في انتهاك جديد لاستقلالية الجامعات، بدأت 17 جامعةً حكوميةً في تنفيذ قرار الدكتور هاني هلال وزير التعليم العالي، بتعديل جداول امتحانات الفصل الدراسي الأول؛ لاختصار مدة الامتحانات لأسبوعين فقط، بدلاً من ثلاثة أسابيع أو أكثر خلال الأعوام القادمة.
وكان وزير التعليم العالي قد اتخذ هذا القرار، وأعلنه في تصريحات رسمية في إطار إجراءات الحد من انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير، وقام باستصدار موافقة عليه من مجلس الجامعات.
وكشف عدد كبير من هيئات التدريس ورؤساء الأقسام العلمية وبعض عمداء الكليات؛ أن رؤساء الجامعات ووزارة التعليم العالي تدخلت في شئون الكليات باختصار مدة الامتحانات، وأكدوا أن وضع جداول الامتحانات ومدتها هو شأن داخلي للأقسام العلمية والكليات، وليس للجامعة أو حتى مجلس الجامعات تدخل سوى في تحديد موعد بدء الامتحانات فقط.
وبدأت الاتحادات الطلابية الحرة في الجامعات بالمطالبة بالعودة لجداول الامتحانات الأصلية غير المختصة، مؤكدين ضرورة أن يكون الأسبوع به مادتان فقط، وليس ثلاث مواد لتغيير قرار مجلس الجامعات، وأكدت الاتحادات الطلابية الحرة أنه إذا كان هناك مشكلة خاصة بانتشار فيروس إنفلونزا الخنازير في شهور الشتاء؛ فالأولى هو إلغاء امتحانات الفصل الدراسي الأول، والاكتفاء بامتحان فصل واحد يُعقد في الصيف؛ خاصة بالكليات النظرية التي لا تحتاج أصلاً لتطبيق نظام الفصلين الدراسيين، وإنما تمَّ التطبيق لأسباب سياسية وليس تعليمية.
وأعربت الاتحادات الطلابية الحرة عن قيامها بحملة على شبكة الإنترنت ضد قرار اختصار مدة الامتحانات، وقال محمد أحمد (منسق الحملة بجامعة المنصورة): إن مجلس الجامعات يمارس تسلطًا مع الأساتذة والطلاب بالتدخل لاختصار مدة الامتحانات، مؤكدًا ضرورة استخدام رؤساء الجامعات لصلاحياتهم القانونية والدستورية، بعدم التعامل على أنهم نظراء مدارس، وليسوا رؤساء جامعات، وأكد أن تعيين القيادات الجامعية وراء اختيار أساتذة ضعاف للمناصب العامة بالجامعات، وبالتالي ينحصر دورهم على تنفيذ تعليمات السيد الوزير.
يُذكر أن امتحانات الفصل الدراسي الأول تبدأ اعتبارًا من النصف الثاني لشهر يناير.