نظمت طالبات الإخوان المسلمين وعددٌ من المنتقبات بجامعة القاهرة بعد ظهر اليوم مسيرةً طافت أرجاء الجامعة؛ احتجاجًا على قرار إدارة الجامعة بمنعهنَّ من دخول قاعات الامتحانات بالنقاب!.
المسيرة التي بدأت من أمام كلية دار العلوم وانتهت بوقفة أمام القبة، رفعت الطالبات فيها لافتات تطالب بالتضامن مع حقوقهن، ووقف التصعيد الإداري ضدهنَّ، ومنها: "اليوم يحاربون النقاب.. فماذا بعد غد؟!" و"يا من يسعى لتحرير المرأة.. أليست المنتقبة امرأة؟!!" و"الحرية تحتضر.. فهل لها من منقذ؟!"، و"بدءوها بالنقاب.. وهينهوها بالحجاب"، و"عفوًا إنها حريتي"، و"يا علماءنا.. لا تخذلونا".
واستنكرت الطالبات أسلوب الجامعة المتعنت ضدهنَّ منذ بداية العام الدراسي؛ حيث بدأ التضييق بمنعهنَّ من السكن في المدينة الجامعية، ومن ثمَّ منعهنَّ من دخول الحرم الجامعي، وكان آخرها منعهنَّ من دخول قاعات الامتحانات وأدائها بالنقاب!!.
وهددت الطالبات بإقامة دعاوى قضائية ضد القرار، وأشرنَّ إلى أنهن لن يقبلنَّ بخلع نقابهن مهما حدث.
وتساءلت الطالبات خلال وقفتهنَّ الاحتجاجية عن السبب وراء هذه الحملة، خاصةً وأنهن يرتدين النقاب منذ سنوات، ويسكنَّ المدينة الجامعية دون مشكلة، ويدخلنَّ الامتحانات دون مشكلة أيضًا، فما الداعي لهذه القرارات هذا العام!!.
وطالبن بمقابلة الدكتور حسام كامل رئيس الجامعة لمحاولة إثنائه عن قراره، إلا أنه رفض مقابلتهن وقال لهن: "النقاب ده تخلف، وبيخلي منظركم وحش، أنا مش عارف انتوا طايقينه إزاي، دي الناس في الشارع بتضحك عليكم!!".
واقترحت الطالبات أن يتم تجميعهن في لجنة واحدة، ويخلعن النقاب مع وجود مراقبات سيدات، وعدم وجود أي من الرجال باللجان.
وقالت إحدى الطالبات لـ(إخوان أون لاين): "بهذا الأسلوب نلتمس العذر لحكومتي ألمانيا وفرنسا، اللتين منعتا الحجاب والنقاب في بلادهما، فإذا كانت البلاد الإسلامية تمنع النقاب وترفض ارتداءه، إذًا فمن حق الدول غير الإسلامية أن تحظر النقاب، وإذا كان شيخ الأزهر يمنع النقاب في المعاهد الأزهرية فمن حق وزير التعليم العالي أن يفعل بنا ما يفعل".
واستنكرت التعامل السيء لعميد الكلية معهن، وقالت إنه قال لهن: "عايزة تمتحني.. اخلعي النقاب، ولو مش عايزة يبقي انتي اللي جبتيه لروحك".
في الوقت نفسه أقامت 12 طالبة منتقبة بجامعة عين شمس طعونًا أمام محكمة القضاء الإداري ضد الدكتور أحمد زكي بدر رئيس جامعة عين شمس بصفته؛ لوقف وإلغاء القرار الصادر عنه بمنع الطالبات المنتقبات من دخول قاعات الامتحانات بالنقاب.
كما طعنت الطالبات ضد الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية والشيخ سيد طنطاوي شيخ الأزهر والدكتور حمدي زقزوق وزير الأوقاف؛ لعدم تدخلهم لمنع قرار رئيس الجامعة وحرمانهم من إكمال دراستهن الجامعية.
وجاء في مذكرة الدعوى أن القرار جاء مخالفًا لنص المادة 40 من الدستور والتي تنص على: "أن كل المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"، كما خالف المادة 57 من الدستور والتي تنص على: "كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضًا عادلاً لمن وقع عليه الاعتداء".
واستندت المذكرة إلى أحكام القضاء الإداري الصادرة بأحقية المرأة في ارتداء الحجاب أو النقاب متى وأين شاءت، وأن للشخص الحق في ارتداء ما يشاء من ملابس طالما كانت مناسبة ومتوافقة مع السلوك والآداب العامة.