قررت اليوم محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولى أفراد) برئاسة المستشار عادل فرغلي رئيس محاكم القضاء الإداري تأجيل الاستشكال المقدَّم من رئيس الوزراء والمحال من محكمة الجيزة للأمور المستعجلة ضد الحكم الصادر في 25 نوفمبر 2008م بطرد الحرس الجامعي إلى جلسة 9 مارس 2010م للاطِّلاع والردِّ على المستندات.
كما أحالت الطعنيْن المقدَّميْن من محمد طوسون مقرر لجنة الشريعة بالنقابة العامة للمحامين ضد الدكتور علي الدين هلال وزير التعليم العالي والدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر بصفتيهما؛ لوقف وإلغاء القرار السلبي الصادر بمنع الطالبات المنتقبات من دخول المدن الجامعية على مستوى جامعات مصر، والإقامة فيها للدائرة السادسة تعليم لاختصاصها في نظر هذه الدعاوى.
وقررت أيضًا نفس الدائرة إحالة الطعن بوقف تنفيذ قرار رئيس هيئة التأمين الصحي بفرض رسوم إضافية على خدمات التأمين الصحي؛ لمخالفته للقانون وتعدِّيه على السلطة التشريعية، وانتهاكه لحق المواطنين في الصحة؛ لهيئة مفوضي الدولة لإعداد تقريرها بالرأي القانوني في الطعن.
كانت كلٌّ من المنظمتين الحقوقيتين- المبادرة المصرية للحقوق الشخصية والمركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية- قد أقامتا دعوى قضائية ضد رئيس هيئة التأمين الصحي لقراره سالف الذكر، مطالبةً بوقف كافة الإجراءات والقرارات الحكومية التي من شأنها زيادة مدفوعات المواطنين، مقابل خدمات التأمين الصحي، قبل الإعلان عن مسودة وطرق تمويل قانون التأمين الصحي الجديد، الذي أَعْلَنَتْ وزارتا الصحة والمالية عن الانتهاء من إعداده.
واستندت الدعوى إلى عدم أحقية رئيس هيئة التأمين الصحي في إلغاء قرارات وزارية سابقة صادرة عن وزير الصحة، وعدم جواز إدخال تعديلات بقرارات إدارية على قانون التأمين الصحي لطلاب المدارس، فضلاً عن انتهاك حق المواطنين في الصحة عبر زيادة مدفوعاتهم الإضافية عند تلقِّي الخدمة، وعدم وجود آلية لإعفاء الفئات غير القادرة على دفع رسوم تلقي الخدمة.
كان رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين الصحي قد أصدر القرار رقم 769 لسنة 2009م- بشأن فرض بعض الرسوم الإضافية للمنتفعين بنظام العلاج التأميني- في 28 سبتمبر 2009م؛ حيث يَفرض القرار لأول مرة على جميع فئات المنتفعين بالتأمين رسومًا للإقامة في المستشفيات بحد أقصى 50 جنيهًا.
وينص القرار أيضًا على تحمُّل طلاب المدارس والمواليد الجدد 10% من قيمة الأشعة والتحاليل بحد أقصى 20 جنيهًا، كما يفرض رسومًا جديدةً على كلٍّ من المواليد الجدد والعاملين في الحكومة والهيئات العامة عند تلقي الخدمة، تُضاف إلى ما يدفعونه من اشتراكات تأمينية، وتشمل رسوم كشف (تتراوح بين جنيه و5 جنيهات)، ومساهمة في تكلفة الدواء (تتراوح بين جنيه ونصف و5 جنيهات عن كل تذكرة).
وفي سياقٍ آخر أجَّلت محكمة القضاء الإداري (الدائرة الثالثة المختصة بنظر تراخيص الشركات والمخازن وكافة العقارات) برئاسة المستشار محمد قشطة دعوى الطعن ضد إلغاء قرار وزير الصحة بسحب تراخيص مخازن الأدوية التي لا تنطبق عليها مواصفات المخازن؛ وذلك إلى جلسة 2 فبراير 2010م للاطلاع على المستندات.
كان 120 طبيبًا ومالك مخزن قد أقاموا دعوى طعن ضد وزير الصحة؛ لإلغاء قراره بسحب تراخيص مخازن الأدوية الخاصة بهم، والتي لا تنطبق عليها شروط الوزير المجحفة على حدِّ تعبيرهم، والتي تشترط أن تكون مساحة مخزن الأدوية لا تقل عن 500م، وأن يكون له باب مستقل، ويأتي الشرط التعجيزي- على حدِّ قولهم- بأن يمتلك كل صاحب مخزن 4 سيارات نقل تحوي كل سيارة غرفة تبريد خاصة بها!!.
وأكدوا أن هذا القرار يؤثر سلبًا في عملهم، كما أنه سيتم نتيجةً له تسريح العديد من العاملين الذي يُعدُّ المخزن مصدر رزق لهم.