تواصلت دعاوى الطعن على منع النقاب في الجامعات المصرية في مجلس الدولة؛ حيث أقامت الدكتورة صافيناز سامي الأستاذ المساعد بكلية الصيدلة جامعة القاهرة (منتقبة) بوقف وإلغاء تنفيذ القرار بإهدار حقها في ارتداء النقاب؛ كشرط لحصولها على حقها الدستوري في مباشرة أعمالها، ودخول لجان الامتحان ومراقبتها الذي سيُعقد في شهر يناير 2010م، على الرغم من أنها لا تمانع في التثبت من شخصيتها حال دخولها الجامعة.
الدعوى القضائية التي أقامتها الأستاذة الجامعية المنتقبة ضد كلٍّ من: وزير التعليم العالي، ورئيس جامعة القاهرة، وعميد كلية الصيدلة بصفتهم؛ استندت إلى عدة مواد في الدستور منها المادة رقم 12، والتي تنص على: "يلتزم المجتمع برعاية الأخلاق وحمايتها، والتمكين للتقاليد المصرية الأصيلة؛ وعليه مراعاة المستوى الرفيع للتربية الدينية والقيم الخلقية والوطنية، والتراث التاريخي للشعب، والحقائق العلمية، والآداب العامة؛ وذلك في حدود القانون، وتلتزم الدولة باتباع هذه المبادئ والتمكين لها".
كما استندت إلى المادة 40 من الدستور، والتي تنص على: "المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق، والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة"، والمادة 41 ونصَّت على: "الحرية الشخصية حق طبيعي وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد، أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق، وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة؛ وذلك وفقًا لأحكام القانون، ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي".
وأكدت المادة رقم 46 والتي نصَّت على: "تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية"، وقالت صافيناز: إن من حقها ارتداء ما تريده، وذلك ضمن حقوق المرأة التي يتشدق بها المجتمع، والتي وجدت أنه لا يُطبق أي منها عليهن كمنتقبات.
وفي نفس السياق، أقامت 20 طالبة منتقبة دعوى قضائية ضد قرار رؤساء جامعات عين شمس والقاهرة وحلوان بمنعهن من أداء الامتحانات، وكان عدد الدعاوى قد وصل حتى الآن إلى ما يقرب من 100 دعوى قضائية للطالبات المنتقبات ضد القرارات الجائرة بحقهم.