أدان مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز تعنت إدارة سجن ليمان طرة مع 113 طالبًا من طلاب الجامعات المصرية المحبوسين على ذمة قضايا جنائية، وقيامها بتمزيق المذكرات والكتب الجامعية الخاصة بهم، والتي يراجعون من خلالها امتحاناتهم؛ ما دفعهم للتقدم باعتذار عن أداء امتحانات هذا العام.

 

وأضاف المركز في بيان وصل (إخوان أون لاين) أن إدارة السجن رفضت الاعتذار زيادة منها في التعنت؛ ما قد يعرض هؤلاء الطلاب للرسوب، ومن ثم عدم القدرة على استكمال حياتهم التعليمية.

 

وطالب المركز بضرورة تقديم المخبرين الذين تعدوا على حقوق وحريات الطلاب للمحاكمة، حتى لا يتكرر ذلك الأمر مرة ثانية في أي من السجون المصرية، وحتى يكون رادعًا لمن يحاول التعدي على حقوق الآخرين دون وجه حق، داعيًا إدارة السجن إلى ضرورة قبول اعتذار هؤلاء الطلاب، وتقديمه إلى الجهات المختصة؛ حتى لا تضيع عليهم سنة دراسية كاملة؛ ما قد يعرِّض مستقبلهم التعليمي والمهني للخطر.

 

وقال المركز إن تعنت إدارة السجن مع الطلاب يمثل مخالفة للمادة الثامنة عشرة من الدستور، والخاصة بكفالة الدولة للحق في التعليم، كما يمثل مخالفة للمادة الخامسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادة السابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 

وأكد أن ما يحدث مع الطلاب يتناقض مع رسالة الإصلاح والتهذيب المفترض أن تقوم بها السجون المصرية، كما يتناقض مع القيم وحقوق الإنسان الخاصة بالمساجين، والتي تفرض على إدارة السجون توفير الرعاية الكاملة والمعاملة الحسنة للمساجين، كما تؤكد أحقيتهم في استكمال حياتهم التعليمية دون تعسف.

 

وحذّر المركز من خطورة ذلك والآثار النفسية السيئة التي تنجم عنها؛ حيث تبقى مع الشخص لفترة طويلة، وتكون لها على الأغلب بصمات مزمنة في العديد من مجالات الحياة؛ حيث تؤدي إلى تقهقر الإنسان إلى مراحل بدائية على عدة مستويات؛ منها انعدام القدرة على تغيير الواقع، والخضوع للمتغيرات، وانعدام الأمل بمستقبل مشرق.