شهدت جامعة الأزهر مهزلة أخلاقية فجَّة يوم الخميس الماضي في حضور الدكتور أحمد الطيب رئيس الجامعة، والدكتور عبد الله الحسيني نائب رئيس الجامعة، واللواء بشير عناني رئيس إدارة الأمن، وعدد كبير من طلاب وطالبات الجامعة، وذلك خلال تنظيم الإدارة العامة لرعاية الشباب حفلاً بكلية العلوم؛ لتكريم طلاب الاتحاد المُعَيَّن على جهودهم في النصف الدراسي الأول، وهو الحفل الذي تحول لصالة رقص وغناء بين الطلاب على أنغام الـ"دي جي" ، أمام مرأى ومسمع قيادات الجامعة الذين وقفوا مشجعين لطلابهم على هذا المجون في قلعة العلم والدفاع عن الإسلام؛ الأزهر الشريف.
وقد أثار الحفل موجة من الغضب في أوساط أساتذة وطلاب الجامعة الذين وصفوا ما حدث بأنه فاجعة أحلت بجامعة الأزهر، ووصف الدكتور فاروق أبو دنيا أستاذ أصول الفقه بالجامعة، وعضو مجلس نادي هيئة التدريس بها؛ حضور رئيس الجامعة ونائبه لحفل صدرت فيه سلوكيات تخالف الشرع دون صده لها، فضلاً عن تجاوبه معها بأنه إساءه للأزهر الشريف ومكانته وهيبة قياداته الذين وافقوا على تنظيم مثل هذا الحفل وحضوره.
وشدَّد على أن رئيس الجامعة يستهين بدوره في إصلاح النشء من طلاب الأزهر، ويغفل عن دوره في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لصالح إرضاء الأجهزة الأمنية بالدولة، وصدور تقريرات أمن الجامعة بحسن سلوكه في تنفيذ تعليمات وسياسات الحكومة.
وأضاف الدكتور فريد المغربي أستاذ كلية العلوم بجامعة الأزهر أن هذا الحفل أساء لشخص الدكتور الطيب فقط، مؤكدًا أن الأزهر وقياداته بريئون مما يرتكبه من أفعال خاطئة وسلوكيات معيبة تخالف الشرع، موضحًا أن الطيب ونائبه وإدارة الأمن لا يمثلون الأزهر الشريف بل يمثلون أهوائهم، مطالبًا أعضاء هيئة التدريس وطلاب الجامعة بتقديم شكوى جماعية عاجلة تفيد ما حدث ضد رائد الاتحاد من الأساتذة ورئيس الجامعة ونائبه وإدارة الأمن للدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء ووزير شئون الأزهر الشريف.