شهدت جامعة الزقازيق اليوم حالةً من التناقضات في تصرفات عمداء الكليات المختلفة، ففي الوقت الذي قام وكيل كلية العلوم بتمزيق لوحات طلاب الإخوان التي يهنئون فيها زملاءهم بالمولد النبوي الشريف، شهدت ساحة كلية الآداب وصلة رقص للطلبة مع الطالبات في احتفالية تنصيب الاتحاد المعيَّن، وسط استنكار عدد كبير من الطلاب بالحفل!.

 

كما شهدت كلية الحقوق مشاجرةً بين طلاب الإخوان وعدد من البلطجية من خارج الجامعة، الذين تمَّ إحضارهم لتقطيع لوحات وزينة وإفساد حفل استقبال طلاب الإخوان المسلمين لزملائهم!.

 

بدأت أحداث اليوم في العاشرة صباحًا أثناء استقبال الإخوان لطلاب الفرقة الأولى بكلية العلوم في أحد مدرجات الكلية انتظارًا لمحاضرة الميكانيكا البيولوجية، ليفاجئوا بالدكتور أحمد شندية وكيل الكلية لشئون الطلاب بالهجوم عليهم وطردهم من المدرج، ويقوم بشكل مستفز بتقطيع كافة اللوحات الموجودة بالمدرج، والتي علقها الطلاب لتهنئة زملائهم بالمولد النبوي.

 

وهدَّد وكيل الكلية جميع طلاب الفرقة الأولى الموجودين بالمدرج بالتعسف ضدهم، وعدم إعطائهم درجات امتحاناتهم في حال قبول تهنئة طلاب الإخوان!!، وقال: "اطلعوا بره مفيش محاضرة خلاص، عمال أرفع لكم في الدرجات وانتوا ما تستهلوش، إن شاء الله هسقطكم كلكم ما دمتم ماشيين وراء طلاب الإخوان"!!.

 

وفي الثانية عشرة ظهرًا، بدأ حفل رعاية الطلاب بكلية الآداب لتنصيب الاتحاد المعين بساحة الكلية بعددٍ من الأغاني الشعبية ومكبرات الصوت "دي جي"، بالإضافة إلى فقرة أغان للطفل "حمودة" الذي يعمل في فرقة غنائية شعبية، والذي غنى لطلاب الجامعات أمام عميد الكلية "جوجوججو"، و"العنب العنب"، و"التكتك"، و"شربت حجرين على الشيشة".

 

وزاد الأمر سوءًا بسماح إدارة الكلية لعددٍ من الطلاب والطالبات بالقيام بوصلة رقص على هذه الأنغام، وسط تصفيق عميد الكلية ومسئوليها وصفير الطلاب!.

 

تلفَّظ عددٌ من الطلاب بألفاظ خادشة للحياء، والتحرُّش بالطالبات هو الشيء الوحيد الذي دفع عميد الكلية إلى وقف تلك المهزلة؛ خوفًا من تفاقمها، وإيقاف هذه المهزلة والمسخرة التي لاقت استهجان كل الحضور!!.

 

وعلى النقيض تمامًا، ففي كلية الحقوق وفي نفس التوقيت تقريبًا اتجه عددٌ من البلطجية نحو الزينة التي أعدها طلاب الإخوان لتهنئة زملائهم بالفصل الدراسي الجديد، وقاموا بتمزيقها.

 

يقول شهود العيان: إن عددًا من البلطجية كانوا بغرفة قائد حرس كلية الحقوق منذ العاشرة صباحًا، وخرجوا مرةً واحدةً مسرعين تجاه الزينة التي أعدها طلاب الإخوان، وقاموا بتمزيقها وافتعال المشكلات معهم.

 

ويكمل: "فوجئنا باعتداء البلطجية على طلاب بالشوم والسنج أمام مرأى ومسمع حرس الكلية الذي لم يحرك ساكنًا"!.