انتفض الآلاف من طلاب وطالبات الإخوان المسلمين بـ12 جامعة مصرية اليوم؛ للتنديد بالممارسات الصهيونية والتخاذل الرسمي العربي تجاه ما يحدث للمقدَّسات الإسلامية، خاصةً بعد قرار رئيس الوزراء الصهيوني نتنياهو بضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى ما يُسمَّى قائمة "التراث الصهيوني".
وانضمَّ أعضاء هيئات التدريس مع الطلاب خلال مسيراتهم بجامعات (القاهرة- حلوان- عين شمس- الأزهر بنات- المنوفية- الزقازيق- كفر الشيخ- بنها- طنطا- الفيوم- بني سويف)، وأكدوا أن المواقف البطولية المشرِّفة لأبناء فلسطين في انتفاضتَيْ الأقصى الأولى والثانية، وملحمة جنين، وصمود غزة الأسطوري في الحرب الأخيرة، وتلاحم شعوب الأمة، والتفافها حولهم؛ تؤكد أنْ لا شيءَ أقدرُ على ردع الاحتلال من موقف رسمي وشعبي ضاغط، يعلمهم أن ثمن المساس بالأقصى سيكون فادحًا.
القاهرة
ففي الواحدة إلا الربع تمامًا، علت أصوات التكبير أمام مسلَّة جامعة القاهرة؛ لإعلان طلاب الإخوان المسلمين عن بداية مظاهرتهم الحاشدة التي ضمَّت المئات من الطلاب؛ للتنديد بانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية وانتهاك الصهاينة للمسجد الأقصى أول أمس.
ورفع الطلاب لافتاتٍ تندِّد بضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة ما يسمَّى "التراث اليهودي"، منها: "الأقصى يستغيث.. فهل من ملبِّي"، و"يا قدس إنا قادمون"، و"الأقصى.. مسجدنا لا هيكلكم"، و"الأقصى ينادينا: لا تنسوا حطينا"، "الموت في سبيل الله أسمى أمانينا"، و"يا أقصانا كلنا فداكي"، و"يا أقصى لن تسقط القلاع".
وحرق الطلاب علميْن للكيان الصهيوني أمام قبة الجامعة، وسط تكبير جموع طلاب وطالبات الإخوان، والعشرات من زملائهم الذين تضامنوا معهم، وأعلنوا رفضهم الكامل للانتهاكات الصهيونية للمسجد الأقصى.
وطاف الطلاب بعدها أرجاء الجامعة مردِّدين هتافاتٍ، منها: "يا أمتنا كفاية سكوت.. يا نحمي الأقصى يا إما نموت"، و"مش عايزين شجب وإدانة.. عايزين مدفع عايزين دانة"، و"يا حكامنا كفاية ذل.. اليهود أعداء الكل"، و"بسم الله الله أكبر.. بسم الله قد حانت خيبر"، و"إن الأقصى قد نادنا.. من سيعيد القدس سوانا؟"، و"أخدوا الأقصى واحنا نيام.. وداسوا المصحف بالأقدام.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. حسبنا الله في الظالمين".
واختتم الطلاب وقفتهم بمؤتمر حاشد، تضامن معهم فيه عددٌ من أعضاء هيئات التدريس بالجامعة، الذين أكدوا تضامنهم الكامل مع القضية الفلسطينية، رافعين قبَّعة الاحترام لعموم الطلاب، الذين أحيوا القضية داخل الحرم الجامعي، وانتفضوا لنصرة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وفي اتصال هاتفي بالدكتور إسماعيل رضوان القيادي بحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أكد أن ما يقوم به العدوُّ الصهيونيُّ من تدنيس لباحات المسجد الأقصى وعدوان على المصلين؛ إنما هو حلقةٌ من حلقات المخطط الصهيوني الرامي إلى تهويد القدس وإقامة الهيكل المزعوم، وقال: "إننا نحذِّر الاحتلال ونحمِّله المسؤولية كاملةً عما يجري من عدوان سافر على الأقصى"، مشددًا على أن حماس ستدافع عن الشعب والمقدسات حتى يتم تحريرها من دنس الاحتلال.
وأشاد رضوان بالتحرك الإيجابي الذي قام به طلاب الجامعات المصرية، مناشدًا الأمة كلها التحرك العاجل؛ احتجاجًا على ما يجري من عدوان غاشم على المسجد الأقصى، ونصرةً للمرابطين في أرض الإسراء.
كما دعا جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي إلى التحرُّك الجادّ والسريع لتحمُّل مسؤوليتهما في اتخاذ مواقف حاسمة ضد العدوان الصهيوني المتواصل على الأقصى، وعدم الاكتفاء بالاستنكار والتنديد الإعلامي.
وفي كلمتهم أكد طلاب الإخوان أنهم ما جاءوا اليوم إلا تلبيةً لنداء الجهاد وإعلان أنهم جند الله في أرضه، وليثبتوا للعالم أجمع أنه لا يزال في المسلمين مروءة ونخوة ومن يخاف على مقدسات الأمة، وأشار الطلاب إلى أن الأمة الإسلامية لم ولن تموت، وأن نفوسهم تتوق إلى الجهاد والموت والشهادة، وليضربوا مثالاً تضامنيًّا لاخوانهم المرابطين داخل المسجد الأقصى.
وقالوا: "جئنا اليوم لنعلن للحكام أنهم لن يستطيعوا كتم أصواتنا، وأننا لن نقبل الذل ولا الهوان في ديننا".
واختتم الطلاب مؤتمرهم بمجموعة من الأناشيد الحماسية التي لاقت تفاعلاً كبيرًا من جموع الحضور.
حلوان
طلاب جامعة حلوان يحرقون العلم الصهيوني
وفي مشهد مهيب اختلطت فيه الأعلام المصرية بالفلسطينية، جاب المئات من طلاب الإخوان المسلمين وطلاب حركة "مقاومة" بجامعة حلوان أرجاء الجامعة في مسيرة حاشدة؛ للتنديد بممارسات الكيان الصيوني الغاشم، ومحاولة تهويد المقدسات الفلسطينية بعد إعلان الكيان ضمِّه للحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح.

وهتف الطلاب: "درسك يا وطني المحتل.. غير المدفع ما في حل"، و"هنردِّدها جيل ورا جيل.. لن نعترف بـ(إسرائيل)"، و"يا أقصانا إياك تعذر.. كل جبان عنك يتأخر"، و"يا حماس شدِّي الحيل.. ورِّي الويل لإسرائيل"، و"يا أقصانا لا تهتم.. رح نفديك بالروح والدم"، و"لو هتقوم الأرض زلازل.. عن أقصانا ما هنتنازل"، و"يا صهيوني يا خسيس.. تمن الأقصى مش رخيص".
ومنعت قوات حرس الجامعة عموم الطلاب من دخول الجامعة عبر بوابتها الرئيسية، وأجبرتهم على الدخول من البوابات الجانبية بعد تهديدهم بالفصل والتحقيق من التضامن مع الطلاب المتظاهرين.
وخلال المسيرة الحاشدة ألقى طلاب الإخوان كلمتهم حول واجبات الأمة تجاه المقدسات الإسلامية، وناشدوا زملاءهم بالتذلل في الدعاء والاعتزاز بالهوية الاسلامية وتوضيح أهمية المقدسات بالنسبة لهم ولتاريخهم الكمبير الذي لا يمكن التفريط به.
واختتم الطلاب كلمتهم: "إذا لم تتبرَّع بمالك للفلسطينيين فلا تدفعها إلى الكيان واليهود وقاطع منتجاتهم"، بينما أكد طلاب حركة "مقاومة" أنه إذا كان النظام المصري لا يشعر بمواطنيه وينفِّذ رغباتهم ويلبِّي احتياجاتهم، فمن المنطقي ألا يشعر بالفلسطينيين ولجأ إلى زيادة إحكام قبضة الحصار بمنع الطعام والماء والغاز الذي صدره للكيان ليستخدمه في صنع الأسلحة التي تقتل أطفال فلسطين".
واختتم الطلاب مسيرتهم بمؤتمر حاشد بساحة الجامعة اتصلوا به هاتفيًّا بمشير المصري المتحدث باسم المجلس التشريعي الفلسطيني؛ الذي حيَّا وأثنى على الانتفاضة الطلابية في الجامعات المصرية المختلفة، وأوصاهم بالاستمرار، قائلاً: "أنتم جند صلاح الدين.. خير جنود الأرض.. أنتم تلامذة وأحفاد الإمام الشهيد حسن البنا؛ الذي جيَّش الجيوش للذود عن فلسطين عام 1948م".
وفي لفته طيبة من طلاب الإخوان توقف المتظاهرون عن الهتاف أثناء مرورهم بمعامل كلية العلوم؛ نظرًا لأداء طلابها بعض الاختبارات العملية، في حين تقدَّم المسيرة طلابٌ مقيدون بحبل أطلقوا عليه "قيد الصمت".
وألقى الطلاب بعض الأناشيد، واختتموا مؤتمرهم بحرق العلمين الصهيوني والأمريكي؛ ليرفعوا بعدها علم فلسطين.
عين شمس
حصار أمني للطلاب المتظاهرين
وفي جامعة عين شمس قام المئات من طلاب الإخوان بالتظاهر لنصرة المسجد الأقصى والمقدسات الإسلامية بالقدس؛ حيث بدأت المسيرة بوقفة احتجاجية خارج الحرم الجامعي أمام الباب الرئيسي، ثم جاب الطلاب أرجاء الحرم الجامعي وردَّدوا هتافات: "يا أقصانا يا حبيب.. شمسك عنا مش هتغيب"، و"شيخ الأزهر ليه ليه.. عن الأقصى ساكتين ليه"، و"حاكم الدولة يا مسئول.. أدام ربك إيه هتقول"، و"يا حكامنا كفاية سكوت.. سيبوا تراثنا على المكشوف"، و"يا حكامنا فاضل إيه.. بعد الحرم فاضل إيه"، و"يا حكام المسلمين.. انتوا خنتوا صلاح الدين"، و"احنا مين احنا مين.. احنا شباب المسلمين".

وتخلَّل المسيرة كلمة لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة الذين تضامنوا مع الطلاب، ألقاها الدكتور طارق محمود، الذي ربط بين ذكرى المولد النبوي والاعتداء على مسراه صلى الله عليه وسلم، وحثَّ فيها الطلبة على القيام بدورهم الكبير في التوعية والتعريف بالقضية والنصرة بما يستطيعون، وقال إن أساتذتهم في الجامعة يقفون خلفهم في حمل هذه القضية وتعريفها للعالم أجمع؛ لأنها قضية الأمة التي يجب أن يقف لها كل فرد فيها.
وتضمَّنت فقرات اليوم كلمات لبعض الطلاب، وضَّحوا فيها خطورة ما يقوم به الكيان تجاه مقدسات المسلمين بفلسطين، مناشدين زملاءهم السعي لنصرة هذه المقدسات.
وأنهى الطلاب مسيرتهم بمهرجان فنيٍّ ضمَّ عروضًا فنيةً وأناشيد.
الأزهر بنات
وفي داخل حرم جامعة الأزهر انطلقت ظهر اليوم مسيرةٌ حاشدةٌ، نظَّمتها طالبات الجامعة احتجاجًا على انتهاكات الكيان الصهيوني للمسجد الأقصى.
طالبات جامعة الأزهر ندَّدن بضمِّ الحرم الابراهيمي ومسجد بلال بن رباح للتراث اليهودي، وطافت المسيرة أرجاء وطرقات الجامعة.
وحمل الطالبات لافتاتٍ كتب عليها: "لا تهويد الأقصى"، و"سرقة المقدسات والمسلمون نائمون"، كما ردَّدن شعاراتٍ، مثل: "شيخ الأزهر ساكت ليه؟.. نسيت أقصانا ولا إيه؟"، و"يا حكمنا ساكتين ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه؟"، و"يا أقصانا يا مجروح.. حقي وحقك مش هيروح".
بنها
طلاب جامعة بنها خلال المسيرة
وفي جامعة بنها أفاد مراسلنا أيمن سيد بأن المئات من طلاب الإخوان المسلمين نظَّموا ظهر اليوم مسيرةً حاشدةً؛ احتجاجًا على انتهاك حرمة المسجد الأقصى وتدنيسه من قبل الصهاينة، إلى جانب القرار الصهيوني بضمِّ الحرم الابراهيمى ومحيط مسجد الصحابي الجليل بلال بن رباح إلى قائمة المواقع الأثرية في الكيان الصهيوني.

ورفع الطلاب لافتاتٍ حملت شعاراتٍ تُدين الإجرام الصهيوني، منها: "طلاب الإخوان المسلمين بجامعه بنها يرفضون انتهاك الأقصى"، و"كلنا فداك يا أقصى"، و"رحم الله الشهيد محمود المبحوح"، و"لا لتهويد القدس".
وردَّد الطلاب هتافاتٍ، منها: "خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد هنا موجود"، و"ع الأقصى رايحين.. شهداء بالملايين"، و"يا أقصانا لا تهتمّ.. رح نفديك بالروح والدم"، و"بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى"، و"يا حكام المسلمين.. انتوا خُنتوا صلاح الدين"، و"يا حكامنا ساكتين ليه.. بعد الأقصى فاضل إيه؟!"، و"سلَّحونا ودرَّبونا.. على الأقصى وابعتونا".
وفي اتصالٍ هاتفي مع النائب الفلسطيني مشير المصري، شكر الطلاب، ودعاهم إلى مزيد من هذه المسيرات، ووعدهم بأن حماس لن تتخلَّى عن الجهاد أو أي مقدس من مقدسات الأمة الإسلامية.
ووزَّع الطلاب بيانًا دعوا فيه الحكام إلى التحرك لإنقاذ الأقصى بعمل مؤتمر عربي إسلامي لردع العدو الصهيوني، كما دعوا الدعاة والعلماء إلى القيام بدورهم في إحياءِ الروحِ الإسلاميَّةِ في الأمَّةِ، وأخيرًا دعوا جميع فئات المجتمع إلى الدعاء والتبرع والمقاطعة.
الشرقية
مشاركة واسعة من الطالبات
وفي جامعة الزقازيق نظَّم آلاف الطلاب والطالبات مظاهرةً حاشدةً لنصرة المسجد الأقصى، معبِّرين عن غضبهم لما يحدث فيه.

وجابت المسيرة جميع كليات الجامعة، مردِّدين هتافاتٍ، منها: "يا أقصانا يا حزين.. أبشر أبشر بالتحرير"، وع القدس رايحين.. شهداء بالملايين"، و"بالروح بالدم.. نفديك يا أقصى".
وحرق الطلاب العلَم الأمريكي والصهيوني خلال المسيرة، كما وزَّعوا بيانًا استنكروا فيه الصمت والخزي العربي الرسمي تجاه ما يحدث في الأقصى، مطالبين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الكيان الصهيوني فورًا، ووقف تصدير الغاز والإسمنت، ومعدات البناء للكيان، ومقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية والمطبِّعين مع الكيان الصهيوني وفضحهم.
كما طالبوا بفتح باب الجهاد أمام الشباب الراغبين في الدفاع عن المقدسات، والعمل على رفع الحصار، ووقف الأعمال الإنشائية في الجدار العازل، وأخيرًا دعوة الفصائل الفلسطينية إلى الالتفاف حول المقاومة كسبيل وحيد للتحرير.
المنصورة
وانتفض المئات أيضًا بجامعة المنصورة، وقاموا بمسيرة حاشدة أعلنوا فيها رفضهم التام لما يحدث على أرض الإسراء؛ من تهويد للمقدسات، وضمٍّ للمساجد الإسلامية إلى المعالم الأثرية اليهودية.
وقال مراسلنا محمود سعد إن الطلاب احتشدوا أمام الباب الرئيسي في وقفة حاشدة تبعتها مسيرة طافت أرجاء الجامعة، ردَّد فيها الطلاب هتافاتٍ، مثل: "يا أقصانا يا أسير.. أبشر أبشر بالتحرير"، و"لما الأقصى ينادي هنلبّي.. دمي فداه وروحي وقلبي"، و"يا حكامنا يا مسؤولين.. ليه بتخونوا صلاح الدين"، و"يا حكامنا تحت القمة.. الجهاد أمل الأمة"، "يا باراك لمّ جيوشك.. بكره جنود الحق تدوسك"، و"ليه ينوافق ع التطبيع؟.. أرض الأقصى يا ناس بتضيع".
واختُتمت المسيرة بمؤتمر طلابي أمام بواية "الجلاء"، طالب فيه الطلاب بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الكيان الصهيوني، ووقف تصدير الغاز والإسمنت ومعدات البناء للكيان الصهيوني، وفتح باب الجهاد أمام الشباب، ومقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية، ووقف التطبيع فورًا، والعمل على رفع الحصار، ووقف بناء الجدار العازل، ودعوة الفصائل الفلسطينية إلى الالتفاف حول المقاومة كسبيل للتحرير.
وتضامن مع الطلاب عددٌ كبيرٌ من أعضاء هيئات التدريس بالجامعة؛ حيث قالوا في كلمتهم التي ألقاها الدكتور أحمد معتمد الأستاذ بكلية الطب إن القرار الصهيوني بضمِّ الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح يأتي في إطار احتفال اليهود بعيد "المساخر" في ظل صمت عربي وإسلامي مخزٍ!.
وأضاف: "لم يتبقَّ أمامنا سوى مشروع الجهاد والشهادة.. فليجاهد كل منا في مجاله، طالبًا كان أو أستاذًا".
وفي اتصال هاتفي بفوزي برهوم القيادي بحماس وجَّه التحية إلى طلاب وأساتذة جامعة المنصورة على دورهم في نصرة الشعب الفلسطيني، وأكد أن غزة تدافع عن كرامة الأمة، وأن القدس ما زالت تحتاج إلى الكثير من التضحيات.
وأوضح أن ناقوس الخطر قد دَقَّ بعد هذا القرار الصهيوني، ولم يبقَ لنا سوى التحرك العاجل لنصرة المسجد الأقصى.
المنوفية
وفي جامعة المنوفية قال مراسلنا وحيد مصطفى إن الجامعة شهدت مظاهرةً كبيرةً ضد الممارسات والانتهاكات التي يرتكبها جنود الصهاينة بالحرم الإبراهيمي وضد الفلسطينيين، وقام طلاب الإخوان بعد المسيرة بتنظيم مؤتمر طلابي حاشد شارك فيه الآلاف من الطلاب.
واستنكر الطلاب الصمت والخزي العربي الرسمي تجاه ما يحدث في الأقصى، مطالبين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الكيان الصهيوني فورًا، ووقف تصدير الغاز والإسمنت ومعدات البناء للكيان، ومقاطعة البضائع الصهيونية والأمريكية، والمطبِّعين مع الكيان الصهيوني وفضحهم.
كما طالبوا بفتح باب الجهاد أمام الشباب الراغبين في الدفاع عن المقدسات، والعمل على رفع الحصار، ووقف الأعمال الإنشائية في الجدار العازل، وأخيرًا دعوة الفصائل الفلسطينية إلى الالتفاف حول المقاومة كسبيل وحيد للتحرير.
كفر الشيخ
وفي جامعة كفر الشيخ خرج أكثر من ألف طالب وطالبة لنصرة المسجد الأقصى وتنديدًا بما تفعله الحكومة المصرية ببنائها الجدار العازل على الحدود مع قطاع غزة.
جابت المسيرة كليات الجامعة وردَّدت شعارات من بينها: "بالروح بالدم.. نفديك يا أقصانا"، و"خيبر خيبر يا يهود.. جيش محمد سوف يعود"، و"يا أقصانا لا تهتمّ.. نحن فداك بالروح والدم"، و"لا للجدار العازل"، و"عذرًا عذرًا يا رسول الله".
وقام طلاب الإخوان بتوزيع بيان عبَّروا فيه عن غضبهم لما يحدث بالمسجد الأقصى، واستنكروا التخاذل العربي الرسمي تجاه أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وطالبوا بفتح معبر رفح فورًا، ووقف التطبيع بكل صوره مع الكيان الصهيوني، وطرد السفير من القاهرة، واستدعاء السفير المصري من أراضيهم التي احتلوها.
وفي مؤتمر حاشد ألقى الطلاب كلمةً وضَّحوا فيها موقف الحكومات العربية المتخاذل وموقف الحكومة المصرية التي نهضت تساعد وتعين اليهود على ما يفعلونه ببنائها للجدار العازل على الحدود مع قطاع غزة.
وطالب الطلاب الحكومات بالتخلي عن الشجب والاستنكار واتخاذ موقف إيجابي تجاه الصهاينة إزاء ما يفعلونه بالمقدسات وبالمسجد الأقصى وبفلسطين بأسرها.
وأضافوا أن ما أقدم عليه اليهود إنما هو حركة استفزازية للمسلمين حتى يروا ردَّ فعلهم، وأن الموقف العربي الضعيف من قبل إزاء كل ما يفعلونه وما يحدث؛ هو الذي دفعهم إلى اقتراف تلك الجرائم والأفعال.
![]() |
|
مشير المصري |
ووجَّه الشكر لجموع الطلاب والطالبات على موقفهم المشرف تجاه فلسطين والمسجد الأقصى.
طنطا
وفي مسيرة حاشدة جابت أنحاء المجمع الطبي ومجمع سبرباي وجامعة الأزهر بطنطا، شارك فيها قرابة 7 الآلاف طالب وطالبة، عبَّروا فيها عن غضبهم تجاه الصمت العربي المذل، وأكدوا أن القضية الفلسطينية ليست قضية الإخوان المسلمين فحسب، بل إنها قضية الأمة الإسلامية والعربية كلها، مناشدين العالم كله التحرك الجادّ لنصرة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
ورفع الطلاب لافتاتٍ تُنادي بوقف تلك الهجمة الشرسة، وتندِّد بالصمت العربي الرهيب تجاه ما يحدث من تخاذل وتواطؤ رسمي عربي ضد الأقصى، مثل: "يا حكام البلاد.. افتحوا باب الجهاد"، "يا فلسطيني يا حبيب.. دمِّر دمِّر تل أبيب"، "سلَّحونا ودرَّبونا.. على الأقصى وابعتونا"، و"حسبنا الله ونعم الوكيل".
وأكد الطلاب أن ما حدث اليوم من عدوان واضح من العدو الصهيوني هي حلقة جديدة من حلقات العدوان والهجمات الفاشية البربرية الصهيونية على الشعب الفلسطيني ومقدساته، وهي حلقة تتم اليوم على مرأى ومسمع منا ومن العالم أجمع.
كما أكدوا أن الحكومات العربية أصبحت بمثابة الأداة المسلَّطة نحو رقاب الشرفاء داخل أوطانهم وخارجها، وفي مقدمتهم قوى المقاومة الباسلة في فلسطين، وطالبوا بطرد جميع السفراء الصهاينة من جميع العواصم العربية فورًا، وقطع جميع العلاقات مع هذا الكيان العصابي الإجرامي.
وطالبوا منظمات حقوق الإنسان الدولية والأمم المتحدة بالقيام بدورها المعطَّل تجاه حماية الفلسطينيين وتأكيد حقوقهم وفتح باب التبرعات العلنية الرسمية والشعبية دون تضييقات.
وهتف الطلاب: "ع الأقصى اشتدّ الضرب.. عايزين دولة تعلن حرب"، و"هنية ومشعل والزهار.. انتوا أملنا يا أحرار"، و"علِّ صوتك قولها صريحة.. اللي بيحصل يبقى فضيحة"، و"لا إله إلا الله.. طفل الأقصى بيصرخ آه.. والصهيوني عدو الله.. والأمريكي كمان ويَّاه"، و"يا صهيوني يا خسيس.. دم المسلم مش رخيص"، و"أرض الأقصى ما بتتذل.. ارحل عنها يا محتل".
الفيوم
وفي جامعة الفيوم تظاهر مئات الطلاب؛ للتنديد بالأحداث الأخيرة التي شهدتها ساحات المسجد الأقصى بفلسطين، وردَّدوا هتافات استهجنوا فيها صمت الحكام والشعوب العربية والإسلامية مثل: "يا حكامنا ساكتين ليه؟.. بعد الأقصى فاضل إيه؟"، و" ثورة ثورة ع المحتل.. المصحف والسيف هما الحل".
وطافت المسيرة طوابق كليات الجامعة، ومنها إلى المدينة الجامعية، مردّدين هتافات: "ماتش كورة قوَّم دولة.. ليه بتبيعوا الأقصى مقاولة"، و"بالروح بالدم نفديك يا أقصى".
ودعا الطلاب زملاءهم للمشاركة معهم في نصرة الأقصى.. "يا ناس ويا مسلمين.. فين النخوة وفين الدين؟.. فين العزة وفين الدين؟".
وألقى الطلاب كلمة حثّوا فيها زملاءهم على نشر القضية الفلسطينية بين الناس والدعاء للمستضعفين والجهاد بالمال ومقاطعة المنتجات اليهودية والأمريكية.
كما أكدوا أن مثل هذه الوقفات أقل القليل؛ لتكون معذرةً إلى الله على تقصيرهم في حق إخوان الدين والأرض في فلسطين وفي حق المقدسات الإسلامية والمسيحية.
بني سويف
وفي جامعة بني سويف قال مراسلنا أحمد علي إن انتفاضةً طلابيةً شهدتها الجامعة اليوم؛ للتنديد بمحاولات الكيان الصهيوني ضمَّ الحرم الإبراهيمي للتراث اليهودي واقتحام المغتصبين للمسجد الأقصي وتدنيس المقدسات الإسلامية.
وتظاهر نحو أكثر من ألفي طالب بالجامعة ونظَّموا مسيرة طافت أرجاء الجامعة حاملين اللافتات، ومردِّدين الشعارات التي تدين تقاعس الأنظمة العربية، منها: "زحف الإسلام قادم"، و"خيبر خيبر.. يا يهود جيش محمد سوف يعود"، و"يا حكامنا كفاية سكوت"، و"يا حكامنا ليه تستنوا.. وانتو معاكم أحفاد البنا".
وحمل الطلاب نعشًا مكتوبًا عليه: "الضمير العربي"؛ حيث شارك عدد من أعضاء هيئة التدريس وقاموا بأداء صلاة الظهر في فناء الجامعة.
