أدانت منظمة الكرامة لحقوق الإنسان- ومقرها جنيف بسويسرا- استخدام الحكومة المصرية قانون الطوارئ ضد طلاب الإخوان المسلمين في الجامعات، على الرغم من أن السلطات تعهَّدت بعدم استخدامه إلا ضد الذين يمثلون خطرًا جسيمًا على أمن البلد وتجار المخدرات.
واستنكرت المنظمة- في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- إصدار قرار اعتقال بحق إبراهيم محمد مجاهد (18 سنة) الطالب بالفرقة الثانية بالمعهد الفني بقويسنا، بعدما أخلت النيابة سبيله إثر اختطافه على أيدي مباحث أمن الدولة من أمام باب المعهد صباح الخميس 11 مارس الجاري.
وقالت المنظمة إن حرس الجامعة التابع للمعهد اعتقله بدون إذن قضائي بتهمة تتعلق بقيامه بتعليق "ملصقات" توضح مخاطر ما يتعرَّض له المسجد الأقصى من انتهاكات على يد الصهاينة، هذا بعد ما تمَّ القبض عليه من داخل الحرم الجامعي وإيداعه مكتب حرس المعهد وتكبيله وضربه، تحت نظر وسمع إدارة المعهد، والتي لم تقم بالتدخل لحمايته!.
وأضافت أنه بعد تسلميه لقسم شرطة قويسنا بدأت وصلة أخرى من وصلات الضرب والتهديد والتعذيب على يد أمناء شرطة تابعين لمباحث قسم شرطة قويسنا، ثم أمرت النيابة الجزئية بإخلاء سبيله، إلا أن وزارة الداخلية لم تحترم قرار النيابة، وتمَّ ترحيله لمبنى مباحث أمن الدولة بشبين الكوم، وهناك تمَّ إصدار قرار اعتقال بحقه.
وفي صباح 13 مارس تمَّ ترحيله لسجن دمنهور، في الوقت الذي لم يعرض فيه على طبيب لبيان ما به من إصابات وتقديم العلاج المناسب لما ألمَّ به من تعذيب وضرب، وهو ممنوعٌ من الاتصال بالعالم الخارجي أو أهله ومحاميه.
وقالت المنظمة في بيانها: ما حدث للطالب إبراهيم مجاهد دليلٌ على تردي الوضع في مصر واستفحال ظاهرة الاعتقال التعسفي؛ الأمر الذي لم يقف على المرشحين لمجلس الشعب، وإنما تطوَّر الوضع ليصل إلى اعتقال طلبة الجامعات الذين ما زال أغلبهم في نظر القانون أحداثًا لا تجب معاملتهم بتلك القسوة.