طالب مركز "سواسية" لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز الحكومة والنظام المصري بضرورة كفِّ يد الأمن عن الجامعات المصرية، وكفالة استقلال الجامعات المصرية، مثلما نصَّ عليه الدستور، وكذلك كفالة حرية الرأي والتعبير لجميع طلاب مصر.
وأدان المركز- في بيانٍ له وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- كلَّ ما تشهده مصر من انتهاكاتٍ صارخة لحرية الرأي والتعبير من قِبَل الأجهزة الأمنية؛ وذلك بعد أن وصلت الانتهاكات إلى درجة ضرب الفتيات واختطاف الطلاب، وغلْق دور النشر الخاصة، واعتقال أصحابها بالمخالفة للقانون والدستور المصري الذي يكفل استقلالية الجامعات المصرية، ويمنع تدخل الأجهزة الأمنية فيها، كما يكفل حرية الرأي والتعبير لكل فئات الشعب المصري وعناصره!
وشدَّد على ضرورة وقف عمليات الفصل التعسفي تجاه الطلاب بسبب ما يقومون به من أنشطة تصبُّ في إطار حرية الفكر والتعبير، وطالب بالإفراج عن أحمد مهنّى مدير دار "دوّن" للنشر، والسماح لكل دُور النشر المصرية بممارسة عملها دون تدخل من الأجهزة الأمنية، حتى تتمكَّن من القيام بدورها المنشود في نشر الوعي بين صفوف الجماهير المصرية العريضة.
كانت الفترة الماضية شهدت قيام الأجهزة الأمنية باختطاف العديد من طلاب الجامعات المصرية من أمام كلياتهم؛ حيث قامت قوات الأمن بذلك بالتعاون مع الحرس الجامعي لجامعة الزقازيق، كما قامت بخطف مجموعة من الطلاب وحجزهم دون سبب.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية استمرت في إطار مساعيها الخاصة بكبت حرية الرأي والتعبير، وقامت بمداهمة منزل الناشر أحمد مهنّى مدير دار "دوّن"، واعتقلته على خلفية نشر الدار كتابًا عن الدكتور البرادعي يحمل عنوان "البرادعي وحلم الثورة الخضراء"، على الرغم من أن الكتاب يتكون من مجموعة من المقالات سبق نشرها على عددٍ من المواقع الإلكترونية، تعالج قضية البرادعي بـ"نظرة موضوعية"، فضلاً عن أن الكتاب له رقم إيداع، ويتم تداوله بالأسواق منذ حوالي أسبوعين.
وأشار بيان المركز إلى أن ذلك الأمر قد تكرَّر في الفترة الأخيرة أكثر من مرة، وفي أكثر من جامعة وتجاه أكثر من دار نشر، وبصورة تُسيء إلى مصر والتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان؛ إذ يمثل ذلك تدخلاً سافرًا في شئون الجامعات المصرية، وتعديًا غير مبرر على حرِّيات الطلاب وغيرهم من أبناء المجتمع المصري، والتي تكفلها المواثيق والمعاهدات الدولية المُوقِّعة عليها مصر.
وأكد أن ذلك مخالفٌ للمادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تنص على "أنه لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفيًّا"، وكذلك بالنسبة للمادتين الثامنة عشرة والتاسعة عشرة، اللتين تنصَّان على "أن لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير دون مضايقة من أحد وبأي وسيلة ودونما اعتبار للحدود".