يدشن طلاب الإخوان المسلمين بالجامعات والمعاهد المصرية خلال الأسابيع القليلة المقبلة من الفصل الدراسي الجاري حملةً جديدةً، لتوضيح صورة الإخوان، والرد على الشبهات التي تُدار حولها؛ حبًّا منهم في توضيح الحقائق بكل نزاهة ووضوح، وحبًّا في مزيد من التواصل والانفتاح على المجتمع.

 

الحملة التي تحمل اسم "إصلاحيون"، أكد الطلاب أنها جاءت لتعرض رؤية ومنهج الجماعة بكل وضوح، ولسماع آراء زملائهم في المواقف المختلفة ولتبيين حقيقتها، كما جاءت لسرد تجاربهم المختلفة في كل مجالات اهتمامات الطلاب، وتوضيح أهداف الجماعة وغاياتهم.

 

واستشهد الطلاب في بيانهم الأول التعريفي بالحملة- الذي وصل (إخوان أون لاين)- بمقولة الإمام حسن البنا المرشد العام الأول ومؤسس الجماعة حين قال: "نحب أن نصارح الناس بغايتنا، وأن نجلي أمامهم منهجنا، وأن نوجه إليهم دعوتنا، في غير لبس ولا غموض، أضوأ من الشمس وأوضح من فلق الصبح وأبين من غرة النهار".

 

وأضاف البيان: "لذا نسعى جاهدين بكل الوسائل المتاحة لنا بفتح قلوبنا والإصغاء لشركائنا في وطننا الحبيب مصر، والتعاون مع كل مخلص يرجو الخير لهذا الوطن الحبيب إلى قلوبنا، دونما أي مطمع أو مغنم نرجوه سوى الخير لبلدنا".

 

واستطرد البيان على لسان الإمام البنا: "ونحب مع هذا أن يعلم قومنا- وكل المسلمين قومنا- أن دعوة الإخوان المسلمين دعوة بريئة نزيهة، قد تسامت في نزاهتها حتى جاوزت المطامع الشخصية، واحتقرت المنافع المادية، وخلفت وراءها الأهواء والأغراض، ومضت قدمًا في الطريق التي رسمها الحق تبارك وتعالى للداعين إليه، فلسنا نسأل الناس شيئًا، ولا نقتضيهم مالاً ولا نطالبهم بأجر، ولا نستزيد بهم وجاهة، ولا نريد منهم جزاءً ولا شكورًا، إن أجرنا في ذلك إلا على الذي فطرنا.. ونحب أن يعلم قومنا أنهم أحب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداءً لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنًا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء".

 

واختتم الطلاب بيانهم بالقول: "وما أوقفنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي استبدت بقلوبنا، وملكت علينا مشاعرنا، فأقضت مضاجعنا، وأسالت مدامعنا، وإنه لعزيز علينا جد عزيز أن نرى ما يحيط بقومنا، ثم نستسلم للذل أو نرضى بالهوان أو نستكين لليأس، فنحن نعمل للناس في سبيل الله أكثر مما نعمل لأنفسنا.. فنحن لكم لا لغيركم أيها الأحباب، ولن نكون عليكم في يوم من الأيام".