أكدت الجمعية العمومية لنادي أعضاء تدريس جامعة المنصورة أنها في حال انعقاد دائم لحين إعادة العملية الانتخابية من جديد، حفاظًا على كرامة وهيبة عضو هيئة التدريس، مشددةً على رفضها الانتخابات المشبوهة التي تمت في غيبة القانون واللوائح.
وتحولت الجمعية التي انتهت فعالياتها بعد منتصف ليل أمس إلى هجوم حاد على السياسة الأمنية التي ينتجها مجلس إدارة النادي ضد الأساتذة غير المنتمين للحزب الوطني، ومحاولات شطبهم من الانتخابات والتضييق عليهم وتجميد نشاط النادي، وهو ما أدَّى في النهاية لانسحاب د. علي ماهر رئيس النادي وعضو الحزب الوطني من الجمعية العمومية.
ورفض جموع الأعضاء الذين حضروا الجمعية العمومية الموافقة على سياسة مجلس الإدارة في إدارة العملية الانتخابية، واعتبروا شطب أساتذة الإخوان المسلمين والمستقلين ظلمًا واضطهادًا لا يمكن القبول به، كما رفضوا مناقشة تقرير الذمة المالية الخاص بالفترة الماضية بالنادي لعدم وجود توقيعات من أعضاء مجلس الإدارة أو مراجعين عليه!!.
الهجوم الشرس الذي تعرض له مجلس إدارة النادي دفع د. علي ماهر الرئيس ومجلسه للانسحاب من الجمعية العمومية، مما دفع الأعضاء لتوكيل د. محمد خشبة بإدارة الجمعية العمومية والاتفاق على سحب الثقة من المجلس القديم، واستمرار انعقاد الجمعية لحين إعادة العملية الانتخابية من جديد، حفاظًا على كرامة وهيبة عضو هيئة التدريس.
وقال الدكتور محمد الخضري الأستاذ بكلية طب الأسنان وأحد المشطوبين من الانتخابات في مؤتمر صحفي سبق الجمعية العمومية إن عملية الشطب لا تعني سوى خوف إدارة الجامعة من خوض تجربة ديمقراطية حقيقية.
وأضاف: "النظام يعلم جيدًا أحقية هؤلاء المشطوبين بالفوز بعضوية مجلس إدارة النادي، وهو ما دفعه للوقوف ضدهم وضد مصلحة النادي"!!.
وأشار الدكتور مصطفى أبو حباجة الأستاذ بكلية الزراعة أن هذه التجربة ما هي إلا تجربة مصغرة لواقع الديمقراطية المسلوبة وقمع الحريات التي يعيشها المجتمع المصري بشكل عام، مستنكرًا منع عضو هيئة تدريس من ممارسة حقه الدستوري في الترشح لانتخابات النادي أو الإدلاء بصوته فيها، مطالبًا إدارة الجامعة بتوضيح أسباب الشطب إن كانت هناك أسباب.
وذكر الدكتور أحمد جلال الأستاذ بكلية الهندسة التجاوزات التي حدثت خلال عملية الانتخابات قائلاً: "لم تعلن قائمة المرشحين النهائية رغم مرور أكثر من 60 يومًا على يوم التقدم بالأوراق وهو ما يخالف اللائحة" وقبول ترشح الدكتور محمد محجوب للانتخابات رغم إعارته الداخلية الكاملة للمعهد العالي للحاسبات بمدينة رأس البر ما يجعل ترشحه للانتخابات باطلاً وتوزيع بيان موقع باسمي يفيد تنازله الرسمي عن الانتخابات!، وبيان آخر أهاجم فيه أساتذة كلية الهندسة المرشحين معه!!.
كما شن الدكتور إبراهيم عراقي الأستاذ بكلية الطب هجومًا شديدًا على النظام الذي فقد صوابه بهذا التدخل السافر في الانتخابات الجامعية، والتي تمثل صفوة المجتمع وعلماء الأمة.
وأكد أن النادي على مدار السنوات السابقة شهد حالة من الركود التام لعدم مشاركته في الحياة الجامعية مع باقي نوادي هيئات التدريس، كما يعاني من تدنٍ في الخدمات الطبية والاجتماعية نتج عنها إغلاق الصيدلية وتحول مقرها إلى كافتيريا للطلبة والطالبات كمثال!!.
واختتم قائلاً: "إن مثل هذه الإجراءات التعسفية لا تجعل اليأس والإحباط يتسلل إلى النفوس بل تعتبر حافزًا ودليلاً على أن الفجر قد أوشك أن يأتي ليبدد ظلام التزوير والظلم والفساد".