أكد الدكتور دين محمد ميرا العميد المساعد للشئون الأكاديمية بكلية الشريعة والدراسات الإسلامية بدولة سيرلانكا؛ أن الفكر الغربي، والإنجليزي خاصة، دأب على تشويه العقيدة الإسلامية، وقام بإنشاء أنماط لا عقلَ لها ولا روحَ لديها، لا تهتم بالقيم الروحية والإنسانية.
وشدد- خلال فعاليات الملتقى الخامس لرابطة خريجي الأزهر مساء أمس- على أن طبيعة الدراسات الإنجليزية ناقصة، وتخالف الرؤيا الكونية للطبيعة الإسلامية، مطالبًا مسئولي المراكز الإسلامية بدول الغرب بإعادة صياغة فهم حقيقي للفكر الإسلامي.
وأوضح أن ضعف المنهج الإسلامي ناتج عن عدم وجود رسل مسئولة قادرة على إيصاله إلى الغرب بشكلٍ سليم يتوافق مع شموليته واهتمامه بكافة مناحي الحياة، مشيرًا إلى أن الغرب استهدف المنهج الإسلامي بإنشاء حركة الماسونية على مستوى العالم وداخل الوطن العربي والإسلامي بالأخص.
وأضاف أن الحركة الماسونية والأجندات الفكرية الغربية تُمثل خطرًا كبيرًا على قيم الأمة العربية والإسلامية، مشددًا على أن نادي روتاري المقام في مختلف أقطار الوطن العربي وأندية أخرى تمثل الوسيط والرسول في نقل الأفكار الهدامة والمجهضة لقيم ومبادئ الإسلام ومنهجه القويم.
وطالب الدكتور داتو زين العابدين بن عبد القادر سفير ماليزيا الأسبق بالقاهرة والمشرف على رابطة خريجي الأزهر في الوطن العربي بإنشاء لجنة تعليمية عالمية خاصة؛ لبناء جيل مسلم من شباب الأمة الصفوة بالدول العربية والإسلامية على الوسطية والاعتدال، وإتاحة هيئة كبرى مستقلة من علماء الأمة للإشراف على تنفيذها ووضع مناهجها، بعيدًا عن تحكم الجمود والتعقيد والتشدد.
ودعا إلى ضرورة تضافر جهود علماء الأمة الإسلامية لصناعة رموز وكوادر إسلامية قادرة على التعبير على الوسطية والاعتدال، مؤكدًا أن مهمة الأزهر الشريف هو توحيد الأقطار العربية والإسلامية في مواجهة طاغوت القهر والاستعمار والاستغلال.
وفي سياقٍ آخر، ساد استياء حاد من الحضور ضد وزير الأوقاف الدكتور محمود حمدي زقزوق بسبب خطأه في الترحيب بشيخ الأزهر بقوله "سعادة الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر"؛ ما دفع الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر بتقديم نعي خاص لشيخ الأزهر الأسبق رحمه الله.