تراجعت إدارة جامعة القاهرة ولأول مرة في تاريخها، عن قرارها الظالم الصادر من د. عادل مبروك عميد كلية التجارة بمنع 50 طالبًا وطالبةً بالكلية من بينهم خريجون وموتى، من أداء آخر مادة من امتحانات الفصل الدراسي الثاني لهذا العام، وخُفِّفت العقوبة بقرار فصل للطلاب لمدة 10 أيام بدأت من 5 وحتى 15 مايو الجاري.

 

جاء ذلك في المستندات التي قدَّمها محامو الجامعة أمام محكمة القضاء الإداري اليوم خلال نظر دعوى الطلاب لوقف وإلغاء تنفيذ قرار عميد الكلية، وما يترتب على ذلك من آثار تمكينهم من أدائه في موعده المحدَّد؛ أسوةً ببقية زملائهم.

 

ووصف رفعت زيدان عضو مجلس نقابة المحامين السابق ومدير مركز "حقي" ومحامي الطلاب أن هذا التراجع يُعد انتصارًا كبيرًا ومكسبًا للطلاب الذين يقعون تحت طائلة القرارات الأمنية التعسفية، بعدما قاموا بالضغط على إدارة الجامعة والكلية من خلال الطعن، وقد قدموا اليوم مستندات تُفيد بتغيير مطالب الطاعنين بإلغاء عقوبة الفصل أيضًا رغم أن موعدها انتهى أمس، وأن الطلاب سيؤدون امتحانهم في الأول من يونيو، لكن الطلب جاء لمنع مثل هذه القرارات العشوائية الظالمة بحد تعبيره.

 

في الوقت نفسه، أجلت محكمة القضاء الإداري (الدائرة السادسة- تعليم) برئاسة المستشار أنور خليل إبراهيم طعن الطلاب إلى جلسة 20 يونيو القادم؛ نظرًا لتراجع الجامعة والاطلاع على المستندات الجديدة المقدمة من الطرفين.

 

وكان عميد كلية التجارة بجامعة القاهرة منع 10 من خريجي كلية التجارة و2 من الطلاب المتوفين العام الماضي، والذين كانوا يدرسون بالكلية- بالإضافة إلى 30 طالبًا و8 طالبات- من دخول آخر مادة من امتحانات الفصل الدراسي الثاني لدور مايو 2010م؛ بتهمة تعليق لوحات شجر بساحة الكلية!.

 

في حين أجَّلت ذات المحكمة الطعن المقدم من الطالبات المنتقبات المغتربات ضد قرار منعهن من السكن الجامعي على خلفية أزمة النقاب، لجلسة 23 مايو الجاري.