رفضت هيئة علماء المسلمين بالعراق ما أسمتها سياسة القضم التي تنتهجها إيران واستغلالها الظروف الصعبة التي يمر بها العراق لتتمدَّد بطريقةٍ غير شرعية على طول حدوده الشمالية.

 

وأوضحت الهيئة- في بيانٍ لها اليوم- أن القوات الإيرانية بدأت خلال الأيام الماضية التوغُّل في منطقة (بردناس) بمحافظة أربيل بالتزامن مع القصف المدفعي المتواصل الذي استهدف عددًا من المناطق والقرى الحدودية في شمال العراق.

 

وأشارت إلى أن القصف الإيراني الذي طال قرى (خنيرة وسيران وقلرش ومناطق أخرى) التابعة لناحية سيدكان بقضاء سوران ضمن محافظة أربيل؛ أسفر عن مقتل فتاة تبلغ من العمر 13 عامًا، كما ألحق أضرارًا ماديةً جسيمةً بممتلكات المواطنين، وأجبر عددًا من العوائل في هذه القرى على ترك منازلها.

 

وحمَّلت الهيئة الاحتلال الغاشم والنظام الإيراني مسئولية ما ينجم من تداعيات؛ نتيجة سياسة هذا الاقتطاع المحرَّم من جسم العراق، مستنكرةً بشدَّة صمتَ الحكومة الحالية المطبق إزاء ذلك.

 

وفي السياق نفسه استنكر الحزب العراقي الاسلامي تكرار الجانب الإيراني لتجاوزاته على الأراضي الحدودية العراقية دون أي اعتبارٍ لأصحاب الأرض في استخفافٍ واضحٍ بسيادته وكرامته.

 

وأشار- في بيانٍ له اليوم وصل (إخوان أون لاين)- إلى أنه منذ 3 أيام والمدفعية الإيرانية تقصف مناطق متعددة من شمال العراق، وتتوغَّل داخلها بذريعة ملاحقة عناصر معارضة دون علم الخارجية العراقية التي نفت أي علم لها بالموضوع.

 

وأكد أن هذا السلوك العدواني يمثِّل انتهاكًا صارخًا لسيادة بلد عضو في الأمم المتحدة، كما أنه تجاوزٌ على كافة الأعراف والمواثيق الدولية، مشددًا على أنه لا يخدم العلاقة بين الطرفين، كما أنه يعزِّز الحديث عن التدخل الإيراني السلبي في الشأن العراقي، والذي نتمنَّى الخلاص منه بكافة صوره وأشكاله.

 

وطالب الحزب الجانب الإيراني بسحب قواته فورًا من الأراضي العراقية، ووقف قصفه لها، وتقديم اعتذار رسمي للعراق حكومةً وشعبًا عن هذه الممارسات التي يرفضها الجميع، فيما دعا الحكومة العراقية إلى وضع حدٍّ لكل المتجاوزين.