استنكر مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز استمرارَ حملة التمييز والعنصرية التي تمارسها الحكومات الغربية ضد رعايا وعلماء المسلمين، تحت دعاوى ومزاعم ثبت عدم صحتها، مؤكدًا أن هذا يؤدي إلى زيادة الاحتقان المتبادل ما بين المسلمين وغيرهم في المجتمعات الغربية، ويُولِّد مزيدًا من العنف والكراهية بين عناصر الأمة الواحدة.
وأشار المركز في بيانٍ وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه إلى أن آخر تلك الممارسات قيام وزارة الداخلية البريطانية بحظر دخول داعية الهند المسلم نذير نايك إلى أراضيها، بدعوى ما أسمته بـ"سلوكه غير المقبول"، علمًا بأن الداعية كان من المقرر أن يدخل بريطانيا لإلقاء سلسلةٍ من المحاضرات في لندن وشيفيلد، لكن وزيرة الداخلية البريطانية، قالت: "إنه أعطى تعليقات متعددة تسيء إلى الأديان الأخرى"، على حدِّ زعمها، ومن ثَمَّ اتخاذ البعض ذلك مبرر لمنعه من دخول البلاد.
واعتبر المركز هذه الخطوة بمثابة قضاء على مساعي الحوار التي يبذلها علماء المسلمين من أجل التقريب بين المسلمين وغيرهم، وإزالة اللبس الذي علق في أذهان الشعوب الغربية حول رسالة الإسلام السامية، وكيف أنه دين يدعو للتسامح والمحبة والإخاء، وليس كما يعتقد البعض أنه دين يدعو إلى العنف والإرهاب، فضلاً عن عرقلة محاولات الحكومات الغربية دمج المسلمين في مجتمعاتهم الجديدة، والاستفادة من خبراتهم ومهارتهم في العديد من المجالات.
وأشار إلى أن كل تلك القرارات تأتي بالمخالفة للقوانين والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والتي تؤكد في العديد من موادها على حرية الأفراد في التنقل، وفي التعبير عن آرائهم دون حجر أو حظر من أحد، فحسب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية "للأفراد الحق الكامل في التنقل، والحرية التامة في تبني الآراء والأفكار الخاصة".
وطالب المركز الحكومات الغربية بضرورة احترام الآخر، ومنع التمييز ضده، والعمل على تقريب الهوة ما بين المسلمين وغيرهم، فيما طالب المنظمات المدنية الغربية بالاشتراك مع المؤسسات والهيئات الإسلامية من أجل تصحيح الصورة المشوهة التي رسمتها وسائل الإعلام الصهيونية عن الإسلام؛ حفاظًا على روابط الإخوة والصداقة التي تجمع المسلمين بغيرهم على مدار العقود الماضية.