أعلن أساتذة حركة "9 مارس" وعدد من مقيمي طعن طرد الحرس الجامعي، تنظيم وقفتين احتجاجيتين يومي 3 و5 يوليو المقبل، الوقفة الأولى أمام مجلس الدولة ومحكمة عابدين للأمور المستعجلة أثناء نظر الطعنين المقدمين أمامهما لطرد الداخلية من الجامعات.
وأجمع قانونيون وأساتذة الجامعات في مؤتمر صحفي تحت عنوان "حول إخراج الشرطة من الجامعات" بمركز "هشام مبارك" اليوم، أن الصراع قائم بينهم وبين حرس وزارة الداخلية المحتل لحرم الجامعة، وأن وجود النظام الفاسد هو السبب الرئيسي لوجود هذا الحرس وانتهاكه لشئون الجامعة.
وأكد الدكتور عبد الجليل مصطفى عضو حركة "9 مارس لاستقلال الجامعات" أن طرد حرس الداخلية من الحرم الجامعي يمثل استقلالاً أكاديميًّا للأساتذة والطلاب، ورغم أن مسئولية الجامعة هي حفظ أمنها إلا أن الداخلية لا شأن لها بالأمر؛ لأنه شأن داخلي بإدارة الجامعة.
وأضاف أن ما يحدث نتيجة طبيعية لفساد النظام، وعدَّد انتهاكات الداخلية قائلاً: "إلى جانب اعتدائها على الطلاب والأساتذة، تمارس التزوير في انتخابات الاتحاد".
وأشار إلى أنهم يتخذون من معركتهم القضائية توعية قانونية للأساتذة والطلاب في هذا الشأن؛ لمقاومة مظاهر الفساد؛ لتأتي بعدها قوة الضغط الشعبية.
وعرض الدكتور صلاح صادق الأستاذ بكلية الحقوق ومحامي الأساتذة، فصول المعركة القانونية القائمة بين الأساتذة والحكومة، وقال: إن الداخلية طعنت على أحكام القضاء الإداري أمام محكمة جزئية، وهو ما يخالف القانون، مشيرًا إلى أن أحكام القضاء الإداري لا يجوز الطعن عليها أمام قضاء مدني غير مختص، وليس من واجب قاضٍ جزئي أن يقول للدفاع أن يستوفوا أمورهم، وقال: "هذا عار ومخالف للدستور وقانون مجلس الدولة وأحكامه منعدمة لا صفة لها ولا سلطان"، واصفًا هذه الدوائر الجزئية بدوائر "ملاكي للدولة"، على حدِّ تعبيره.
وأبدى د. صادق تخوُّفه أن تستغل جهة الإدارة إعادة المرافعة للطعن المنظور أمام الإدارية العليا؛ لتحصل على فرصة جديدة من محكمة استئناف عابدين للأمور المستعجلة بتأييد حكمها الصادر بوقف تنفيذ حكم القضاء الإداري، بطرد حرس الجامعة وإنشاء وحدة حرس تابعة لها وليس للداخلية!.
كما أعرب د. صادق عن أسفه؛ لأن المحكمة الإدارية العليا قد أعادت الطعنين المنظورين أمامها للمرافعة من جديد، فهناك رئيس جديد سيتولى رئاسة مجلس الدولة والدائرة الأولى- موضوع بالإدارية العليا، والتي ستنظر الطعنين، الأمر الذي معه ستطلب المحكمة طلباتها من جديد، وسيماطل محامي الحكومة؛ ليتم التأجيل البعيد بسبب دخول الإجازة القضائية، وكأننا بدأنا المعركة من أول فصولها!.
وشدد على أنهم لن يتراجعوا أو يصمتوا عن النضال القانوني، وسيتمسكون أكثر بمقاومة الفساد، وإن تضاعفت عشرات المرات، مشيرًا إلى أنه إذا ما صدر حكم نهائي في نهاية المعركة من الإدارية العليا لصالح وزارة الداخلية بعدم طرد حرسها، فإنهم يملكون خطة بديلة لاستمرار النضال القانوني.