تصدَّرت مظاهرة الإسكندرية التي شارك فيها الآلاف من أبناء محافظة الإسكندرية وعدد من نشطاء العمل العام في مصر، احتجاجًا على استمرار تعذيب الشرطة وقتلها للمصريين؛ المواقع الإلكترونية لعدد من صحف العالم اليوم.

 

وقالت صحيفة (الجارديان) البريطانية إن نحو 4 آلاف متظاهر شاركوا اليوم في مظاهرة بمدينة الإسكندرية التي اعتبرتها الصحيفة معقل جماعة الإخوان المسلمين؛ للتنديد بقتل الشرطة المصرية المواطن خالد سعيد بعد تعذيبه.

 

أشارت الصحيفة إلى مشاركة عدد من السياسيين في المظاهرة، بجانب مشاركة الدكتور محمد البرادعي "المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية والحاصل على جائزة نوبل"، وأيمن نور "المرشح السابق لرئاسة الجمهورية عام 2005م"، واعتبرت أن زيادة عدد المشاركين في المظاهرة عن غيرها من المظاهرات السابقة في القاهرة يعود إلى مشاركة عدد من الإخوان المسلمين فيها.

 

وتحدثت الصحيفة عن مغادرة البرادعي للمظاهرة مبكرًا، بعد هتاف بضعة آلاف من المشاركين ضد الرئيس مبارك، وتوقعت أن انسحابه يعود إلى عدم رغبته في أن يفسر وجوده في المظاهرة أثناء الهتاف ضد رئيس الجمهورية على أنه استغلال للأزمة لتحقيق مكاسب شخصية.

 

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان أن وفاة خالد سعيد الذي أُطلق عليه اسم "شهيد الطوارئ" ناتجة عن تعرضه للضرب والركل من قِبل عناصر من الشرطة بمدينة الإسكندرية، الذين قاموا بوضعه في سيارة خاصة، ثم عادوا به جثة هامدة وألقوه في الشارع في نفس المكان الذي أخذوه منه.

 

وأشارت الصحيفة إلى دعوة منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية لمحاكمة المتهمين بقتل سعيد الذين ما زالوا في الخدمة الفعلية حتى الآن، واعتبر جو ستورك "نائب مدير المنظمة في الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا" أنه حتى لو صدقت مزاعم الشرطة أن سعيد كان مطلوبًا فهذا لا يمنحهم الحق في قتله.

 

وانتقدت الصحيفة استمرار حالة الطوارئ في مصر منذ أكثر من 29 عامًا، والتي توفِّر الحصانة لعناصر الشرطة والأجهزة الأمنية.

 

 الصورة غير متاحة

 غضب بعد تبرئة الشرطة من دم خالد سعيد

أما صحيفة (النيويورك تايمز) الأمريكية فاعتبرت أن هذه المظاهرة هي الأكبر من نوعها التي تنجح في جمع النشطاء السياسيين والعمال وغيرهم؛ للتنديد بانتهاكات الشرطة منذ إعلان الطوارئ في مصر منذ 29 عامًا.

 

وانتقدت الصحيفة تقرير الشرطة الذي تحدَّث عن وفاة خالد سعيد؛ نتيجة ابتلاعه لفافة مخدرات، مشيرةً إلى أن صور المجني عليه التي انتشرت على المواقع الإلكترونية تؤكد أنه تُوفي بعد تعرضه للضرب.

 

وأشارت الصحيفة إلى ترديد المتظاهرين لهتافات كانت تعتبر من المحرمات لاستهدافها رئيس الجمهورية ووزير الداخلية.

 

واعتبرت الصحيفة أن حادثة مقتل سعيد كانت بداية لمشاركة عدد من المواطنين في الحياة السياسية؛ رغم عدم مشاركتهم من قبل في المظاهرات أو العمل السياسي.