توعَّدت نافي بيلاي "المفوضة العليا لحقوق الإنسان" الذين يمارسون التعذيب، بأنهم لا بد أن يمثلوا أمام القضاء "عاجلاً أم آجلاً"، وأن قوانين العفو لن توفِّر لهم سوى حماية قصيرة الأمد.
وقالت بيلاي: إن "الذين يمارسون التعذيب وقادتهم يجب أن يسمعوا هذه الرسالة بوضوح: مهما بلغت قوتكم اليوم فإنكم عاجلاً أم آجلاً ستحاسبون على أعمالكم غير الإنسانية".
وأضافت- في بيان بمناسبة اليوم العالمي لضحايا التعذيب اليوم- أن "التعذيب جريمة شديدة الخطورة، ويمكن اعتبارها في بعض الحالات جريمة حرب أو جريمة ضد الإنسانية أو حتى إبادة".
وحثَّت المفوضة العليا الحكومات والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية على "تجسيد هذه الرسالة بأعمال حازمة".
وشدَّدت على أنه "يجب ألا يستفيد أي مشتبه بممارسته التعذيب من أي عفو، هذا مبدأ أساسي في القضاء الدولي".
وأعربت بيلاي عن "قلقها من أنه بالرغم من ذلك تواصل بعض الدول استخدام العفو الذي يسمح لممارسي التعذيب بتفادي المثول أمام القضاء حتى بعد أن تزول الأنظمة التي خدموها".
وأضافت أن "النتيجة أن بعض الأنظمة الديمقراطية التي تحترم بشكل عام دولة القانون وتفتخر بذلك؛ تحمي في الواقع ممارسي التعذيب، وترفض تعويض الضحايا".
وشدَّدت المفوضة على ارتفاع عدد الملاحقات بحق ممارسي التعذيب سنويًّا، مشيرةً إلى تشيلي والأرجنتين على وقائع ارتكبت خلال السبعينيات والثمانينيات.
وأكدت بيلاي أيضًا أنه في نهاية الأمر جرت ملاحقة المسئولين عن الجرائم المرتكبة في عهد نظام الخمير الحمر.
وقالت: إن "ذلك يجب أن يدفع ممارسي التعذيب حتى الأكثر شراسةً منهم والأكثر ثقة في أنفسهم، إلى التفكير في التوقف عن ممارساتهم، إن كل الأنظمة تتغير مع الوقت حتى الأكثر غطرسة والأقل تنظيمًا".