تجدَّدت المطالب العراقية للكتل البرلمانية في الانتخابات الأخيرة بإنهاء الأزمة السياسية الحالية طالب المهندس مطشر السامرائي عضو مجلس النواب العراقي عن قائمة التوافق العراقي رؤساء الكتل السياسية الكبيرة بالابتعاد عن خلافاتهم الجانبية والالتفات إلى مسألة تشكيل الحكومة الجديدة.
وأضاف في تصريحٍ لموقع الحزب الإسلامي العراقي أن الشعب بات متذمرًا من نقص الخدمات وكثرة البطالة، وخير دليل على ذلك خروج التظاهرات الشعبية والاحتجاجات في عددًا من المحافظات، مشيرًا إلى أن تظاهرات شعبية قد أشعلت في العديد من المحافظات؛ احتجاجًا على تردي التيار الكهربائي, التي استقال في أثرها وزير الكهرباء كريم وحيد.
وفي نفس السياق وصف عضو القائمة العراقية عدنان الدنبوس اللقاء المرتقب بين المالكي وعلاوي بأنه لقاء "برتكولي"، مضيفًا في تصريح لوكالة (أصوات العراق) أن "اللقاء المرتقب بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي ورئيس ائتلاف العراقية إياد علاوي سيكون مجرد لقاء برتكولي كجزءٍ من رد الزيارة التي قام بها علاوي"، مبينًا أنه "لن يتم فيها بحث تشكيل الحكومة".
وحول صحة الأنباء التي تحدثت عن اتفاق بين العراقية ودولة القانون بتولي المالكي رئاسة الجمهورية مقابل منح رئاسة الوزراء لرئيس القائمة العراقية إياد علاوي، أوضح أن "هذه الأمور لا تتعدى كونها تسريبات إعلامية غير دقيقة؛ لأننا حتى الآن لم نبحث هذه الأمور"، مبينًا أن "تشكيل الحكومة لن يقتصر على كتلتين، بل إنه سيشمل الكتل الأربعة الفائزة إضافةً إلى بعض الكتل الصغيرة الخاسرة".
وتشهد الساحة السياسية العراقية خلافات بدأت بالتزايد منذ إعلان نتائج الانتخابات النيابية التي جرت في مارس من هذا العام بلغت أشدها بين أكبر ائتلافين، العراقية ودولة القانون، بعد حصول الأول على 91 مقعدًا، والثاني على 89 مقعدًا الذي شكَّل تحالفًا مع كتل أخرى من أجل تكوين الكتلة الأكبر برلمانيًّا، وهو الأمر الذي عارضه ائتلاف العراقية، معتبرًا كتلته هي الفائز الأكبر الذي تقع عليه مهمة تشكيل الحكومة.
من جانبه أكد الشيخ الدكتور محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم هيئة علماء المسلمين بالعراق أن المقاومة العراقية تعد الأولى من نوعها في العالم التي تمكَّنت بمفردها من مواجهة الاحتلال الغاشم وتكبيد قواته خسائر فادحة بالأرواح والمعدات العسكرية.
وأوضح الشيخ الفيضي في حوار أجرته القناة التركية (TRT) الناطقة باللغة العربية ضمن برنامجها (مدارات) أن المقاومة العراقية التي تتصدى منذ سبع سنوات بكل قوة وبسالة للاحتلال السافر ومشاريعه الخبيثة في العراق، ولم تحصل على أي دعم دولي أو إسناد إقليمي، بل اعتمدت على نفسها وتمويلها الذاتي في جميع عملياتها الرامية إلى تحرير أرض الرافدين الطاهرة من رجس الاحتلال البغيض.