أشاد الشيخ حارث الضاري "الأمين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق" بالإنجازات والملاحم التي سطَّرتها المقاومة العراقية في محاربة الاحتلال الأمريكي، الذي ما زال مغتصبًا للعراق منذ أكثر من 7 سنوات.
وأوضح الضاري- في رسالة مفتوحة وجَّهها للشعب العراقي ووصلت (إخوان أون لاين)- أن أبناء المقاومة العراقية الأبطال الذين ساروا على خطى الآباء والأجداد، تمكنوا من مواجهة قوات الاحتلال الغازية، وتكبيدها أفدح الخسائر بالأرواح والمعدات العسكرية، كما أجبروا إدارة الاحتلال على تغيير خططها وإستراتيجيتها أكثر من مرَّة، وعلى جدولة انسحاب قواته من العراق، معربًا عن ثقته بأن رجال المقاومة أحفاد رموز ثورة العشرين سيضعون بعون الله تعالى نهايةً لهذا الاحتلال عاجلاً أم آجلاً.
واستنكر الضاري في رسالته ما لحق بالعراقيين من ظُلم واضطهاد وقتل واعتقال واختطاف وابتزاز وتعذيب واغتصاب، وما جَلَبَه لهم الاحتلال وحلفاؤه من ويلات ومصائب أدَّت إلى استشهاد ما يزيد عن مليوني عراقي بريء، وما يربو على مليون أرملة و5 ملايين طفل يتيم، ونحو 7 ملايين مهجر داخل العراق وخارجه، وإزالة المعالم الحضارية والوطنية، ومحاولة تغيير الهوية العربية، إلى جانب فقدان الأمن والخدمات الضرورية، من كهرباء وماء وغير ذلك.
وأشار الضاري إلى أن الانتخابات الأخيرة لم تأتِ بجديد للعراقيين، بل أدَّت إلى تعقيد الأمور وزادت الأوضاع سوءًا؛ خاصةً أن الاحتلال وحلفاءه يرون أن مصالحهم لا تتحقق إلا باستمرار هذه الأوضاع المأساوية على حساب العراق والعراقيين.
وأوضح أن شعارات الوطنية والديمقراطية الزائفة التي يتشدق بها المسئولون في الحكومة الحالية ويختبئون خلفها ما هي إلاّ استدرار لعواطف العراقيين، وتمرير للأهداف الخبيثة للاحتلال وأعوانه.
ودعا الضاري أبناء الشعب العراقي إلى التسامح فيما بينهم وتوحيد كلمتهم لحماية دينهم وتحرير وطنهم من دعاة الفتنة والطائفية، والسير على خطى آبائهم وأجدادهم أبطال ثورة العشرين في انتزاع حقوقهم بالقوة، ومساندة المقاومة العراقية, مشيرًا إلى أن التظاهرات والاعتصامات التي شهدها العديد من المحافظات العراقية تعد رافدًا مهمًّا من روافد مساندة المقاومة الوطنية في مناهضة الاحتلال ورفض الظلم والاستبداد.
وحيَّا الضاري- في ختام رسالته- أبطال ثورة العشرين، وأبناء المقاومة العراقية والشعب العراقي، مطالبًا إيَّاهم بالمزيد من الصبر والثبات والتحمل، حتى يتحرر العراق ويعود بلدًا حرًّا موحدًا.