أدَّت جموع غفيرة من المواطنين المقدسيين اليوم صلاة الجمعة، التي أُقيمت في ساحة مقرِّ هيئة "الصليب الأحمر الدولي" بحيِّ الشيخ جرَّاح بالقدس المحتلة؛ تضامنًا مع النواب المقدسيين الثلاثة ووزير القدس المعتصمين بالهيئة؛ واحتجاجًا على القرار الصهيوني بإبعادهم عن مدينتهم المقدسة.
وألقى خطبة الجمعة الشيخ عكرمة صبري رئيس "الهيئة الإسلامية العليا" وتركَّزت حول حقوق الإنسان، مؤكدًا أن الإسلام كفل الحرية للمواطن، كما كفل حقه في المعيشة والعيش الكريم في بلده وبين أهله وأولاده، مشددًا على حقِّ المواطن المقدسي على أن يعيش في بلده آمنًا مطمئنًا، وأن نواب القدس متمسكون بهذا الحق الشرعي.
وأعلن خطيب الجمعة رفضه واستنكاره للقرارات الصهيونية التي تتضمن سحب هويات المقدسيين، وقرارات إبعاد النواب وغيرهم، مشددًا على تمسك المقدسيين الشرعي بالمرابطة في مدينة القدس.
وضرب صبري أمثلة من التاريخ الإسلامي لكلٍّ من: بلال الحبشي، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي؛ للدلالة على أن الإسلام طبّق حقوق الإنسان عمليًّا وعلى أرض الواقع، موضحًا أن "القرآن الكريم" خاطب الناس جميعًا بمختلف أديانهم وأعراقهم بأنهم نفحة من الله، ولا بد أن يتم التعارف والتعاون والاحترام فيما بينهم.
وكان نواب مدينة القدس المحتلة ووزيرها المهددون بالإبعاد قرَّروا اللجوء إلى مقرِّ الصليب الأحمر في حيِّ الشيخ جرَّاح بمدينة القدس والاعتصام داخله؛ لمطالبة الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة "بان كي مون" بالتدخل، وإجبار الكيان الصهيوني على التراجع عن قرار الإبعاد.