أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس استمرار انتهاكات سلطة الرئيس المنتهية ولايته محمود عباس، وأن وتيرة التعذيب في السجون التابعة لسلطة "أوسلو" زادت؛ لتفوق مثيلاتها من السجون التابعة للاحتلال الصهيوني، فضلاً عن زيادة وتيرة التعامل الأمني مع سلطات الاحتلال الصهيوني ضد أبناء الشعب الفلسطيني والمقاومة واستدعاء النساء والعجائز, في مشهد يفوق بشاعة الكيان الصهيوني وممن يدعون أنهم فلسطينيون.

 

وقالت حماس- في تقريرها الذي وصل (إخوان أون لاين)- إن تصريحات ومواقف فريق "أوسلو" عبرَ وسائل الإعلام المختلفة عن المصالحة الوطنية، وضرورة إيجاد حلول عملية لرأب الصَّدع وإعادة اللحمة الفلسطينية، لم تكن صادقة.

 

وأشارت حماس إلى أن أجهزة أمن السلطة بمختلف فروعها لم تتوقَّف في حملاتها المسعورة بالاستدعاء والاعتقال والاختطاف ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة، مدعين تهمة مناصرة الحركة التي اختارها الشعب عبر صناديق الاقتراع، وأنهم معارضون لنهج (أوسلو) "التفريطي"، وخياراته في المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني مع الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

 

وأكدت أن شهر يونيو 2010م شهد تصاعدًا خطيرًا في حملات الاستدعاء والاعتقال والاختطاف؛ حيث شمل رموزًا وقيادات فلسطينية، وتعدى الخط الأحمر باستدعاء واعتقال النساء في الضفة؛ من زوجات وبنات وأخوات الشهداء والأسرى!!.

 

الاعتقال والاختطاف

ورصد التقرير أنه في الأسبوع الأول تمَّ اختطاف أكثر من 16 شخصًا، منهم امرأتان تمَّ استدعاؤهما للتحقيق معهما واعتقالهما، فضلاً عن نقل 2 من الأسرى للمستشفى نتيجة للتعذيب الوحشي الذي تعرضا له.

 

وأضاف التقرير: "في الأسبوع الثاني تم اختطاف أكثر من 10 أفراد منهم صحفيون وإعلاميون وأسرى سابقون في سجون الاحتلال وطلاب جامعيون اختطفتهم دون سبب سوى انتمائهم السياسي؛ حيث تعرَّض أحد المختطفين لتعذيب شديد أثناء اعتقاله"، وأنه في الأسبوع الثالث تمَّ اختطاف 18 من مناصري الحركة منهم أسرى سابقون لدى الاحتلال وأقارب استشهاديين وأفراد من عائلات المقاومين, وموظفون وتجار، كاشفةً عن تعذيب أحد المختطفين تعذيبًا شديدًا نُقل على إثره للمستشفى أكثر من مرة.

 

وأكدت حماس أنه في الأسبوع الرابع وحتى آخر الشهر، تمَّ اختطاف أكثر من 30 شخصًا من تيارات مختلفة, منهم عدد كبير من الفتية التي تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عامًا أثناء لعب الكرة في محافظة طولكرم؛ حيث دهمت قوات كبيرة من ميليشيا عباس الملعب واختطفت كل من تواجد هناك.

 

وأكدت حماس أن إجمالي من اختطفتهم أجهزة السلطة خلال الشهر أكثر من 120 مواطنًا فلسطينيًّا, وأن حملة الاعتقالات التي تقودها أجهزة أمن السلطة في الضفة الغربية دون هوادة، تركزت على الأسرى المحرَّرين؛ حيث كانت نسبتهم 70%، ثم الطلبة والمعلمين والأكاديميين؛ حيث كانت نسبتهم 20%، والباقي من المواطنين.

 

وأشارت حماس إلى أنه تمَّ نقل أكثر من 10 من المختطفين في سجون سلطة رام الله إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وذلك لتعرّضهم للتعذيب الشديد داخل السجون؛ حيث مورست على أجسادهم أبشع أنواع التعذيب.

 

التنسيق الأمني

 الصورة غير متاحة

التنسيق الأمني بين ميليشيا عباس والاحتلال الصهيوني مستمر

وعلى الصعيد الأمني، شنّت أجهزة أمن السلطة حملة استدعاءات واسعة، طالت العشرات من أنصار الحركة في الضفة الغربية؛ استجابةً لطلب جيش الاحتلال الصهيوني، وفي إطار التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة وجيش الاحتلال، على إثر المجزرة النكراء التي ارتكبها جيش الاحتلال الصهيوني ضد "أسطول الحرية" المتضامن مع قطاع غزة.

 

وأكدت حماس قيام أجهزة أمن السلطة بالانتشار في بعض المناطق الخاضعة للاحتلال الصهيوني، وذلك لإحكام سيطرتها عليها، بعدما طلبت منها قوات الاحتلال الانتشار ومنع المواطنين من الاقتراب من نقاط التماس أو القيام بأية تظاهرات ضدها، وهو ما قامت به أجهزة "دايتون" على أكمل وجه!!.

 

وأشارت إلى أنه تحت مرأى ومسمع أجهزة أمن السلطة قامت قطعان المغتصبين الصهاينة باقتحام بلدة عقربا، واعتدوا على المواطنين؛ حيث أكد العديد من أهالي البلدة أن جواب أجهزة أمن السلطة على سؤالهم؛ لماذا لم تتدخلوا؟ كان أنه ليس لديهم أوامر بالتدخل، وليس من صلاحياتهم اعتراض المغتصبين ومنعهم!!.

 

وأكدت الحركة في تقريرها أنه في 19 يونيو الماضي، شنَّت أجهزة أمن السلطة حملة استدعاءات شرسة ضد أنصار حماس في مدينة الخليل، وقامت بالتحقيق معهم حول أماكن وجودهم لحظة وقوع العملية التي أسفرت عن مقتل شرطي صهيوني وجرح 3 آخرين قبل أيام.

 

وقال التقرير إن الميليشيا التابعة لمحمود عباس سمحت لمغتصب صهيوني دخول مدينة دورا قضاء بالخليل، ونقلته إلى جيش الاحتلال في المنطقة بعد توفير الحماية اللازمة له.

 

وأشار التقرير إلى أنه في 27 من شهر يونيو، أشاد لواء في الجيش الصهيوني يسمى "أفيف ريشيف" في مقابلة مع الإذاعة العبرية أن أجهزة الأمن التابعة لمحمود عباس تتصدى بحزم لعناصر المقاومة من أبناء حركة حماس، وأنَّ كل عمليات الأجهزة ضدهم تتكلل بالنجاح, وأعرب عن إشادته بدور الأجهزة التابعة لسلطة رام الله التي تساهم في القضاء على المقاومة والحفاظ على أمن الكيان الصهيوني.

 

تضييق إعلامي

وأشار التقرير إلى أن أجهزة أمن السلطة أصدرت تعليمات لمختلف وسائل الإعلام العاملة في الضفة الغربية، تلزمها بالحصول على "إذن أمني" خاص لكل مهمة صحفية تعتزم القيام بها، وهو ما اعتبرته الحركة نوعًا من أنواع كبت الحرية الصحفية ومحاولة لإجهاض العمل الصحفي وفضح ممارسات الكيان والسلطة بحق الفلسطينيين.

 

الإقصاء الوظيفي

وأشارت حماس إلى أن حكومة فيَّاض لم تحترم مواثيق الشرف الوطنية وصعَّدت من مسلسلها في الإقصاء الوظيفي على خلفية الانتماء السياسي؛ حيث أحصى التقرير إقصاء 21 معلِّمًا ومعلِّمة، فضلاً عن إقصاء 50 موظفًا في السلك التعليمي تم إبلاغهم بالاستغناء عن خدماتهم على خلفية الانتماء السياسي!.

 

كما تمَّ فصل 18 موظفًا آخرين تابعين لحركات المقاومة بالضفة من وظائفهم؛ لاختلافهم سياسيًّا وفكريًّا مع أفكار حركة "فتح" وأجهزة السلطة، كما تمَّ إحالة العديد إلى التحقيقات على خلفية انتمائهم السياسي، في خرق واضح للقوانين والأعراف الدولية والفلسطينية.