أكد القيادي في حركة حماس محمود الزهار أن الحركة لن تتردَّد في استخدام كل الوسائل لتحرير الأسرى من سجون الاحتلال، وقال الزهار: "عهدنا مع أسرانا ألا نفرِّط بقضيتهم مهما حدث".
جاء ذلك في كلمة له أمام منزله خلال وقفة التأييد والمساندة التي نظَّمها أهالي الأسرى لموقف الفصائل الفلسطينية الآسرة شاليط، وعلى رأسها حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام.
وكانت المسيرة انطلقت سيرًا على الأقدام من أمام وزارة الأسرى باتجاه بيت الدكتور الزهار مباشرة، وذلك بمشاركة كل أعضاء اللجنة العليا للأسرى، والمئات من أهالي الأسرى.
وأكد الزهار أن حماس ستكون أشدَّ صلابةً في مفاوضات الصفقة أكثر مما كانت عليه في السابق، وشدَّد على أن الحيل والأكاذيب التي يتبعها الاحتلال لن تفتَّ من عزيمة المقاومة وحركة حماس.
وسلَّم أهالي الأسرى الدكتور الزهار رسالةً تطالب فيها حماس بالثبات على مواقفها فيما يتعلق بصفقة شاليط.
وتابع القيادي في حماس موجِّهًا حديثه للأسرى: "أنتم هنا في قلب فلسطين، نجدد معكم العهد على ألا نقيل ولا نستقيل، حتى ولو بذلنا الدماء لنخرج كل المعتقلين من السجون الصهيونية".
وأضاف: "منذ تسلَّمنا الحكومة العاشرة في مارس 2006م زرناكم أمام مقر الصليب الأحمر، وقلنا لكم إننا لن نفرِّط في أسرانا".
![]() |
|
أمهات الأسرى الفلسطينيين بسجون الاحتلال يتعلقن بالأمل |
ومضى الزهار: "منذ تسلَّمنا مسئولية خدمة الوطن وأبنائه من الأسرى والشهداء وبعد أقل من 3 أشهر، وفَّق الله المقاومة في أسر الجندي شاليط من داخل دبابته، وكان ذلك أول عهد وقَّعناه على أنفسنا؛ لتحرير أسرانا، واستمرت المفاوضات، واستمرت المعركة الوطنية لتحرير الأسرى".
وأكد تقديرَ حركته كلَّ من شارك في وساطة صفقة التبادل التي استطاعت أن تحرك جزءًا مقبولاً على مدار 4 سنوات عانى فيها الشعب الفلسطيني كثيرًا، مشدِّدًا أنه لن تُكسر عزيمة شعبنا الذي يتمسَّك بكل ثوابته دون تفريط.
وشدَّد الزهار على أن حماس لن تفرِّط في حرية كل الأسرى من أبناء الشعب الفلسطيني، مستطردًا: "العدو يخسر بجرائمه ضد شعبنا كل يوم، فبعد اغتياله المبحوح واعتدائه على سفينة "مرمرة" التي مرمرتهم في عرض البحر؛ فهو بذلك اعتدى على كرامته ومشهده العالمي".
ووجَّه الزهار رسالةً إلى الأسرى خلف القضبان قائلاً لهم: "عهدنا معكم ألا نقصر في قضيتكم، وأن نواصل المفاوضات للإفراج عنكم، وسنبقى نبحث عن كلِّ الوسائل المشروعة في تحرير الأرض وإطلاق سراحكم، ولكم من حركة حماس كلُّ الحب والتقدير، وبوركت هذه الأيادي التي جاءت هنا؛ لتجدِّد العزم على تحرير الأسرى بكل الطرق".
من ناحيتهم، وجَّه ذوو الأسرى المعتصمون أمام منزل القيادي الزهار بحي الصبرة جنوب مدينة غزة رسالةً لحركة حماس باللغات الثلاث، العربية والعبرية والإنجليزية، طالبوا فيها الحركة بالتمسك بشروطها في صفقة التبادل مع الاحتلال، وإعلاء سقف الصفقة كلما ماطل الاحتلال بها.
وقال والد أحد الأسرى- في كلمة باسم أهالي المعتقلين-: "جئنا اليوم لنقول لحركة حماس إننا راضون كل الرضى عن إدارتك معركة التفاوض لصفقة التبادل مع الاحتلال، ونشدُّ على أياديكم رغم ما تتعرَّضون له من اغتيال وقصف وأسر واختطاف للنواب في الضفة".
وأكد أن قيادة حركة "حماس" هي الأولى في الدفاع عن قضية أبنائهم الأسرى في سجون الاحتلال، مستطردًا: "لا تنخدعوا يا قادتنا بتصريحات نتنياهو، وجئنا لنقول لكم إنه كلما ماطل الاحتلال في إطلاق سراح الأسرى وإتمام الصفقة؛ فعليكم أن تزيدوا سقف المطالب في هذه الصفقة".
وتابع والد أحد الأسرى: "اثبتوا على مواقفكم، وتمسَّكوا بشروطكم ونحن جميعًا وكافة جماهير شعبنا خلفكم ومعكم، ومستعدون لمزيد من الصبر على أن تتمَّ الصفقة مشرِّفةً تؤدي في النهاية إلى الإفراج عن كامل أسرانا بشروط المقاومة لا شروط الاحتلال".
