أكد النائب الفلسطيني المستقلّ جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن انتفاضة سفن كسر الحصار مستمرة؛ لفضح الأكاذيب الصهيونية بحق تخفيف الحصار على قطاع غزة، مشدِّدًا على أن العالم مطالبٌ بزيارة غزة وكشف حقيقة الادِّعاءات الصهيونية على أرض الواقع.

 

واعتبر الخضري- في تصريحاتٍ خاصة لـ(إخوان أون لاين)- أن أيَّ حديثٍ عن إمكانية دخول مواد البناء للمشروعات الدولية سيبقى محدود السقف والتأثير؛ وذلك بسبب قدرة وكفاءة المعابر التي يُسمح بدخول البضائع عبرها؛ ما سيضطر المؤسسات الدولية لتقليص مشروعاتها.

 

ودعا الدول التي قدَّمت منحًا لإعادة إعمار غزة إلى زيارة وفودٍ منها القطاع والعمل على الإعمار لترى كيف ستعوق الإجراءات الصهيونية ذلك، وتدرك أن غزة ما زالت تعيش حصارًا كاملاً.

 

وأكد الخضري أن الاحتلال الصهيوني يحاول بكل الوسائل التأثير في الرأي العام العالمي التي بدأ ضاغطًا ومصمِّمًا على ضرورة إنهاء حصار غزة، خاصةً بعد مجزرة أسطول الحرية والإجرام بحق الأبرياء المتضامنين؛ ما لفت بقوةٍ إلى واقع حصار غزة وأثار انتفاضةً عالميةً على كل الصعد البرلمانية والمؤسساتية والرسمية والشعبية والقانونية؛ ما وضع الاحتلال في ورطة خاصة مع فشله في تحقيق أهداف من وراء الحصار.

 

وأضاف الخضري أن أخطر ما في القائمة التي أعلن عن الاحتلال أنها "مطاطة"، وأعطى الاحتلال لنفسه الحقَّ في إمكانية منع أي سلعة تحت حجة الاستخدام المزدوج، كما أن الاحتلال لم يُشِرْ إلى عملية التصدير من غزة إلى الخارج والضفة الغربية.

 

وأشار إلى أن أي حديثٍ عن إمكانية دخول مواد البناء والإسمنت والحديد للمشروعات الدولية سيبقى محدود السقف والتأثير؛ وذلك بسبب كفاءة المعابر التي يسمح بدخول البضائع عبرها؛ حيث إن معبر المنطار مغلق ومعبر كرم أبو سالم كفاءته لا تسمح بمرور سوى بضع شاحنات يوميًّا؛ ما سيضع المؤسسات الدولية أمام خيار تقليص مشروعاتها بما ينسجم مع إمكانية تدفق مواد البناء، فالاحتلال هو مَن سيفرض حينها عدد الشاحنات التي ستدخل، وهذا سيضع حدًّا للمشاريع الدولية والإنسانية في غزة.

 

وأوضح أن غزة كانت تحتاج في الوضع الطبيعي قبل فرض الحصار منذ أربعة أعوام 600 شاحنة، وبالكاد كانت معابر غزة التجارية جميعها تُلبي هذه الحاجيات، في حين أن غزة تحتاج حاليًّا قرابة 1000 شاحنة، وهو ما لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال دخولها عبر المعبر المفتوح جزئيًّا "كرم أبو سالم".

 

وطالب الخضري بالتوحُّد الفلسطيني في مواجهة الهجمة الإعلامية الصهيونية التي تروج عالميًّا بإنهاء حصار غزة، مؤكدًا أهمية إظهار الحقيقة بكل الوسائل المتاحة عبر التواصل الرسمي والمؤسساتي والشعبي حتى تحقيق المطالب الفلسطينية التي تقوم على فتح كل معابر غزة التجارية، والسماح بتدفق السلع ومواد البناء والإعمار والحديد والإسمنت وفتح الممر الآمن بين غزة والضفة الغربية لتنقل الأفراد وفتح الممر المائي بين غزة والعالم الخارجي.

 

ونفى الخضري ما تردَّد عن وجود هدوء على كل الأصعدة فيما يتعلق بمطالب ودعوات كسر الحصار الدولية بعد تداعيات مجزرة الحرية، مؤكدًا أنَّ انتفاضة السفن مستمرة، وباكورة ذلك بعد أسطول الحرية سفينتا "مريم" وناجي العلي".