حمَّل محمد فرج الغول رئيس اللجنة الوطنية العليا لنصرة الأسرى ووزير الأسرى في حكومة الوحدة الفلسطينية الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر ربيع علي حرب (27 عامًا)، من بلدة إسكاكا بمحافظة سلفيت؛ نتيجة تردي وضعه الصحي خلال فترة الاعتقال؛ حيث كان قد أصيب بشلل نصفي بعد إطلاق النار عليه خلال اعتقاله بتاريخ 5/11/2006م.
وأوضح الغول في تصريحٍ صحفي مكتوب، وصل (إخوان أون لاين) أن الأسير المحرر عانى خلال اعتقاله من سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي يمارسها الاحتلال بحق الأسرى، ورغم خطورة حالته وإصابته بالرصاص في كل أنحاء جسده؛ الأمر الذي أدَّى إلى إصابته بشلل نصفي وتقطع في الأمعاء ومشكلات في المسالك البولية وآلام حادة في جسمه، إلا أن الاحتلال مارس بحقه التعذيب الشديد، وحكم عليه بالسجن لمدة عامين، أمضاهما في مستشفى سجن الرملة وهداسا دون أن يطرأ أي تقدم على حالته الصحية.
وأشار الغول إلى أن الشهيد حرب أطلق سراحه في (12/10/2008م) لتستمر معاناته، وقد سافر إلى الصين للعلاج هناك، وعاد قبل شهر تقريبًا، إلى أن استشهد أمس الأحد.
وكشف الغول أن العشرات من الأسرى المحررين استشهدوا بعد الإفراج عنهم نتيجة الأمراض الصعبة والخطيرة التي عانوا منها خلال فترة الاعتقال، وعدم تقديم العلاج المناسب إليهم من قِبل إدارة السجون؛ الأمر الذي فاقم معاناتهم وأدَّى إلى تراجع حالتهم الصحية.
واعتبر الغول ما يجري للأسرى المحررين سياسة ممنهجة ومقصودة بهدف الانتقام منهم بعد خروجهم من السجن، وتحويلهم إلى أجساد مريضة منهكة تشكل عالةً على أسرهم ومجتمعهم، بعد إهمال علاجهم من الأمراض التي أصابتهم خلال الاعتقال؛ حيث استشهد بعضهم ولا يزال البعض الآخر طريح الفراش يعاني من آثار السجن.
وناشد الغول المنظمات الدولية تحمل مسئولياتها الأخلاقية والإنسانية تجاه الأسرى المحررين؛ باعتبارهم ضحايا انتهاك الاحتلال للقانون الدولي الإنساني، داعيًا إلى التحقيق في وفاة العشرات منهم بعد الخروج من السجون؛ لارتباط أسباب الوفاة بالظروف القاسية التي عاشوها داخل تلك السجون.
من جانبه أكد مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان أن الكيان الصهيوني يتحمل المسئولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر؛ بسبب الإهمال الطبي لحالته الصحية وتفاقمها داخل سجون الاحتلال.