أكد مسئولو سفينة الأمل أن السفينة تُبحر إلى قطاع غزة، وأنّ معنويات المتضامنين على متنها عالية، وأنّهم مصمِّمون على كسر الحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزّة منذ سنوات.

 

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، اليوم الأربعاء، عن "ما شاء الله زوي" ممثل مؤسسة القذافي للتنمية قوله: "نحن مصرُّون على التوجه إلى غزة"، مشيرًا إلى أن السفينة تبعد حاليًّا 20 ميلاً بحريًّا عن سواحل القطاع.

 

وأضاف زوي- الموجود على متن السفينة في اتصال هاتفي عبر الأقمار الاصطناعية-: "بعد توقف السفينة 12 ساعة بسبب عُطلٍ في المحرك استأنفنا الرحلة نحو غزة، نحن الآن متَّجِهون في نفس المسار المؤدي إلى العريش وغزة، لكننا سنتوجه إلى غزة".

 

وأوضح أنه عند "الساعة السادسة مساءً المفروض أن نصل إلى النقطة الفاصلة للتوجه إلى غزة"، مؤكّدًا أنّ سفينة الأمل "محاطة بثماني بوارج حربية وقوارب صهيونية، وبعض البوارج عليها مروحيات".

 

وقال مراسل (الجزيرة) المرافق للسفينة عياش دراجي: إن السفينة استأنفت إبحارها هذا الصباح متجهةً جنوبًا دون تحديد المقصد النهائي، كما يؤكد طاقم السفينة.

 

وأكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن سفينة الأمل الليبية رهينة في يد الاحتلال الصهيوني بعد حصارها من قِبَل البوارج البحرية، والتشويش على اتصالاتها.

 

وطالب الخضري- في مؤتمر صحفي مشترك عقده مع اللجنة الحكومية لكسر الحصار في ميناء غزة اليوم الأربعاء- بحماية دولية للسفينة المدنية والمتضامنين على متنها.

 

واستعرض الخضري التحركات الصهيونية؛ لمنع السفينة قبل إبحارها عبر التواصل الدبلوماسي، وتهديدها في محاولة فاشلة لمنعها من التحرك، إلا أنها أصرت على مواصلة رحلتها وانطلقت بعد تفتيشها من قِبل سلطات الأمن اليونانية، والتأكد من أنها مدنية ولا تحمل سوى أغذية وحليب أطفال وأدوية.

 

وأشار إلى أن الاحتلال لم يرق له ذلك، بل واصل ضغطه على مالكي السفينة في محاولة جديدة لثنيهم عن قرارهم، وأصدر عشرات التصريحات الصحفية، مدعيًا فيها أن وجهة السفينة العريش وليس غزة، وهو ما نفاه القائمون عليها.

 

وبيَّن الخضري أنه في ساعات ظهر أمس اعترضت البحرية الصهيونية السفينة في المياه الدولية على بعد 100 كم من سواحل غزة، وطلبت منها عدم التوجه إلى ميناء غزة، فكان ردهم بالرفض المطلق.

 

ولفت إلى أنه رغم استمرار الحصار على السفينة وتعطيل محركها؛ لوقف رحلتها إلا أنها أصرت على تأدية رسالتها الإنسانية بإيصال المساعدات، والسياسية لكسر الحصار والعزلة عن غزة، قبل أن يسيطر عليها جيش الاحتلال وتصبح رهينة معه.

 

واعتبر الخضري ذلك قرصنة بحرية يعاقب عليها القانون الدولي، وخرقًا فاضحًا لقانون الملاحة البحرية وكل مواثيق الأمم المتحدة والاتفاقيات.

 

وشدَّد رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار على أن المشكلة الرئيسية في الاحتلال والحصار وليس سفن التضامن؛ لأن الحصار مرفوض من الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، ومجلس حقوق الإنسان، والاتحاد الأوروبي، والمؤسسات الدولية، وكافة التقارير الصادرة عن مؤسسات حقوقية وقانونية دولية؛ التي اعتبرت جميعها الحصار عقوبةً جماعيةً.