واصل د. هاني هلال "وزير التعليم العالي" محاولاته لإنقاذ الجامعات الخاصة من مأزق عدم وجود طلاب بكليات الطب والهندسة هذا العام بسبب دفعة السنة الفراغ، وقام بعقد جلسة مبكرة لمجلس الجامعات الخاصة، صباح اليوم، لخفض الحد الأدنى لنسب القبول بكليات الجامعات الخاصة للعام الجامعي 2010/2011، وتحديدها بـ85% لكلية الطب، و75% للصيدلة وطب الأسنان، و73% للعلاج الطبيعي، و67% للهندسة، و62% للحاسبات والمعلومات.
الغريب أن د. هلال لم يجتمع لحل أزمة طلاب السنة الفراغ في القبول بكليات الطب والهندسة الحكومية واكتفى أن تكون الحدود الدنيا أقل من العام الماضي بنسبة ما بين 1 إلى 3% فقط، في الوقت الذي تم برمجة برنامج التنسيق، بحيث يقوم برفض المجاميع الأقل من 90% للتسجيل بكليات القطاع الطبي حتى يتيح الفرصة للجامعات الخاصة للحصول على جزء من الحاصلين على أقل من 90%.
وأكد مصدر داخل الوزارة أن قرار مجلس الجامعات الحكومية السابق بأن يكون القبول بالكليات الجامعية عمومًا وفقًا لمعدل الحدود في السنوات الأخيرة، كان لإجبار طلاب الشعبة الأدبية على الالتحاق ببرامج التعليم المفتوح للجامعات الحكومية والتي تصل مصروفاتها السنوية أكثر من 1500 جنيه، خاصة بعد إلغاء نظام الانتساب الموجة بالكليات النظرية التي كانت رسومه 400 جنيه.
وكشف مراقبون أن الحكومة عن طريق وزيرها تقوم بتفصيل قرارات سعيًا لدفع الطلاب للانضمام للتعليم الجامعي بمصروفات، سواء كانت كليات الطب الخاصة أو برامج التعليم المفتوح بمصروفات، وأن المهم بالنسبة لها هو تحمل الطلاب للمصروفات والتخلي جزئيًّا عن مجانية التعليم الجامعي ومخالفة الدستور بأساليب وحيل غير مباشرة!.
ويرى المراقبون أن وجود برنامج مسبق للتنسيق يحجب مجاميع معينة بعيدًا عن رغبات الطلاب هو تدخل مباشر في عمل مكتب التنسيق من جانب الحكومة، مما يعني إلغاء التنسيق بالأسلوب التقليدي وتحديد الحدود الدنيا للقبول بالكليات والمعاهد، حسب رغبة الوزير، دون الاحتكام لرغبات الطلاب وأعداد الناجحين، مما يعتبر إهدارًا لمبدأ تكافؤ الفرص التي تعتبر أهم مزايا نظام التنسيق!.
من جانبهم، هدد أولياء الأمور باللجوء إلى القضاء وإقامة دعاوى قضائية ضد وزير التعليم العالي، لعدم إجراء تنسيق القبول هذا العام وفقًا للمعايير المعمول بها سابقًا، مجاملة للجامعات الخاصة التي حدد لها 27 ألف طالب وطالبة رغم أن عدد الناجحين في الدور الأول للثانوية العامة في دفعة السنة الفراغ 35 ألف طالب وطالبة فقط!.