كشفت نتائج القبول بالجامعات الحكومية التي أعلنتها وزارة التعليم العالي اليوم، عن مفاجآت لطلاب "سنة الفراغ" بالثانوية العامة؛ حيث أكدت حرص وزارة التعليم العالي على عدم النزول بالمجاميع والتنسيق أمام الكليات والجامعات الخاصة.
وأظهرت النتائج تصميم الوزارة على عدم النزول بمجاميع كليات الطب البشري عن 94.76% لإتاحة الفرصة أمام كليات الطب البشري الخاصة لقبول الحاصلين على مجاميع أقل من هذا الحد الأدنى، وهو ما تكرر مع كليات طب الأسنان؛ حيث بلغ الحد الأدنى لها أكثر من 93%، مقابل 75% حددها مجلس الجامعات الخاصة لكليات طب الأسنان الخاصة.
في الوقت نفسه جاءت كليات القمة في الشعبة العلمية (رياضة)؛ حيث ارتفع الحد الأدنى للهندسة لأكثر من 88% والحاسبات والمعلومات لأكثر من 86%، مقابل 63% للكليات بالجامعات الخاصة!!.
وجاءت كليات القمة بالشعبة الأدبية مرتفعة، ولم يستفد طلاب السنة الفراغ من انخفاض عددهم لـ20% مقارنةً بالدفعات السابقة، ورغم رسوب نصف الطلاب ودخولهم امتحان الدور الثاني لم يستفد الناجحون بالدور الأول, فالحد الأدنى للسياسة والاقتصاد لا يزال أكثر من 90%، وكان من الممكن أن ينخفض إلى 80%، وكذلك الأمر بالنسبة للإعلام الذي ارتفع الحد الأدنى لها أكثر من 89%.
ويقول الخبراء والمراقبون: إن الأمر مختلف بالنسبة للكليات غير الموجودة بالجامعات الخاصة ولا يعتبرها أولياء الأمور كليات قمة، حيث انخفضت الحدود الدنيا بشكلٍ مناسب لظروف سنة الفراغ، فكليات العلوم بلغ الحد الأدنى لها 70%، والتجارة 68%، والتربية 60%، والسياحة والفنادق والحقوق60%.
وعلى مستوى كليات الشعبة الأدبية، كشفت نتائج التنسيق انخفاض الحدود للكليات التالية لكليات القمة، حيث بلغت الحد الأدنى للتربية 72% فقط، والآداب 69%، والحقوق 64%، ودار العلوم 64%، والسياحة 61%، والتجارة 70%.
وأكدوا أن جميع كليات العلمي والأدبي التي لا تعتبر كليات قمة انخفضت بنسب كبيرة بلغت 11%، كما هو الحال بكليات الآداب والتربية والتجارة وليس في حدود تنسيق آخر خمس سنوات الذي طبقة مجلس الجامعات الخاصة ومكتب التنسيق على كليات القمة فقط، ما يوضح أن الهدف الحقيقي هو خدمة مصالح الجامعات الخاصة فقط.
وكشف تحليل نتائج التنسيق انخفاض الحدود الدنيا لبرامج التعليم المفتوح للجامعات الحكومية إلى 50% فقط، وذلك لأن مجلس الجامعات قرر إلغاء نظام "الانتساب الموجه" بالكليات النظرية التي كانت تصل إلى 400 جنيه، ليحل مكانة التعليم المفتوح من خلال التنسيق، والذي تزيد رسومه عن 1500 جنيه في العام، وهو ما يعني أن وزارة التعليم العالي تسعى من خلال التعليم المفتوح لتعويض نقص ميزانية الجامعات الحكومية المستمر!.
ويرى المراقبون أن وزارة التعليم العالي تدخلت ووضعت حدًّا أدنى لكليات القمة العلمية والأدبية في سنة الفراغ وقبلها تدخل مجلس الجامعات، وقرر أن يكون التنسيق في متوسط آخر خمس سنوات، ما حرم طلاب سنة الفراغ من فرصة تاريخية لن تتكرر، وهو الالتحاق بكليات الطب بـ80% فقط، والهندسة بـ65% فقط.
ويؤكد المراقبون أن د. أحمد زكي بدر وزير التربية والتعليم بدر ود. هاني هلال وزير التعليم العالي اتفقا على طلاب سنة الفراغ، حيث تسبب الأول في أسوأ نتائج عرفتها الثانوية العامة بالمرحلة الثانية، وهي 50% فقط علاوةً على تدني المجاميع نظرًا لصعوبة الامتحانات, والثاني تدخَّل في عمل مكتب التنسيق مخالفًا قواعده؛ وذلك بوضع حد أدنى لكليات القمة!!.