في مكافأة واضحة على مجهوداتهما في قمع الطلاب وفصلهم وإحالتهم إلى التحقيق، احتفظ كلٌّ من الدكتور سعيد عبد العزيز عميد كلية التجارة بجامعة الإسكندرية والدكتور أشرف فراج عميد كلية الآداب بمنصبيهما في حركة الترقيات الأخيرة التي أقرَّتها الدكتورة هند حنفي رئيس الجامعة، وشملت تعيين الدكتور محمد إسماعيل عميدًا لكلية التربية؛ والدكتور محمد عبده عميدًا لكلية العلوم، والدكتور هشام سعودي عميدًا لكلية الفنون الجميلة.

 

وكان عام 2010م من أسوأ الأعوام التي شهدتها جامعة الإسكندرية؛ حيث اعتدى الدكتور أشرف فراج عميد كلية الآداب- وبصحبته عناصر من حرس الجامعة وعُمالها وعدد من البلطجية- على طلاب الإخوان بالكلية أثناء تدشينهم الحملة الخيرية "ومَن أحياها"؛ التي أطلقها طلاب الإخوان في فبراير الماضي؛ وقام بتقطيع اللوحات الدعائية للمشروع، وإلقائها على الأرض وانصرف، ولم يكتفِ العميد بذلك؛ حيث سلَّط بلطجيته على التعدي على الطلاب بالكراسي و"الترابيزات"؛ ما أدَّى إلى إصابة عددٍ منهم!.

 

وقام "د. فراج" بإبلاغ جهاز أمن الدولة بأسماء طلاب الإخوان بالكلية؛ وعلى الفور شنَّ جهاز أمن الدولة حملة دهم واسعة للمنازل العشرات من طلاب الإخوان في فبراير الماضي؛ أسفرت عن اعتقال 10 منهم، فضلاً عن احتجاز عددٍ من أولياء أمور طلاب لم يكونوا موجودين في منازلهم كرهائن!.

 

أما الدكتور سعيد عبد العزيز فقد قام بفصل أكثر من 70 طالبًا، وأوصى باعتقال 8 آخرين؛ وشهدت الجامعة في عهده أحداثًا مؤسفةً؛ حيث فُوجئ طلاب كلية التجارة بالمجمع النظري في 27 أبريل الماضي بنزول أعداد من البلطجية وميليشيا تابعة للحزب الوطني إلى ساحة الكلية، مستخدمين الشوم والكراسي للتعدي بالضرب على طلاب الإخوان؛ لمنعهم من الاستمرار في حملة "ومن أحياها"؛ ما أصاب أعدادًا كبيرةً من الطلاب بإصاباتٍ بالغة وجروح، وبعدها تمَّ تلفيق محضر كيدي للطلاب المُصابين؛ وتمَّ حبسهم بموجب هذا المحضر الظالم؛ وبعد مرور شهرين برَّأهم القضاء.

 

من جانبه وصف النائب صبحي صالح "عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين" ما حدث في جامعة الإسكندرية بـ"الفضيحة"، بعد أن تحوَّلت الجامعة إلى "ثكنة عسكرية" في عهد العميدين د. سعيد عبد العزيز ود. أشرف فراج، وأصبح داخل أسوار الجامعة أشبه بالمعتقل.

 

وقال لـ(إخوان أون لاين): إن مكافأة العميدين تقليدٌ لنموذج ناجح لرئيس جامعة عين شمس السابق الدكتور أحمد زكي بدر؛ نظرًا لثقافته العائلية؛ حيث تمَّ استدعاء البلطجية لسحْل الطلاب في ساحات جامعة عين شمس، ليأخذ هذا الشخص مكافأةً عاجلةً بتعيينه وزيرًا للتربية والتعليم.