تقدَّم نزار غراب محامي الطالبات وعضوات هيئة التدريس المنتقبات بجامعة القاهرة بجنحة مباشرة ضد الدكتور حسام كامل رئيس الجامعة لسلوكه القمعي، وعدم تنفيذه حكم القضاء الإداري الصادر في 23 مايو الماضي بأحقية الدكتورة ماجدة حامد محمد مدرسة بقسم علم النفس بكلية الآداب جامعة القاهرة المنتقبة مزاولة عملها بالكامل، ودخول لجان الامتحان ومراقبتها، وتمكينها من دخول الجامعة- من الأساس- دون خلع النقاب كحقٍّ دستوريٍّ لها.

 

الجنحة التي حددت لها محكمة جنح المعادي جلسة 9 سبتمبر القادم، التي جاءت بعد التعنُّت الواضح تجاه عضوات هيئة التدريس المنتقبات، وعلى رأسهم الدكتورة ماجدة؛ نظرًا لعدم تنفيذهم قرار رئيس الجامعة بخلع نقابهن بالقوة؛ للتمكين من مزاولة عملهن، على الرغم من الحكم القضائي الحاصلات عليه من محكمة القضاء الإداري والواجب النفاذ طبقًا لقانون مجلس الدولة!

 

وتابعت مذكرة الجنحة أنه تم إعلان رئيس جامعة القاهرة بالصورة التنفيذية للحكم، وتسلَّمها بتاريخ 1 يونيو الماضي، ثم وجهوا له إنذارًا على يد محضر حال استخدامه سلطاته كموظف عام في منع تنفيذ الحكم القضائي، وتسلَّمه في 13 يونيو الماضي، مشيرةً إلى أنه قد امتنع عن تنفيذ الحكم، فقد جرَّمته المادة 123 من قانون العقوبات والتي تعاقب مرتكبها بالحبس والعزل من وظيفته؛ لما سبب ذلك للمدعية أضرارًا مادية وأدبية جسيمة.

 

وكانت محكمة القضاء الإداري (الدائرة 12 شئون وظيفية) برئاسة المستشار إبراهيم إسماعيل، قضت في 23 مايو 2010م بأحقية عضوات هيئة التدريس المنتقبات بجامعتي القاهرة وعين شمس مزاولة ومباشرة عملهن بالكامل.

 

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الدستور كفل لهنَّ حقوق ممارسة عملهنَّ، كما أنه يلتزم بالقيم الخلقية والوطنية ويحميها، ويشدِّد على الحفاظ على التقاليد المصرية؛ وذلك طبقًا للمادة 12، وأكد أن المواطنين لديه سواء، ولا تمييز بينهم وفقًا للمادة 40، إضافةً إلى أن المادة رقم 41 شدَّدت على قيمة الحرية الشخصية كحقٍّ طبيعي ومصون، وأن المادة 46 كفلت حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية.