أدان مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز الحملة التي تقودها جامعة القاهرة؛ لفصل أصحاب اللِّحى والمنتقبات العاملين في إدارات ووحدات الجامعة، وذلك بزعم ضعف أدائهم المهني، وعدم حاجة العمل إليهم، مشدِّدًا على أنها حملة غير مبررة، تفتقد لأبسط المعايير الحقوقية والإنسانية.

 

وتساءل المركز في بيان وصل (إخوان أون لاين) لماذا تتم عملية الفصل في هذا التوقيت بالذات؟ ولماذا تمَّ اختصاص هؤلاء؟ وهل تلك الحملة ستتبعها حملات أخرى في بقية الجامعات والهيئات والإدارات المصرية؟ وهل هي حملة ضد مظاهر الالتزام في مصر؟.

 

واستنكر الاستغناء عن هؤلاء الأفراد بعد أن تمَّ تجديد عقودهم مع الجامعة بشهر واحد، محذِّرًا من مخطط إدارة الجامعة إفساح المجال لآخرين من ذوي النفوذ لشغل تلك الوظائف، موضحًا أن تصريحات الدكتور عوض عباس- مدير مركز التعليم المفتوح- والخاصة بأن الاستغناء عن الموظفين ليس له علاقة بمظاهر تَدَيُّنهم، وإنما يرجع إلى ضعف أدائهم المهني، وزيادة العمالة المؤقتة بالمركز؛ تفتقد الموضوعية؛ حيث جاءت عملية الفصل بعد تجديد العقود، فضلاً عن زيادة أعداد الملتحقين بالتعليم المفتوح في السنوات الأخيرة بشكل غير مسبوق؛ ما يجعل هناك حاجة لزيادة العمالة وليس تقليلها.

 

ويطالب المركز بضرورة إعادة النظر في قرارات إنهاء عقود هؤلاء الأفراد، والسماح لهم بالانتظام في أعمالهم من جديد، حرصًا على مستقبلهم، وصيانة لأسرهم التي تعتمد على دخولهم من هذه الوظائف في تأمين حياة أسرية مستقرة لهم ولأبنائهم.

 

ودعا إلى وقف تلك الحملة غير المبررة والتي تسيء لمصر؛ حيث تجعل البعض يظن أنها ليست حملة ضد الإهمال والتقصير مثلما يدعي البعض، بقدر ما أنها حملة ضد كلِّ مظاهر الالتزام، وهو ما قد يُعَرِّض أمن واستقرار البلاد لخطر فادح.

 

وشدَّد المركز على ضرورة مطالبة جميع المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام بالتضامن مع هؤلاء الأفراد، والمطالبة بسرعة وقف تلك الحملة، قبل أن تتكرر في بقية الهيئات والمؤسسات الرسمية للدولة.