أكد أساتذة الجامعات المصرية أن مشروع إنشاء نقابة مستقلة للأساتذة يهدف إلى رفض التدخل الأمني في شئونهم العامة والخاصة بالجامعات، وطالبوا الرأي العام بالضغط على الحكومة لدعم النقابة، وعدم حظرها، مشددين على أن مشروع النقابة يطالب الحكومة بتنفيذ نصوص الدستور المصري الخاصة باستقلال الجامعات.
وأعلن الدكتور فاروق أبو دنيا عضو نادي تدريس جامعة الأزهر؛ أن نتيجة استجابة أساتذة الجامعات المصرية وأعضاء أكاديمية البحث العلمي بالقاهرة والأقاليم للنقابة المستقلة بلغت 79% منذ بدء الإعلان عن تدشين مشروع قانون النقابة، مؤكدًا أن المشروع لاقى قبولاً كبيرًا.
وأوضح لـ(إخوان أون لاين) أن أساتذة الجامعات المصرية سيشكلون وفدًا منهم يتقدمه الدكتور محمد حسين عويضة رئيس "أندية تدريس الجامعات المصرية"؛ لعرض المشروع على الرئيس مبارك خلال الأسبوع المقبل، وأضاف أن هذا سيتم جنبًا إلى جنب مع استمرار عرضه على أساتذة هيئات التدريس بالجامعات، ومراكز البحوث حتى تصل نسبة الاستجابة لـ100%، خاصةً لدى أعضاء نادي تدريس القاهرة الذي أعلن رفضه ومقاطعته لفعاليات المشروع، مطالبًا أصحاب الرأي والقلم بحمل فكرة مشروع النقابة والدفاع عنها، أملاً في نهضة مستقلة للجامعات.
انتخابات حرة
وأشار إلى أن إنهاء حالة البطش الأمني بأساتذة الجامعات يحتاج لكيانٍ مستقلٍ يعبِّر عن إرادتهم ورغباتهم بعيدًا عن إدارات نوادي أعضاء هيئة التدريس التي تشكل بصناعة أمنية 100%؛ مما يفقدها الشرعية، مطالبًا المؤسسات والقوى المهنية والعلمية بالضغط على الحكومة لإجراء انتخابات حرة ونزيهة لترشيح رؤساء مجالس الأندية الجامعية المختلفة.
وبدوره أكد الدكتور محمد حسين عويضة رئيس نادي تدريس جامعة الأزهر؛ أن إنشاء نقابة تضم أساتذة الجامعات المصرية على اختلاف ألوانهم وانتماءاتهم يهدف إلى رعاية حقوقهم، والاهتمام بقضاياهم المهنية والاجتماعية والارتقاء بمهنة الأستاذ التي تعد رسالة عظيمة وأمانة بالغة، باعتبارها وظيفة الأنبياء والرسل؛ ولذا يجب الاهتمام بها وحمايتها من محاولات التغريب، وتشويه صورتها.
وشدَّد على أن المشروع متوافق مع الدستور الذي ينص على استقلال الجامعات، وحق إنشاء النقابات المهنية، وإطلاق قدرات أعضائها، وإتاحة السبيل أمامهم لأداء واجبهم الكامل في خدمة مجتمعهم ووطنهم، مؤكدًا حق أساتذة الجامعات ومراكز البحوث في تدشين نقابة مهنية مستقلة؛ للتحدث باسمهم ومطالبهم وحقوقهم.
البحث العلمي
ومن ناحيته، شدَّد الدكتور عبد الله سرور عضو المؤتمر العام لنوادي هيئات التدريس وأصحاب الرأي والأستاذ "بجامعة الإسكندرية إلى "أن العمل الجامعي يعاني من تدخلات عديدة، أثرت عليه، وعلى جملة العاملين به بالسلب.
وأضاف أن العاملين في التدريس والبحث العلمي يعيشون دون مظلة قانونية تحمي مهنتهم وتدعمهم، ولهذا كان ضروريًّا تشكيل تحرك للأساتذة الجامعات من الغيورين على مصلحة الوطن والجامعة؛ للمطالبة باستقلال الجامعات والدفاع عن الحريات.
وأضاف أن مصر حاليًّا يسودها مناخ عام يستنفر الجهود لتحقيق النهضة المنشودة للجامعة والبحث العلمي وتفاعلات في مجال الإصلاحات الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات العامة والشخصية، مطالبًا الحكومة بأداء دورها في تقدم الوطن بمن تضمهم من المهنيين، وخاصةً مهنة الأستاذ الجامعي المهنة الوطنية الجليلة.