أيَّدت الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع بمجلس الدولة برئاسة المستشار الدكتور محمد عطية فتواها السابقة والصادرة في 5 أبريل 2006م، بشأن ترتيب أقدميات أعضاء هيئة التدريس بجامعة الأزهر؛ لتطبيقها على أعضاء هيئة تدريس جامعة القاهرة، ووضعت 4 معايير لهذا الترتيب.

 

وأوضح المستشار محمد عبد العليم أبو الروس رئيس المكتب الفني للجمعية في حيثيات الفتوى، أن الفتوى السابقة انتهت إلى وضع 4 معايير لترتيب أقدميات التعيين في الوظائف العامة، فكان المعيار الأول أن يكون صاحب المؤهل الأعلى، فإن تساوى المتقدمون فتكون الأولوية للأعلى في مرتبة الحصول على هذا المؤهل، وعند تساويهم في ذلك، فالأولى الأقدم تخرُّجًا، فإن تساووا فيه، فيفضَّل الأكبر سنًّا، وأوضح المشرِّع أنه عمد لجعل معيار السن في ذيل معايير المفاضلة؛ لأن الكفاءة العلمية هي المتطلبة في مجال العمل، وغاية الأمر في وضع مثل هذه المعايير إيجاد حل لمشكلة عملية وقانونية تنشأ عند تساوي المتقدمين لشغل الوظيفة، فتستحيل المفاضلة بينهم بغير اللجوء إليه.

 

وكانت الدكتورة سحر محمد شاكر عبد الفتاح والتي تشغل وظيفة أستاذ مساعد بقسم طب الأطفال بكلية الطب جامعة القاهرة تقدَّمت بطلب لرئيس قسمها بتصحيح ترتيب أقدميتها بين زميلتيها في ذات القسم، الطبيبتين جيهان حسين أحمد عبد الجليل وغادة أنور حسن حسني؛ لترتيبها تاليةً لهما، بالرغم من كونها أقدم منهما في التعيين بوظيفة مدرس حال كونهن متساويات في المؤهل ومرتبة الحصول عليه، إلاَّ أنها الأقدم في تاريخ التخرُّج، فتم عرض الأمر على قسم الفتوى بمجلس الدولة للبت فيه.

 

وأضافت الحيثيات أن الجمعية العمومية لاحظت أن قانون تنظيم الجامعات خلا من قاعدة قانونية تحكم ترتيب أقدميات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات عند تساويهم في تاريخ التعيين في وظيفة مدرس؛ لذا تعيَّن عليه الرجوع لأحكام قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، باعتباره يمثل القواعد العامة في شئون الموظفين عند عدم وجود نص خاص، وكانت المادة 18 من قانون نظام العاملين بالدولة وضعت معايير حددت على أساسها أولوية التعيين في الوظائف العامة.

 

وتابعت حيثيات الفتوى: لذا تبيَّن من الأوراق أن الطبيبات الثلاثة سالفات الذكر حصلن على شهادة الدكتوراه في طب الأطفال دون تقدير في دور نوفمبر 1998م، وتمَّ تعيينهن في وظيفة مدرس بقسم طب الأطفال بالكلية في 5 مايو 1999م، ومن ثَمَّ فهن متساويات في مرتبة الحصول على المؤهل الدراسي اللازم لشغل الوظيفة؛ الأمر الذي وجب معه المفاضلة بينهن وفق المعيار الثالث، وهو الأقدمية في التخرُّج؛ وحيث أنه تبيَّن أن الدكتورة سحر شاكر حاصلة على بكالوريوس الطب والجراحة في دور ديسمبر 1989م، بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف، بينما حصلت ذات الطبيبتين غادة أنور وجيهان أحمد على ذات المؤهل في دور ديسمبر 1990م، ما يعني أن سحر هي الأقدم في التخرُّج، وبالتالي الأقدم في الترتيب الوظيفي، وبالنسبة لزميلتيها فإنهن متساويتان في الثلاث معايير سالفة الذكر، فتمت المفاضلة بينهما في معيار السن، ولما كانت غادة من مواليد 25 أكتوبر 1966م وجيهان من مواليد 12 نوفمبر 1966م، فتكون غادة أكبر سنًّا من جيهان، وبالتالي هي الأقدم في التعيين الوظيفي.