تقدَّم اليوم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير؛ بالطعن أمام محكمة القضاء الإداري على قرار المجلس الأعلى للجامعات بزيادة رسوم الانتساب إلى كليات الآداب والحقوق والتجارة والعلوم، من 500 جنيه إلى 5000 جنيه.
واستندت الدعوى التي حملت رقم 48280 لسنة 64 ق، على مخالفة القرار لنصِّ المادة 169 من قانون تنظيم الجامعات، ونص المادة 271 من اللائحة التنفيذية لذات القانون، فضلاً عن مخالفتها للدستور والعديد من المواثيق الدولية مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والتعليق العام رقم 13.
وحذَّرت المؤسستان من تبعات التخلي عن مبدأ مجانية التعليم في ظلِّ الظروف المعيشية المتدنية التي يعيشها المواطن المصري، وعدم القدرة على النفاذ إلى التعليم الجامعي بنظام الانتساب؛ بسبب هذه الرسوم الباهظة التي لا تزيد كثيرًا عن الرسوم الدراسية في بعض الكليات والمعاهد التابعة لجامعات خاصة.
كما أعربت المؤسستان عن قلقهما من أن يكون قرار المجلس الأعلى للجامعات، بزيادة رسوم الانتساب إلى 5 آلاف جنيه؛ خطوةً نحو إلغاء هذا النظام؛ حيث ترتب على هذا القرار أنه لم يتقدم أحد إلى الانتساب في بعض الجامعات، وفي جامعاتٍ أخرى تقدم عدد ضئيل جدًّا، وهو ما انعكس على عدد الطلاب المتقدمين إلى نظام "التعليم المفتوح" والذين وصل عددهم في جامعة عين شمس فقط حتى الآن أكثر من 1000 طالب، وهو ما يُؤشِّر على أن قرار زيادة رسوم الانتساب إلى هذا المبلغ الكبير ليس منزهًا عن غرض إلغاء هذا النظام.
ودعا المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير، كلَّ مَن له صفة أو مصلحة في وقف تنفيذ، وإلغاء هذا القرار؛ إلى الانضمام إليهما في هذه الدعوى، بهدف الحصول على حكمٍ قضائي يُمكِّن كل مَن يريد النفاذ إلى التعليم الجامعي بنظام الانتساب من حقِّه في ذلك؛ إعمالاً لنصوص الدستور، والمواثيق الدولية، التي تكفل الحق في التعليم، دون تمييز على أي أساس، خاصةً ما يتعلق منها بالقدرة الاقتصادية للطلاب