أدان أساتذة جامعة القاهرة الأحداث المؤسفة التي ارتكبها د. أحمد زايد رئيس نادي أعضاء هيئة التدريس بالجامعة "غير الشرعي" ورئيس الجمعية ومجلس إدارته خلال الجمعية العمومية للنادي التي انعقدت بمدرج "العيوطي" بكلية التجارة داخل الحرم الجامعي يوم الثاني من سبتمبر الجاري.

 

وطالب الأساتذة أعضاء الجمعية العمومية لنادي أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بمحاسبة د. زايد ومن اشترك في إفساد جلسة الجمعية العمومية برفض الالتزام بجدول الأعمال، وتمكين الأساتذة من ممارسة حقهم القانوني في مناقشة جدول الأعمال، وإبداء رأيهم فيه.

 

وأرسل الدكتور سامح محمد هلال رئيس قسم الإنشاءات بكلية الهندسة بجامعة القاهرة الذي ترأس الجمعية العمومية بعد انسحاب مجلسها "غير الشرعي"، بمحضر اجتماع الجمعية، أمس الثلاثاء، إلى مدير إدارة التضامن الاجتماعي "فرع الدقي"، أكد فيه أن د. زايد يحاول إفساد وتخريب النادي بمصادرة حق أعضاء الجمعية في مناقشة جدول الأعمال.

 

وقال د. سامح- في محضر الاجتماع الذي وصل (إخوان أون لاين)-: إن عدد المسجلين من الأعضاء لحضور الجمعية وصل إلى 66 عضوًا عند تمام الواحدة ظهرًا موعد انعقاد الجمعية، إلا أنه تم التأجيل لمدة ساعة زمنية، حتى بلغ الحضور 129 عضوًا، وبذلك يكون قد اكتمل النصاب طبقًا للمادة 25 من لائحة النظام الأساسي للنادي.

 

وأضاف: "بدأ د. زايد أعمال الجمعية باستعراض جدول الأعمال، والذي كان يتضمن عرض تقرير الأنشطة في الفترة من 1/1/2009 وحتى 31/12/2009م، والنظر في تقرير مراقب الحسابات عن عام 2009م، والمصادقة على الميزانية العمومية والحسابات الختامية للنادي عن السنة المالية المنتهية في 31/12/2009م، وبحث مشروع الميزانية التقديرية للنادي عن 2010م، وتعيين مراقب الحسابات وتحديد أتعابه".

 

وأشار إلى أنه عند النظر في تقرير مراقب الحسابات (البند الثاني من جدول الأعمال)، والذي قام به شفهيًّا، وأوضح أن قائمة المركز المالي للنادي تظهر المركز المالي السليم له في 31/12/2009م، وزيادة الموارد خلال ذلك العام، عارضًا مجموعة الملاحظات المسندة في التقرير مدرجةً تحت الأمور العادية أو الشكلية.

 

وأضاف محضر الاجتماع: "بعد انتهاء مراقب الحسابات من كلمته، تقدَّم د. عادل عبد الجواد رئيس مجلس الإدارة السابق "الشرعي" نيابة عن الأعضاء الحاضرين من مجلس الإدارة السابق (عن الفترة من بداية عام 2009 وحتى منتصف أغسطس من نفس العام) بورقة مسجل بها ردود على كل ما جاء من ملحوظات مراقب الحسابات مؤيدة بالحجج والبراهين، مطالبًا بضمها إلى محضر الجمعية أو أن يتم التصويت على طلبه، فقُوبل طلبه بالرفض من قبل رئيس الجمعية"!.

 

واستطرد: "بناءً على رفض السيد رئيس الجمعية لطلب ضم ورقة الرد على ملاحظات السيد مراقب الحسابات، طلب د. عبد الجواد التصويت على طلبه من قِبل أعضاء الجمعية، فقوبل هذا الطلب أيضًا بالرفض من قِبل رئيس الجمعية"!؛ الأمر الذي دفع عددًا من الأعضاء لطلب مناقشة تقرير مراقب الحسابات كله بما فيه بند الملحوظات بعيدًا عن الورقة التي قدمها د. عادل عبد الجواد، وذلك طبقًا لجدول الأعمال فقُوبل هذا الطلب أيضًا بالرفض من قِبل رئيس الجمعية، معللاً بأن هذا البند للإحاطة فقط وليس للمناقشة!.

 

وأوضح أن بعض الأعضاء حاولوا إقناع رئيس الجمعية بالانصياع لرأي الأعضاء والالتزام بجدول الأعمال وتمكينهم من ممارسة حقهم القانوني في مناقشة جدول الأعمال، إلا أنه أصر على موقفه غير المفهوم وغير المبرر؛ ما تسبَّب في إحداث استياء عام داخل الجمعية.

 

وانتهى الموقف بتصويت أعضاء الجمعية وموافقة أغلبية الأعضاء كتابة على ضم الرد المقدم من د. عبد الجواد إلى محضر الجمعية؛ الأمر الذي قابله د. زايد ومعه أعضاء مجلس إدارته بالانسحاب من القاعة (في حوالي الثالثة والنصف)، وبقي أغلبية الأعضاء في أماكنهم داخل القاعة.

 

وأشار محضر الاجتماع إلى أن أعضاء الجمعية أصروا على مواصلة الجمعية وانتخاب أكبر الأعضاء سنًّا لرئاسة الجمعية؛ حيث تمَّ اختيار د. سامح محمد هلال رئيس قسم الإنشاءات بكلية الهندسة، بعد اعتذار د. عادل عبد الجواد عن تلك المهمة.

 

وأكدوا- في جلستهم برئاسة د. هلال- ما سبق أن صوتوا عليه من ضم لرد د. عبد الجواد على ملحوظات مراقب الحسابات، معبرين عن بالغ استيائهم من تصرفات رئيس الجمعية د. أحمد زايد، وخاصة من عدم تمكينهم ممارسة حقهم القانوني في مناقشة جدول الأعمال وحرية إبداء آرائهم فيه.

 

وطالب أساتذة الجامعة اعتماد صحة الجمعية برئاسة أكبر الأعضاء سنًّا لها بعد انسحاب رئيس الجمعية وأعضاء مجلس الإدارة مع استمرار الغالبية داخل القاعة وانتظامهم في الجلسة (كما ينص القانون)، واعتماد محضر الجمعية السابق ذكره، واعتبار أي محضر آخر مخالف لما جاء بالمحضر الحالي غير صحيح، واعتماد رد د. عبد الجواد على ملحوظات مراقب الحسابات، بموافقة الأغلبية المطلقة على ما جاء فيه.

 

كما دعوا مديرية التضامن الاجتماعي إلى اتخاذ الإجراءات القانونية ضد رئيس الجمعية ومجلس الإدارة لمصادرتهم حق أعضاء الجمعية العمومية في مناقشة جدول أعمالها وإبداء رأي الأعضاء في بنوده، وانسحابهم دون استكمال أعمال الجمعية وجدول أعمالها، والاستهتار بأعضاء الجمعية وإهدار الأموال التي أُنفقت عليها (حوالي 70.000 جنيه)، حسب تصريح السكرتير العام.