طالب الدكتور عبد الله الحسيني رئيس جامعة الأزهر عمداء الكليات الأزهرية على مستوى القاهرة والأقاليم بترشيح أوائل الكليات من الخريجين وطلاب سنوات النقل، خاصةً في الكليات الشرعية، لمِنَح المركز البريطاني بالجامعة التابع لمنظمة "فولبرايت" المقربة من الكيان الصهيوني.
وأكد مصدر مسئول بالجامعة لـ(إخوان أون لاين) أن الحسيني أمر عمداء الكليات خلال اجتماع موسع الأربعاء الماضي بترشيح أوائل الطلاب الخريجين لـ4 منح في بريطانيا وأمريكا؛ كان قد أعلن المركز البريطاني قبيل عيد الفطر المبارك أنه بصدد إعدادها.
وأشار المصدر إلى أن الحسيني اشترط أن يكون الطلاب المنتقون لنيل المِنَح من غير ذوي التوجهات السياسية، خاصةً الإسلامية منها، وأن يكونوا أكثر انفتاحًا ومقتنعين بالتعاون التعليمي مع أمريكا وبريطانيا ولديهم ثقة باتفاقيات السلام مع الكيان الصهيوني والسعي لمحاربة ما يسمَّى بالإرهاب، ويفضل أن تكون أسرهم مفكَّكة ولديهم معاناة مادية!.
وأوضح أن الاجتماع شهد تذمرًا شديدًا من جانب عدد من عمداء الكليات أبرزهم الدكتور محمد حسين عميد كلية اللغة العربية، حيث وجهوا عدة انتقادات للحسيني منها أن الجامعة أعطت لمركز مشبوه بمناهجه وعلاقاته الصهيونية مكانة كبيرة في الجامعة وأنه يسهم بمنحه في تغريب أخلاق وثقافة وفكر أوائل طلاب الأزهر بما يهدد الجامعة والوطن كله.
وكان الأزهر الشريف قد تعرض لاختراق صهيوني خطير من خلال اتفاق بين الجامعة ومنظمة فولبرايت الأمريكية، المعروفة بقربها من اللوبي الصهيوني وعلاقاتها الوثيقة "بتل أبيب" مستهل مارس 2009م؛ حيث أوضحت تفاصيل الاتفاق أن المؤسسة تقوم بإعطاء منح لأوائل جامعة الأزهر خاصة الكليات الشرعية والدراسات الإسلامية للدراسة أو عمل أبحاث دراسية في الولايات المتحدة الأمريكية، تشمل الحصول على درجة الماجستير.
والمركز البريطاني- بحسب الموقع الرسمي لمؤسسة فولبرايت الأمريكية- هو أحد فروعها بالوطن العربي وأُنشئ بمبادرة السيناتور اليهودي وليام فولبرايت عام 1946م الذي أشرف على برنامج "فولبرايت- صندوق التعليم- الولايات المتحدة- إسرائيل"، حين أسسته حكومتا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عام 1956م، ويضم من الباحثين والعاملين به 1000 أمريكي، وأكثر من 1300 صهيوني، ويتمتَّع خريجو فولبرايت باسمٍ لامع في العالم الأكاديمي.
كما يحتل خرِّيجو فولبرايت الصهاينة داخل الكيان وظائف ريادية في الأوساط الأكاديمية والحكومية، وفي الخدمات الطبية والاجتماعية وفي مجال الأدب، ومن أبرزهم البروفسور أهارون براك الرئيس السابق لمحكمة العدل العليا، والبروفسور أهرون شخنوفر بمعهد التخنيون والحائز على جائزة نوبل في الكيمياء 2004م، والبروفسور مناحم ميجيدور رئيس الجامعة العبرية في القدس، والبروفسور إيلان حت، رئيس معهد وايزمان للعلوم.
إلى جانب البروفسور إيتامار رابينوفيتش رئيس جامعة تل أبيب، والسفير الصهيوني السابق لدى الولايات المتحدة، والبروفسور أهارون بن زئيف رئيس جامعة حيفا، والبروفسور يئير أورجلير رئيس بورصة تل أبيب، والبروفسور يهودا دانون مؤسس ومدير مستشفى شنايدر للأطفال، المسئول الطبي الرئيسي السابق في جيش الدفاع الصهيوني، والدكتور عوزي لانداو النائب في الكنيست، والبروفسور يولي تمير النائبة في الكنيست ووزيرة التربية والتعليم، وأبراهام يهوشواع (روائي وكاتب مسرحي)، والسيد أهارون ميجِد (روائي).