تقدم مركز (حقي) لحقوق الطلاب ظهر اليوم بـ14 طعنًا أمام محكمة القضاء الإداري؛ لوقف "مهزلة" انتخابات الاتحادات الطلابية بالجامعات المختلفة، لما شهدته من تجاوزات تبطلها.
وأكد رفعت زيدان مدير المركز لـ(إخوان أون لاين) أن العملية الانتخابية شهدت العديد من التجاوزات، بدأت بالإعلان المفاجئ عن فتح باب الترشيح، ومن ثم عدم قبول أوراق المئات من الطلاب، فضلاً عن التعنت في استخراج الأوراق الخاصة بالطلاب.
التجاوزات قائلاً: "إن إدارات الجامعات أعلنت بشكل مفاجئ عن موعد فتح باب الترشح لانتخابات اتحادات الطلاب في وقت متأخِّر من الليل وقبل يوم واحد من احتفالات أكتوبر؛ ما يعوق الطلاب من المشاركة الفعالة والإيجابية في الانتخابات".
ووصف ما شهدته الانتخابات بالانتهاك الواضح والصريح لحقوق الإنسان والدستور والقانون المصري، وفقًا لما نصَّت عليه المادة 40 من الدستور المصري بأن المواطنين لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة لا تمييز بينهم، من حيث الجنس أو اللغة أو الدين أو العقيدة، ومقتضى المساواة ألا يتمايز بعضهم عن بعض، أو يُميَّز بينهم بغير سند من القانون؛ حيث تتماثل مراكزهم القانونية".
واعتبر زيدان حرمان الطلاب من الترشيح والحيلولة بينهم وبين المشاركة في هذا الواجب الوطني وحقهم الدستوري، وما حدث هو مخالفة صارخة لأحكام الدستور، فقد حرمهم هذا القرار من الترشح الذي هو حق قانوني ودستوري لهم كباقي أقرانهم الذين يتساوون معهم، كما نصت المادة 320 على أنه "يتم انتخاب مجالس الاتحادات ولجانها سنويًّا، خلال مدة أقصاها 8 أسابيع من بدء الدراسة كل عام،ٍ ويصدر قرار من رئيس الجامعة أو المعهد بتحديد المواعيد التفصيلية للانتخابات على المستويات المختلفة، ولا يحقُّ لأي طالب الإدلاء بصوته إلا إذا كان مسدِّدًا الرسوم الدراسية".
وأكد أن هذا الإجراء انتهاك لنص المادة 56 التي تنص على: "إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي، حقٌّ يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية.."، ونص المادة 62 من الدستور التي تنص على أن "للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقًا لأحكام القانون، ومساهمته في الحياة العامة واجب وطني".
واختتم زيدان بالتأكيد أن فتح باب الترشيح دون إعلان مسبق وفي يوم سابق من الإجازة بما يُظَن معه عدم حضور عدد كبير من الطلاب، وعدم إتاحة الفرصة للطلاب لتقديم الأوراق في مهلة كافية، أو حتى الطعن على قرارات الشطب والاستبعاد بدون سبب، كل ذلك يخالف النظام العام والقواعد العامة في أية انتخابات، وكذلك القواعد الدستورية، إذ لا بد من الإعلان المسبق ونشر هذا الإعلان؛ ليتحقق الغرض، وهو إعلام الطلاب بموعد تقديم الأوراق، وكذلك لا بد من وجود فترة زمنية كافية بين إعلان الكشوف النهائية وإجراء الانتخابات؛ ليتمَكن مَن شُطب اسمه ظلمًا من الطعن على هذا القرار.