"فرانس برس": الإخوان قبلوا المنافسة رغم الاعتقالات

"رويترز": اعتقالات الإخوان في صالح "الوطني" و"الوفد"

"آر تي تي" تنتقد سيطرة الرئيس على السلطة التنفيذية وحده

"ذي تايمز أوف إنديا": الإخوان المعارضة غير "المروضة"

"زي نيوز": شهر العسل بين الحكومة والإعلام المستقل انتهى

"جمهوري إسلامي": مصر بلد المعجزات الانتخابية

 

كتب -سامر إسماعيل:

اتهمت صحف ووكالات الإعلام الصادرة اليوم، النظام المصري باستهداف وسائل الإعلام المختلفة وغلق عدد من القنوات الدينية قبيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين؛ في محاولة لمنع جماعة الإخوان المسلمين من حشد الشعب للتصويت لصالحها.

 

واعتبرت الصحف أن الاعتقالات التي يتعرض لها أعضاء جماعة الإخوان قبيل الانتخابات لن تصب سوى في صالح الحزبين "الوطني" و"الوفد".

 

وحذَّرت المنظمات المعنية بحماية الصحفيين من الخطوات القادمة التي سيقوم بها النظام المصري؛ لتشديد قبضته على الإعلام المستقل.

 

واهتمت وكالة (فرانس برس) الفرنسية للأنباء وموقع فضائية (الجزيرة) باللغة الإنجليزية وصحيفة (كيب تايمز) الجنوب إفريقية بالقرار الجمهوري، الذي أصدره الرئيس المصري حسني مبارك أمس بإجراء انتخابات مجلس الشعب في 28 نوفمبر المقبل على أن تكون جولة الإعادة في 5 ديسمبر من نفس العام.

 

وقال موقع (زاويا) الإلكتروني الإماراتي الذي يصدر باللغة الإنجليزية ويهتم بالقضايا الاقتصادية والسياسية إن جماعة الإخوان المسلمين قررت خوض الانتخابات ومنافسة الحزب الحاكم، رغم الاعتقالات التي تعرض لها عدد من أعضائها وقادتها؛ عقب إعلانها خوض الانتخابات في 9 أكتوبر الجاري.

 

وأشارت الوكالة الفرنسية إلى أن الجماعة نجحت في الفوز بـ20% من مقاعد مجلس الشعب في انتخابات عام 2005م على الرغم من حملات الشرطة ضدها التي أغلقت فيها مكاتب مرشحي الجماعة.

 

وأضافت الوكالة أن النظام المصري اعتقل نحو 150 عضوًا من أعضاء الجماعة منذ إعلانها رفض دعوات مقاطعة الانتخابات واتخاذها قرارًا بالمشاركة.

 

واعتبرت وكالة (رويترز) للأنباء أن الانتخابات البرلمانية المقبلة ستكون اختبارًا للقيود المفروضة على المعارضة قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

 

وأشارت الوكالة إلى أن هناك خطةً حكوميةً؛ لتقليص عدد نواب الإخوان بمجلس الشعب وفتح الطريق أمام حزب (الوفد) الذي أكدت الوكالة أنه لا يحظى بنفس التأييد الشعبي الكبير الذي تحظى به جماعة الإخوان، إلا أنه سيستفيد من حملة الاعتقالات التي يقوم به النظام ضد أعضاء الجماعة.

 

 الصورة غير متاحة

اعتقال المئات من الكوادر الإخوانية قبيل انتخابات مجلس الشعب

وقالت إن النظام اعتقل العشرات من أعضاء الجماعة، بعد إعلانها قرار خوض الانتخابات البرلمانية والمنافسة على 30% من مقاعد مجلس الشعب، وذلك في محاولة من جانب النظام؛ لمنع الجماعة من الفوز بالمكاسب التي حصلت عليها في انتخابات عام 2005م.

 

وأبرزت المرسوم الرئاسي الذي أصدره رئيس الجمهورية أمس يدعو فيه الناخبين لاختيار مجلس شعب جديد في 28 نوفمبر المقبل.

 

واعتبرت أن الحكومة تخطط لتشديد الرقابة على وسائل الإعلام المختلفة وشبكة الإنترنت، في محاولة منها للتخلص من كتلة المعارضة التي أحرجت الحكومة والنظام، وذلك قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية العام المقبل.

 

وأشارت إلى أن قرار الحكومة المصرية إغلاق عدد كبير من الفضائيات الإسلامية وإنذار فضائيات أخرى بالغلق يأتي في سياق الحرب التي تشنها الحكومة على الإسلام السلفي الذي يتوقع محللون أن تصب تعاليمه في صالح جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات المقبلة.

 

ونقلت عن نبيل عبد الفتاح الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية نفيه أن الهدف من إغلاق الفضائيات مؤخرًا محاربة المواد الإباحية كما زعمت الحكومة، مشيرًا إلى أن الهدف الحقيقي هو القضاء على القنوات الفضائية السلفية التي يستفيد منها الإخوان في فترة الانتخابات.

 

وقالت الوكالة إن الانتخابات التي ستجرى في 28 نوفمبر المقبل ستمهد للانتخابات الرئاسية العام القادم، وستكشف عن المساحة التي سيعطيها الحزب الحاكم للأحزاب والجماعات المعارضة، خاصة جماعة الإخوان المسلمين التي نجحت في الفوز بـ20% من مقاعد مجلس الشعب عام 2005م.

 

من جانبها أشارت وكالة (ذي كناديان برس) الكندية للأنباء، ووكالة (الأسوشيتد برس) إلى القرار الرئاسي الذي دعا الناخبين إلى اختيار برلمان جديد في الوقت الذي أعلن فيه الحزب الوطني الحاكم والأحزاب المعارضة الثلاثة الكبرى الرسمية وجماعة الإخوان المسلمين خوض الانتخابات.

 

وأشار موقع (آر تي تي) الاقتصادي العالمي إلى القبضة الأمنية التي تخنق المعارضة السياسية في مصر منذ 30 عامًا التي تؤثر على نتائج الانتخابات.

 

وأضاف أن جماعة الإخوان التي تعد الجماعة المعارضة الكبرى في مصر ستدفع بمرشحيها في انتخابات مجلس الشعب المقبلة كمستقلين، وذلك بعد التزوير الذي تعرض له كل مرشحي الجماعة في انتخابات مجلس الشورى الماضية التي لم يفز فيها أي من مرشحيها.

 

وانتقد الموقع سيطرة رئيس الجمهورية في مصر على السلطة التنفيذية وحده، على الرغم من أن المعترف به أن يتقاسم رئيس الدولة ورئيس الوزراء تلك السلطة في وقت تستعد فيه مصر لإجراء انتخابات رئاسية العام المقبل وسط توقعات بوجود خطة لتوريث الحكم.

 

المعارضة الفعالة

 الصورة غير متاحة

 مظاهرات مستمرة ضد قانون الطوارئ

وانتقدت صحيفة (ذي تايمز أوف إنديا) الهندية واسعة الانتشار إجراء الانتخابات في مصر، على الرغم من استمرار فرض حالة الطوارئ المستمرة منذ نحو 30 عامًا.

 

وتوقعت ألا تحدث مفاجآت تفضي إلى حدوث تغيير في النظام الحاكم في ظل اختلاف المعارضة بين مؤيد ورافض لخوض الانتخابات، واصفة أحزاب المعارضة بالمروضة من قبل النظام.

 

وقالت إن المعارضة الوحيدة الفعالة في مصر هي جماعة الإخوان التي تمكنت من الفوز بـ20% من مقاعد مجلس الشعب عام 2005م، والتي تعهدت بالمنافسة في الانتخابات على الرغم من استمرار حملة الاعتقالات ضدها من قبل النظام منذ إعلانها قرار خوض الانتخابات.

 

خنق الإعلام

وأبرز موقع (إم إس إن) التابع لشركة مايكروسوفت حملة النظام المصري ضد الإعلام المستقل في محاولة لإسكات صوت المعارضة القوية المتمثلة في جماعة الإخوان المسلمين قبيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين.

 

وأشار الموقع إلى القيود التي فرضت على البث المباشر؛ لمنع رموز الإخوان من الظهور على شاشات الفضائيات، والقيود التي فرضت على استخدام الرسائل النصية القصيرة (إس إم إس)، فضلاً عن إقالة المعارض المصري الشهير الصحفي إبراهيم عيسى من رئاسة تحرير صحيفة (الدستور) الخاصة.

 

أما صحيفة (زي نيوز) الهندية فأشارت نقلاً عن كتاب مصريين إلى أن شهر العسل بين الحكومة والإعلام المستقل انتهى، ولن يكون هناك صوت لأي كاتب أو صحفي من الآن فصاعدًا.

 

وأشارت إلى أن عددًا كبيرًا من المجموعات على موقع (فيس بوك) الاجتماعي الشهير تم إنشاؤها؛ ردًّا على حالة الشلل التي أصابت الإعلام في مصر بسبب القيود الجديدة.

 

وأضافت أن وسائل الإعلام المستقلة والقنوات الفضائية الخاصة تطرقت إلى موضوعات لم يُتطرَق لها من قبل مثل مسألة من سيخلف مبارك في حكم مصر؟

 

معجزات النظام

 الصورة غير متاحة
 
وتناولت صحيفة (طهران تايمز) الإيرانية التي تصدر باللغة الإنجليزية مقتطفًا من المقال الافتتاحي لصحيفة (جمهوري إسلامي) الإيرانية اليومية تحدَّث عن معجزات الحزب الحاكم في مصر فيما يتعلق بالانتخابات.

 

وأشار المقال إلى معجزة فوز المرشحين الذين لا يحظون بالشعبية في مصر على منافسيهم الذين يحظون بالشعبية لا لشيء سوى أنهم من مؤيدي النظام.

 

وتحدثت عن موافقة جماعة الإخوان المسلمين على المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة؛ بسبب الضغوط الشعبية على الرغم من تهديدها من قبل بمقاطعة تلك الانتخابات.

 

واهتمت بالحراك السياسي الحالي في المدن المصرية والجامعات والمظاهرات القوية التي غيَّرت المشهد السياسي في مصر على الرغم من محاولات النظام تحويل تلك المظاهرات عن مسارها الحقيقي.

 

أما محطة (برس تي في) الإيرانية التي تُبَث باللغة الإنجليزية فأبرزت إصدار الرئيس المصري مرسومًا رئاسيًّا؛ لدعوة الناخبين لاختيار مجلس شعب جديد في 28 نوفمبر القادم على الرغم من حملات إسكات وسائل الإعلام المستقلة التي تشنها الحكومة بالتزامن مع اعتقال العشرات من أعضاء الجماعة، عقب إعلانها المنافسة على 30% من مقاعد مجلس الشعب.

 

واهتمت المحطة بتصريحات سابقة للدكتور عصام العريان عضو مكتب الإرشاد والمتحدث الإسلامي باسم الجماعة الذي دافع في وقت سابق عن قرار الجماعة خوض الانتخابات، على الرغم من دعوات المقاطعة، معتبرًا أن مشاركة الإخوان في الانتخابات لصالح مصر وأفضل وسيلة لفضح فساد النظام.

 

مرحلة جديدة

وتناول موقع (ديجيتال بروداكشن) المتخصص في متابعة الإعلام بالشرق الأوسط الانتقادات التي وجهتها منظمة "مراسلون بلا حدود" لقرار الشركة المشغلة للقمر الصناعي المصري نايل سات إغلاق 12 قناة فضائية بزعم نشرها للتعصب.

 

واعتبرت المنظمة أن هذه الخطوة محاولة من قبل النظام؛ لإضعاف المعارضة قبيل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقبلتين.

 

وأشارت المنظمة إلى الخطوة التي قامت بها الحكومة بفرضها قيودًا ومبالغ باهظةً على استخدام خدمة الرسائل النصية القصيرة التي عادة ما تستخدمها جماعة الإخوان المسلمين.

 

واعتقدت المنظمة أن النظام المصري سيسعى في الأسابيع المقبلة لاتخاذ خطوات أشد صرامةً على وسائل الإعلام؛ معتبرة أن إقالة الصحفي إبراهيم عيسى من رئاسة تحرير صحيفة (الدستور) تمهيد لمنعه من التحرير الصحفي في أي صحيفة أخرى في الوقت الذي صنفت فيه المنظمة مصر ضمن القائمة السوداء للدول الأكثر قمعًا للصحافة والإعلام في العالم وجاء ترتيبها 127 من بين 178 دولة.