وجبالزة هي جمع جوبلز، وجوبلز هو وزير إعلام هتلر النازي الذي كان يقول اكذب.. اكذب.. اكذب؛ حتى يصدقك الناس، وكان يقول كلما كانت الكذبة كبيرة- بشرط تكرارها- يكون تصديقها أسهل.

 

وفى هذه الأيام تخرج آلة الإعلام الجوبلزية لذلك الحزب الفاشل الذي نال صفرًا كبيرًا في المونديال "ميدان اللعب"، وكذلك نال صفرًا كبيرًا في مجال البحث العلمي "ميدان الجد" يخرج هؤلاء الجبالزة كل يوم بكذبه وفريَّة على الإخوان، كل يوم نسمع منهم نفس الكذبة والفريِّة ولكن بصياغة جديدة أمثلة ذلك:

"الإخوان منبت الشر"، و"الإخوان ضد الشرعية القانونية والدستورية"، و"الإخوان والفساد هما أكبر خطر على الوطن"، و"الإخوان لا يؤمنون بالديمقراطية"، و"الإخوان لن ينالوا مقعدًا في الانتخابات القادمة".

 

هذه هي نماذج الدعاية الجوبلزية التي يردِّدها مرةً أمين التصفيق والإضلال، ومرةً متعهِّد تفصيل العبارات الرنانة، ومرةً مدَّعي الاستقلالية والحيادية، ومرةً شيخ منصر عصابة الفم، ومرةً عميد تكية السماوات المغلقة، كلهم جهزوا حناجرهم وخشومهم للهجوم على الإخوان.. لماذا؟ لأن الإخوان سيخوضون الانتخابات البرلمانية القادمة.

 

فهيا نتعرف على الجوبلزية

هي الترويج المتكرر للفكرة بهدف التأثير على الآخرين؛ لإصابتهم بالإحباط، وإيقاعهم فريسة لليأس؛ حتى تنزل بهم الهزيمة النفسية قبل السيطرة عليهم، وذلك يكون من خلال التحكُّم التام في نشر الفكرة المطلوبة نشرها من خلال مصادر متعددة وبصورة مكررة، وبصياغات محددة، كلها تتم عن الفكرة المطلوبة ترويجها، معتمدين على تحليل نفسي يقول إن الحالة النفسية والمعنوية إذا ما ضعفت يسهل التأثير عليها، وبالتالي تصبح مستعدةً لتصديق ما هو مطلوب.

 

جوبلز ونوسترادا موسى ونبوءات الحزب الفاشل

لم تنتشر كتب "نوسترادا موسى" بصورة واسعة كما انتشرت أيام الحرب العالمية الثانية، فكان جوبلز يقوم بطباعة طبعات عديدة بلغات مختلفة من كتب نوسترادا موسي المسماة "بالقرون"، والتي عُرفت عند الأوروبيين بالنبوءات، وكان يضع في هذه النبوءات، وتلك الكتب نبوءات تتحدث عن انتصار هتلر على أعدائه الفرنسيين وغيرهم، وأدَّى ذلك فعلاً إلى إلحاق الهزيمة النفسية والعسكرية بفرنسا فعلاً، وقام الإنجليز بنفس اللعبة، فنشروا كتبًا ادعوا أنها الأصح، تتحدث عن هزيمة هتلر وانتحاره.. وهو ما كان.

 

ومن هذه النبوءات الجوبلزية النوسترادمية المبتدعة من جبالزة الحزب الفاشل هو ما يرددونه أن الإخوان لن ينالوا أي مقعد في الانتخابات.

 

أسس دعاية الحب النفسية الجوبلزية

يقول جوبلز إن الدعاية الإحباطية وجدت استعدادًا نفسيًّا لدى المتلقي من خلال انخفاض معنوياته.. لذلك علينا العمل على خفض معنويات الخصوم وذلك كما يلي:

1- التشكيك في نبل وسلامة وسمو أهداف الخصم.

2- التأكيد على تجريم أفعال ومواقف المستهدف.

3- عدم إبداء أي اعتذار تجاه المستهدف.

4- استخدام العنف المباشر مع الفئات العمرية الضعيفة من المستهدفين "الشباب، والفتيات، والطلبة".

5- إضعاف آليات ووسائل المقاومة.

6- إنزال اليأس.

7- إلحاق الهزيمة.

 

- يقول جوبلز نحن لا نسعى إلى إقناع الخصوم، بل نسعى إلى إلحاق الهزيمة النفسية بهم.

 

- للعلم كان جوبلز أول المنتحرين في عصابة هتلر النازية، عندما أيقن بفشله وهزيمته.

 

كيف نواجه الجوبلزية الفاشلة

أولاً: المعرفة بحقيقة وأساليب ووسائل حرب الدعاية النفسية.

ثانيًا: الرصد الدائم والمستمر والدقيق لبرامج حرب الدعاية النفسية.

ثالثًا: الرد المباشر على هذه الحرب النفسية، وتحليلها، وفضح مروجيها، وفضح تاريخهم وجرائمهم ومواقفهم.

 

لا تحزن إن الله معنا

وأخيرًا وقبل كل شيء..

الاستعانة بالله واستشعار معية الله ﴿قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (61) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (62)﴾ (الشعراء).

 

- عندما يستشعر الإنسان أنه مع الله فذلك حسبه؛ لأن هؤلاء ليس لديهم شيء سوى اللهث وراء شهوات المال والمنصب، وما سار إنسان وراء شهواته إلا أوردته موارد الهلاك.

---------

مرشح انتخابات مجلس الشعب 2010م في دائرة البساتين.