- إنجازاتنا تشهد رغم كل محاولات التعتيم

- لنا السبق في طرح مشكلات الجيزة وحلها

- ضعف المحليات زاد أعباءنا بالخدمات

 

حوار: جهاد عادل

سجل إنجازات هو الأكبر في تاريخ دائرة الجيزة، وعمل دائب يعرفه القاصي والداني من أهالي الدائرة، الذين اختاروا النائب عزب مصطفى ليمثلهم تحت قبة البرلمان على مدار 10 سنوات، كان فيها نموذجًا للنائب في أدائه البرلماني، وجهده الخدمي، وحتى تواصله الاجتماعي مع الأهالي.

 

ويشهد البرلمان بالفعاليات المتميزة للنائب عزب في التشريع، ورقابة الحكومة، كما تشهد له الدائرة لأعماله وتفانيه في خدمة الأهالي حتى إنه يتلقَّى طلباتهم وشكاواهم بنفسه، ويصرُّ على تدوين اسمه فوق كل إنجاز يتم تحقيقه بالدائرة.

 

(إخوان أون لاين) التقى عزب مصطفى، النائب الحالي لدائرة الجيزة ثان ومرشح الإخوان على مقعد "العمال" بانتخابات مجلس الشعب القادمة، وكان لنا معه هذا الحوار:

* مثَّلت دائرتك دورتين بمجلس الشعب، وتترشَّح لدورة ثالثة، فهل في رصيد النائب ما يراهن به على اختيار الأهالي له مجددًا؟

** لقد كنت نائبًا عن هذه الدائرة منذ 10 أعوام، وسجلّ خدماتي تشهد به الدائرة، وهو بفضل الله ما دعَّمني في ترشُّحي في دورة 2005م، فاختارني الأهالي لأمثِّلهم مجددًا، وقد نفَّذت معظم ما وعدت به في برنامجي، والحمد لله رغم الكم الكبير من المصاعب والعراقيل التي تمَّ وضعها أمامنا إلا أننا بفضل الله تغلَّبنا عليها، وجاهدنا بما نستطيع؛ لتحقيق أفضل ما يمكن إنجازه لصالح الأهالي، وأنا على ثقة أن أهلنا الأعزة لن يخذلونا هذه المرة لثقتهم الكبيرة في قدرتنا على إيصال صوتهم وجراحهم إلى المسئولين، وتحقيق ما يطالبون به، رغم كل المصاعب.

 

وكذلك يعرف الشعب الفروق بين نواب الوطني ونواب الإخوان في طهارة أيدينا وبعدنا عن الشبهات لا المحرمات، فلم يُذكر يومًا أن أحدنا تورَّط في أية شبهة، لسنا من نواب القمار، أو المتهربين من الخدمة العسكرية، ولا بيننا من يسبُّ الدين، والناس والوطن نفسه، أو يعطي رشى، أو يحتكر، أو يأخذ قروضًا، أو يغرق عبارات ويفر خارج البلاد, فهذه الأمثلة بعيدة تمام البعد عن نواب الإخوان، وهذا ما يميِّزهم عن غيرهم، فلن تجد أبدًا نائبًا إخوانيًّا متهمًا بجريمة مخلَّة بالشرف عكس الآخرين، "فكل إناء ينضح بما فيه".

 

* ما أبرز ما قدمتموه إلى أهالي الدائرة على المستوى الخدمي؟

** استطعنا على المستوى الخدمي أن نحقق إنجازاتٍ كبرى تتحدث عن نفسها، فعلى سبيل المثال لا الحصر المشروع الخاص بتوصيل الغاز الطبيعي إلى مناطق كان من المستبعد وصول الغاز إليها، لولا الجهود التي أعاننا الله عليها، وقد كان لي السبق في تفعيل موضوع توصيل الغاز الطبيعي إلى دائرة الجيزة، والسعي لدى الجهات المعنية لتنفيذه، وكذلك قيامي بعمل بنك الفقير الذي يموِّل المشاريع المتناهية الصغر، وساهم في مساعدة أكثر من 800 أسرة فقيرة؛ لعمل مشاريع تدرُّ عليهم دخلاً ثابتًا.

 

كذلك دورنا في إنجاز مشاريع المياه والصرف الصحي بالتعاون مع الجهات التنفيذية، واستخدام السلطات المخوَّلة لنا لنسرع في تنفيذها وغيرها الكثير من المشاريع العديدة التي لا تحتاج إلى الحديث عنها، وإنما هي تتحدث عن نفسها.

 

* وماذا عن الدور الرقابي والتشريعي؟

** بفضل الله أُعد من النواب أصحاب السجل الأكبر في تقديم استجوابات وطلبات إحاطة إلى المسئولين حول قضايا تهمُّ المواطن البسيط بصفة خاصة، وتناقش شئون الوطن بصفة عامة, فقدمنا استجوابات عن المبيدات المسرطنة، والاحتكار، وتلوث مياه النيل، ومشكلات سيناء، وانهيار التعليم، وإهدار المال العام في مشروعات الخصخصة، وغيرها من القضايا الكبرى التي ناقشناها وفضحناها في مجلس الشعب.

 

وأوقفنا بتلك الأدوات البرلمانية كمًّا كبيرًا من الفساد قبل أن يتأذَّى منه الشعب، لكن للأسف بسبب التعتيم الإعلامي أصبحت تلك الأمور لا يعرفها كل الناس، ويتهموننا بأننا لم نقدِّم شيئًا بلا دليل.

 

وأحب أن أؤكد أني لم أقم بهذه الإنجازات بمفردي، وإنما كنت صاحب السبق في تسليط الضوء على العديد من المشكلات داخل الدائرة، والإلحاح على حلها، ومحاسبة الحكومة إن لم تحلها، وهنا يتمحور دوري، فمعظم المشكلات التي عرضتها كانت معروفةً لدى الجهات التنفيذية منذ القدم، ومع هذا لم تحرِّك ساكنًا لحلها إلا عندما سعيت أنا وراءها.

 

فكنت أقدِّم العديد من "اقتراحات برغبة" في مجلس الشعب أسلِّط عن طريقها الضوء على المشكلات البارزة، ونستدعي المحافظ وقيادات المجلس المحلي لنسألهم، ونقدَِّم سبلاً لحل تلك المشكلات، ونسعى بالتعاون مع الأجهزة التنفيذية إلى تنفيذ تلك الحلول.

 

* ولماذا أصبح الدور الخدمي يطغى على الدور الأساسي في الرقابة والتشريع؟

** الإجابة بسيطة، عندما تخلَّت الأجهزة الحكومية والمجالس المحلية عن دورها، وتركت الشعب دون خدمات حتى الأساسية منها، أصبح دور النائب الخدمي يتصاعد يومًا بعد يوم، حتى أصبح هناك اعتقاد عامٌّ أن الدور الأساسي للنائب هو خدمات وقتية لأبناء دائرته، وأصبح الناس يحاسبونه على تلك الخدمات، رغم أنها ليست من صميم مهامه، ومع هذا كان الإخوان- رغم اهتمامهم بالدور الرقابي والتشريعي- أكثر النواب تقديمًا للخدمات لأبناء دائرتهم، وأصبح الناس يشعرون بأهمية الانتخابات، وبأهمية نائب الشعب عندما وجدوا هذا التفاني والإخلاص لدى نواب الإخوان في خدمتهم.

 

وهذا لأن نواب الإخوان يخدمونهم من منطلق ديني قبل أي دافع آخر، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم "خير الناس أنفعهم للناس"، فهو عقيدة عند الإخوان، سواء كانوا داخل البرلمان أو خارجه، ومع هذا علينا أن نوعِّي الناس بأن دور النائب الحقيقي هو محاسبة الحكومة على تقصيرها، وعمل قوانين وتشريعات تساعدهم على أن يعيشوا حياةً كريمةً.

 

* كيف ترى الانتخابات مع غياب الإشراف القضائي وإرهاصات التزوير؟

** المشهد العام مقلق، ولا يوجد ضامن لنزاهة الانتخابات إلا إيجابية الشعب المصري وتخلِّيه عن ثقافة الخوف التي تسيطر عليه، فأكثر ما يخاف منه النظام في مصر هو أن يتحرَّك الناس بإيجابية للمطالبة بحقوقهم، وهذا ما يسعى الإخوان في زرعه لدى الشعب المصري العظيم، الذي مرَّت عليه العديد من المحن منذ القدم، وكان يواجهها بشجاعة وبأس، فالإخوان يراهنون على الناس، والحزب الوطني يراهن على التزوير والفساد والاستبداد، فمن الذي سينتصر في النهاية؟!

 

* وما دور الأهالي في برامجكم القادمة؟

** أقول لهم إننا معًا نستكمل مشروعنا الإصلاحي الذي لن يتم إلا بكم ومعكم، فأنتم تعلمون أن صوتكم له قيمة، فأعطوه لمن يستطيع أن يخدمكم، فنحن حملنا معًا آمالكم وآلامكم، وسنفعل ما بوسعنا رغم العراقيل والمصاعب التي توضع في طريقنا؛ لإعطائكم حقوقكم، ولكي ترجع مصر كبيرةً من الناحية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية.