- دخولنا البرلمان ضريبة ندفعها للإصلاح
- دعاية الوطني ضدنا انقلبت عليه ولصالحنا
حوار: طه عبد الرحمن
بخدماته وإنجازاته المتواصلة عبر 5 سنوات، صنع النائب إبراهيم أبو عوف عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين ونائب دائرة منية النصر، رصيده من الحب والتقدير في قلوب أهالي الدائرة بجميع قراها وعزبها ونجوعها، التي شهدت جهده في خدمتهم وقضاء مصالحهم والتفتيش عن مشكلاتهم وسبل حلِّها؛ لذا جاء ترشُّحه مجددًا على مقعد الفئات بالدائرة؛ استكمالاً لتلك الإصلاحات والجهود.
والنائب أبو عوف من مواليد 1948م، وخريج كلية هندسة 1972م، وعمل قبل عضوية مجلس الشعب رئيسًا لمجلس إدارة إحدى الشركات الهندسية بالمنصورة، فضلاً عن عضويته بعدد من الجمعيات وبلجنة التنسيق بين النقابات والأحزاب والقوى السياسية في الدقهلية.
(إخوان أون لاين) التقى النائب المهندس إبراهيم أبو عوف؛ للتعرف على برنامجه، وما الإنجازات التي قدَّمها خلال السنوات الخمس الماضية بمجلس الشعب، فإلى الحوار.
* بداية نريدك أن توجز لنا أهم إنجازاتك بالدائرة.
** بفضل الله استطعنا تحقيق إنجازات كبيرة بالدائرة، وأدينا نشاطًا كبيرًا في الرقابة والتشريع، حتى إنني قدمت 700 أداة برلمانية؛ لمراقبة الحكومة ومحاسبتها، فعملت عدة استجوابات؛ لمناقشة البطالة، واستجواب عن التلوث برًّا وبحرًا وجوًّا، وكان هناك استجواب في القمح، إلى جانب البيان العاجل في القمح المسرطن الذي أنقذنا منه الشعب في 7 محافظات كان سيُوزَّع عليها 5 آلاف طن قمح موبوء، قمح مستورد أدخلوه البلاد على أنه محلي.
وهذا الموضوع عندما وصلني أثارني وعملت فيه عدة أشهر، رغم أنه قد وصلتني تهديدات بعض الناس، فقالوا لي: "إن هذا الموضوع داخل فيه رءوس كبيرة ربما يلحقك أذى"، ولم أعر التهديدات اهتمامًا، ولم أتردد من أجل شعبنا، ومنع طحن هذا القمح بعدما بدءوا يطحنونه في مطاحن "سندوب"، قاومت هذا الموضوع ببيانات عاجلة في اللجنة الاقتصادية ولجنة شئون البيئة وتحت قبة البرلمان، إلى أن صدر أمر بإعدامه، وتمت محاكمة المسئول عن هذه الجريمة وهذه الخيانة، الذي استورد قمحًا مرَّ على حصده سنتان، ويحتوي على حشرة الخنفساء الدقيقة التي تسبب السرطان، تخيل أن الكيلو الواحد يحتوي على 64 حشرة، كما عملت أيضًا استجوابًا في موضوع القمح نفسه في عملية استيراده وتخزينه وتشوينه وهو موضوع كبير، ولكن لم يُناقش في السنة التي تقدمت فيها.
أمَّا عن الخدمات المباشرة بالنسبة للدائرة قمت بعمل كتيب يُوزَّع على الدائرة، وفيه المختصر المفيد للجهد الذي بذلناه في مجلس الشعب ودائرة منية النصر، ومنها تعمير 27 مسجدًا من خلال الأوقاف، بطلبات تقدَّمت بها؛ لفرش وإحلال وتجديد بعض المساجد.
أمَّا المدارس فقد تقدَّمت بعدة طلبات أخذتُ عليها موافقات واعتمادات مالية، كذلك مراكز الشباب أحضرنا دعمًا لعدد كبير منها من أجهزة واعتمادات لها.
وعن تغطية الترع لا توجد ترعة في دائرة منيه النصر بها مشكلة تلوث إلا وتقدمت بطلبات إلى وزارة الري ولجنة الاقتراحات والشكاوى لتغطيتها، فبعض الترع تمَّ تغطيتها بالفعل والبعض الآخر لم يكن هناك ميزانية، وجارٍ السعي في الدورة المقبلة؛ لتغطيتها أمَّا بقية الترع التي لم تُغطَ، فنتيجة عدم وجود اعتمادات مالية، وهذا عجز من حكومة الحزب الوطني؛ بسبب الفساد الذي أحدثه رجال المال والسلطة في الحكومة.
هذا فضلاً عن توزيع الوظائف وتأشيرات الحج علانية في سابقة لم تحدث، ولم يكن يعلم عنها الشعب مِن قبل، فأجرينا قرعة علنية استبعدنا منها الأقارب من الدرجة الأولى؛ حتى لا يشوبها اللغط من الأقوال التي يمكن أن تُقال: "مطبخِنْهَا ومرتبنها" وغير ذلك من الكلام.
الترشح واجب ومسئولية
* وكيف توصل خدماتك المباشرة إلى جمهور دائرتك؟
** كان عندنا لقاء دوري في 4 مقار داخل الدائرة، منها: مقر بمدينة منية النصر، ومدينة الكوردي، والرياض، وبرمبال القديمة، ومدينة المنصورة، ولنا أسبوع جلسات وأسبوع دوائر نلتقي فيهم المواطنين، إلى جانب الزيارات ألتقي بنفسي الجماهير، ونلتقي الناس؛ لأن هذه عادتنا وخُلقنا الإسلامي إلى جانب الزيارات في الأفراح والأحزان.
وكان الجهد يستولي علينا في خدمة الناس؛ حتى إنني كنت أتمنى ألا أحمل في عنقي هذه المسئولية الجسيمة مرة أخرى؛ لأنها مسئولية أمام الله وأمام الشعب، إلا أن الفساد المستشري في كلِّ القطاعات وحجم الإهمال والتسيب الموجود دفعنا إلى تحمُّل واجبنا ومسئوليتنا لصالح وطننا الحبيب مصر.
وهؤلاء المواطنون الذين أعطونا ثقتهم، هذه الثقة ثمنها غالٍ عندنا، ويستحقون كل خير ونحن نسعى في رفع الأذى الذي وقع عليهم، نرفعه عنهم بأرواحنا، هذه المهمة تكليف وليست تشريفًا، فنحن خُدام لهذه الأمة ولهذا الشعب ونخدم بصدق، أفعالنا تسبق أقوالنا، ربما غيَّرنا له أهداف أخرى، فهو يقول ويجمع ملايين ومليارات، أما نحن لا نريد من وراء المقعد إلا الستر ورضا شعبنا بعد رضا ربنا عزَّ وجلَّ.
* وما أبرز مشكلات الدائرة التي تريد حلها في الفترة المقبلة؟
** أبرز مشكلات الدائرة هي مشكلات مصر، عندنا حالة البطالة ومشكلات الصحة وأزمة الإسكان، وقد تقدَّمت لحلِّ أزمة الإسكان، وعلى رأسها إعادة حصر أملاك الدولة؛ لأن هناك أملاكًا كثيرة للدولة واستثمار هذه الأراضي لبناء المساكن للفقراء والمساكين.
والتعليم في مصر طامَّة كبرى، فلا تتناسب مدخلات التعليم ولا المخرجات مع احتياج السوق؛ فيتخرج الشباب ليصبحوا عاطلين في مصر، ونرى الآن الطلاب خارج المدارس أكثر منهم بالداخل، والأطفال الصغار يضربون بعضهم بعضًا بالسنج والسيوف، وكل يوم نجد قتيلاً من الأولاد الصغار، وهذه ظاهرة لم تكن موجودة في مصر من قبل.
* وهل تقف الحكومة ضد نواب الإخوان في تقديم الخدمات إلى الشعب؟
** الموضوع يحتاج إلى إيضاح؛ لأن السواد الأعظم من الذين نتعامل معهم من المصريين من أبناء مصر لا يعوقوننا، وهؤلاء لا ينتمون إلى أحزاب، بل فيهم روح الشهامة المصرية ولا يعوقون لنا طلبات، ولكن هناك قلة مأجورة من أصحاب نفوس مريضة، ولكن أشهد أن هذه القلة لم يكن لها تأثير معي، بل إن الخدمات التي قدمتها أكثر بكثير من الخدمات التي قدَّمها نواب الحزب الوطني.
* وما رؤيتك للانتخابات المقبلة؟
** أنا على يقين تام أن الأمور في يد الشعب وليست في يد الحزب الوطني
إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بدَّ أن يستجيب القدر
وعلى يقين تام أن الله على كل شيء قدير وليس الحزب الوطني؛ لأنه في تردٍّ في كل شيء، ولا بدَّ من خروج الناس إلى الانتخاب؛ لأن التغيير إما أن يكون دمويًّا أو سلميًّا عن طريق صناديق الانتخاب والاقتراع والحوار وقبول الآخر؛ لأننا نؤمن بالتغيير السلمي، ونقول: "إن الذي يرفض صندوق الانتخاب هذا هو الذي يريد جرَّ البلد إلى دم ولا يريد الخير للبلد، ونحن نحب بلدنا ولا نريد لها الدم أبدًا".
تاريخ البنا
* وهل تأثرت شعبيتك بالدعاية السلبية التي يقوم بها الحزب الوطني؟
** جميع الخطوات التي يتخذها الحزب لتشويه الصورة تكون في النهاية لصالحنا؛ لأن الحقَّ واضحٌ والباطل كذلك، والناس تعرف أهل الحق وأرباب التزوير، ومسلسل مثل الجماعة دفع الناس إلى السؤال والتفتيش عن تاريخ وحياة حسن البنا، والكتب التي كُتبَت عنه؛ لهذا نفدت من السوق جميع مطبوعات الرسائل وكتاب "مذكرات الدعوة والداعية"؛ لأن المثقفين والساسة أرادوا أن يعرفوا ويقرءوا، فإنه بهذا قد خدمنا بكتابته أسماء المراجع التي استقى منها مصادره، فيرجعون إليها فيجدون أنه يغير الحقيقة ويلوي النصوص "مش بيعمل من الفسيخ شربات لا هو عكَس الأمر وعمل من الشربات فسيخ".
والناس حين تقابلنا تفخر بأننا من أبناء الإخوان وأبناء هذه الجماعة التي ضحَّت وبذلت ودامت نظيفة اليد نقية السمعة، وهي صاحبة تاريخ مشرف، حاربوا الإنجليز وحاربوا اليهود في فلسطين دون انتظار مغنم أو مقعد أو كرسي الحكم، ودفعنا شهداء وقضينا أفضل سنين العمر في سجون الظالمين رغم هذا الابتلاء وهذه التضحيات فسنظل نقول ونعمل ما نعتقد أنه صواب، مهما كان الثمن في سبيل حرية ومصلحة هذا الوطن والمواطنين.
* وما الذي يمكن أن تضيفه الانتخابات المقبلة إلى الحياة السياسية المصرية؟
** الانتخابات المقبلة هي مرحلة مفصلية؛ لأن الرأي العام المحلي يقول التغيير ضرورة، والجمعية الوطنية للتغيير بها أطياف عديدة من أبناء المجتمع المخلصين، وبعضهم يطالب بالمقاطعة، ونحن قلنا إذا قاطع الجميع سنقاطع، وإذا شارك البعض شاركنا حتى لا نعطي شرعية للنظام؛ لأننا مقتنعون بأنه إذا قاطع الإخوان سيعمل النظام صناديق زجاجية، ويقول للعالم تعالوا شوفوا الديمقراطية، ويأتي بأفراد تابعين له، ويدخلهم الانتخابات، ويعمل بهم "بروباجندة" كبيرة، وتكون أنزه انتخابات في العالم، ويكون الناس اللي أخذوا جنبًا، وقاطعوا هما بتوع القلاقل، وهنا تكون المقاطعة هي التي تعطي شرعية أكثر من المشاركة.
وفي هذه الانتخابات إمَّا يثوب هذا النظام إلى رشده، وينحاز لأبناء هذا الوطن؛ فينصلح حال البلد وإمّا يحدث ما لا نتمناه وما لا يُحمد عقباه.