كشفت مصادر مطلعة داخل الحزب الوطني عن خطة وزارة الداخلية لتزوير انتخابات مجلس الشعب المقبلة، ومواجهة مرشحي الإخوان، وهي الخطة التي سيتمُّ العمل بها بدءًا من يوم 15 المقبل، وهو اليوم الذي تبدأ فيه الدعاية الانتخابية بشكل رسمي.
وتتنوع تفاصيل الخطة، ولكنها تعتمد في الأساس على "المسجلين خطر"، والبلطجية الذين تمَّ رصدهم وجمعهم خلال الأسبوع الحالي داخل أقسام الشرطة، ولم تكتفِ الداخلية بجمع "المسجلين خطر"، والأشقياء، وإنما مارست ضغوطًا وتهديدات على التائبين منهم؛ ليشاركوا في الخطة، وقامت المباحث في كل قسم شرطة بمصادرة بطاقاتهم الشخصية؛ ليتمَّ استدعاؤهم من خلالها في أيام الدعاية وصبيحة يوم الانتخابات؛ ليمارسوا مهامهم من بلطجة على المواطنين وإرهابهم بكل السبل المتاحة، بدءًا من تهديدهم ثمَّ ضربهم إن لزم الأمر؛ لمنعهم من الإدلاء بأصواتهم، فإن لم ينجح الأمر فسيلجئون إلى تهديدهم بذويهم.
وأكد عدد من "المسجلين خطر" لمصادرنا أن مأموري أقسام الشرطة قاموا بتهديدهم باعتقال وخطف واغتصاب ذويهم إن لم يحضروا يوم الاستدعاء!!.
كما سيتم استغلال أسمائهم المشابهة لأسماء الناخبين؛ للتصويت بها بدلاً من الناخبين الأصليين أكثر من مرة في كل اللجان الفرعية بالدائرة!.
إلى جانب ما سبق، فإن وزارة الداخلية بدأت حملةً واسعةً؛ لتحرير محاضر كيدية ضد مرشحي ونواب الإخوان المتقدمين على مقاعد مجلس الشعب؛ لتقدمها بعد ذلك إلى اللجنة العليا للانتخابات، بأنهم يقومون بعمل دعاية دينية ومحاضر مخالفات مبانٍ، وسرقة كهرباء وبناء بالمخالفة للقانون؛ لتصدر اللجنة العليا قراراتها بشطبهم من الجداول الانتخابية!.
وتستمر الخطة من خلال مديريات الأمن بالمحافظات المختلفة؛ حيث أصدرت بالفعل تعليمات مشدَّدة لأصحاب المقاهي بمنع أيٍّ من مرشحي الإخوان أو المستقلين من الوجود بها، أو حتى الجلوس عليها بصحبة أنصارهم أو مؤيديهم.
كما قامت الداخلية بإجبار المرشحين على التحرُّك الفردي دون أنصار أو مؤيدين، كما أجبرت المواطنين على عدم التجمع حولهم، وأصدرت تعليمات مشدَّدة بمنع المسيرات الانتخابية التي ستُنظَّم بعد الموعد المحدد للدعاية، هذا إلى جانب إصدارها الأوامر بتقديم كلِّ مرشح كشفًا بمؤتمراته التي يريد عقدها في دائرته على أن يتمَّ إلغاؤها؛ بحجج أن هناك مؤتمرات أخرى لمرشحين آخرين في نفس الأماكن، وهو ما يستحيل معه تأمين المؤتمر!.
كما قامت الأجهزة الأمنية بزرع سيارات شرطة أمام أبرز المساجد في كل دائرة؛ لمراقبة المصلين، ومنع أي وجود لغير مرشحي الحزب الوطني أمامها.
وطبقًا لمصادرنا فإن يوم الفرز سيكون له شكل آخر؛ حيث أجَّرت الوزارة مقار ومخازن بالقرب من أقسام الشرطة التي ستتم فيها عمليات الفرز، ووضعت صناديق جاهزة مغلقة بالشمع الأحمر بها أصوات الناخبين بكلِّ دائرة؛ استعدادًا لاستبدالها بالصناديق الأصلية، وتلافيًا لما تمَّ في انتخابات مجلس الشورى من فضح موظفيها الذين قاموا بتسويد البطاقات علنًا!.