- نحن أصحاب مشروع إسلامي حضاري متكامل نسعى إلى تحقيقه

- فاتورة الإصلاح كبيرة.. فمن يدفعها إن لم ندفعها نحن!

- حل مشاكل الدائرة ووقف قطار الفساد في مقدمة اهتماماتي

 

حوار: نور المصري

يُعد مرشح الإخوان المسلمين على مقعد "الفئات" في انتخابات مجلس الشعب 2010م بدائرة سمالوط، من الوجوه التي لها قبول كبير بين أبناء مركز سمالوط؛ نظرًا لحضوره الدائم بينهم، ونشاطه الدءوب في خدمتهم، ودعابته المعهودة عنه.

 

إنه المهندس عبد الرحيم عبد السلام من مواليد 1956م، وحاصل على بكالوريوس هندسة ميكانيكا عام 1979م، ويعمل مهندسًا بشركة المنيا لمياه الشرب والصرف الصحي، وعمل خطيبًا لمسجد الحق لمدة 20 سنة، وله عدة مؤلفات، وله حضور قوي في مجال البر والعمل الاجتماعي والإصلاح بين الناس.

 

(إخوان أون لاين) التقى به في حوار، تناول برنامجه الانتخابي وعلاقته بأبناء دائرته، وتناول أيضًا العديد من القضايا التي تتعلق بالدائرة.. فإلى التفاصيل:

 

* بدايةً.. كيف جاء قرار مشاركتكم في العملية الانتخابية؟

** القرار لم يكن شخصيًّا، وإنما جاء عبر مؤسسات الجماعة، وتماشيًا مع نهج الجماعة في التغيير السلمي والنضال الدستوري.

 

المشروع الإسلامي

* وعلى أي أساس تخوضون الانتخابات؟

** نحن أصحاب مشروع إسلامي حضاري متكامل له جذوره التاريخية الراقية، ووسائله السلمية المشروعة؛ وخوض الانتخابات بالنسبة لنا مغرم وليس مغنمًا؛ حيث إن فاتورة التغيير كبيرة تأتي على حساب أوقاتنا وأولادنا، فمن يدفعها إن لم ندفعها نحن؟!.

 

* كيف استقبل أبناء دائرتكم خبر ترشحكم للانتخابات؟

** الحمد لله.. أهالي الدائرة استقبلوه بحفاوة شديدة؛ حيث إن الناس عمومًا تشتاق إلى الحل الإسلامي؛ بالإضافة إلى أن الجماعة لها تواجدها الكبير، والمؤثر في العمل العام والخدمي في سمالوط.

 

* هل سبق لكم خوض التجربة الانتخابية قبل ذلك؟

** نعم، خضت الانتخابات المحلية مرتين، وتم فيهما التزوير والتعنت ضدي؛ كما تقدمت في انتخابات مجلس الشعب عام 2005 كمرشح احتياطي للدكتور علي عمران، غير أن الجماعة رأت إخلاء الدائرة، بعد أن تم الطعن على الدكتور علي عمران، بأنه سبق اعتقاله على خلفية انتمائه لجماعة الإخوان، وتمَّ الاكتفاء بترشيح 6 مرشحين فقط بالمحافظة.

 

طريق الإصلاح

* البعض يتساءل: لماذا الإصرار على المشاركة في عملية انتخابية معروفة نتائجها مسبقًَا؟

** من يريد الإصلاح يجب ألا يعرف اليأس.. إن التاريخ يعلمنا أن طريق المصلحين كله عقبات، وأن فاتورة الإصلاح كبيرة؛ ونحن نؤمن بأنه لن ينصلح حال هذا الوطن بترك زمامه في يد المفسدين الذين يتمنون إصابتنا بالإحباط واليأس.

 

* ما أبرز المشكلات التي تعاني منها دائرة سمالوط؟

** دائرة سمالوط تعاني العديد من المشاكل؛ أبرزها تهالك محطة السكة الحديد بالمدينة، والتي تم إنشاؤها منذ عام 1962م، وعدم وجود صرف صحي بالمدينة؛ ما أدَّى إلى غرق العديد من الشوارع بالمياه القذرة، وتهالك شبكة مياه الشرب بالمدينة، وحرمان قرى بأكملها من مياه الشرب، إضافة إلى أزمة رغيف الخبز المزمنة، وعجز أعداد المدارس بالدائرة، وسوء أوضاع المستشفيات الحكومية، من حيث الخدمات وظروف الاستقبال وعدم توافر العديد من الأجهزة الأساسية اللازمة، فضلاً عن أزمة المواصلات الخانقة التي تؤثر على مصالح أبناء الدائرة من موظفين وطلاب وغيرهم، والرسوم غير القانونية التي يفرضها محافظ المنيا على أهالي المنيا عامة وسمالوط خاصة، فيما يتعلق بتوصيل المرافق الأساسية للمباني الجديدة، والتي تخضع تقديرها للأهواء الشخصية، وليس لها سند قانوني، وكذلك مشكلة النظافة، وأكوام القمامة المنتشرة في شوارع المدينة، واستخدام أدوات بدائية في جمع القمامة والتخلص منها.

 

البرنامج الانتخابي

* حدثنا عن الخطوط العريضة الخدمية لبرنامجكم الانتخابي؟

** برنامجي الخدمي يستهدف حل المشاكل كافة التي تعاني منها الدائرة السابق ذكرها، ويركز بصفة مختصرة على إحلال وتجديد محطة السكة الحديد بمركز سمالوط؛ ما يليق بحجم ومكانة وعدد سكان المركز، وتوصيل الصرف صحي إلى مدينة سمالوط وجميع قراها، وإحلال وتجديد شبكة مياه الشرب بالمدينة، وتوصيل المياه إلى جميع قرى الدائرة، والعمل على توصيل الغاز الطبيعي إلى مركز سمالوط، والمطالبة بزيادة حصة مركز سمالوط من مياه الري، والعمل على زيادة الاهتمام بالفلاح ودعمه، والمطالبة بتطبيق أحكام القضاء برفع الحد الأدنى من الأجور.

 

* هل للمرأة والشباب مكان في برنامجكم؟

** نعم، فالمرأة هي نصف المجتمع، ولها تأثير كبير فيه؛ وقد عرف الإخوان دور المرأة وقدرها قبل الحزب الوطني؛ حيث كان لها دور إيجابي لا يقل عن دور الرجل في جميع الانتخابات؛ وأرى أن المرأة بحاجة إلى أن تنال كثيرًا من حقوقها، لا التي يريدها لها الغرب، بل التي أعطاها لها الإسلام.

 

أما الشباب، فهم عماد الوطن ومشكلتهم الأساسية في تفشي البطالة في صفوفهم، وسأسعى بإذن الله- إن كتب الله لي التوفيق- أن أبحث لهم عن فرص عمل في القطاعَيْن العام والخاص، كما سأعمل على تطوير مراكز الشباب.

 

* هل سيكون هناك تعاون بينكم وبين بقية المرشحين؟

** مبدأنا التعاون مع جميع المرشحين باستثناء مرشحي الحزب الوطني، ما دام أن في ذلك مصلحة للوطن.