- "الحرية والعدالة والتنمية والريادة".. ركائز برنامجي الانتخابي

- اهتماماتي: إيجاد حلول عملية وإجرائية لمشكلات المواطن

- اختصار العمل السياسي في الصراع على الكرسي.. خطأ

 

حوار: جهاد عادل

الأسرة المصرية هي اهتمامها الأساسي والدائم، باعتبارها النواة الأساسية لأي مجتمع قوي، تؤمن دومًا بأن الأسرة هي السبيل لأي عدو في تدمير المجتمع، لذلك ركزت كل نشاطها في تقوية هذا الحصن الحصين للمجتمع المصري، واهتمت بسبل تقوية الأسرة المصرية والنشاط التربوي والتعليمي وعمل الأبحاث والدراسات التي تناقش مشاكل الأسرة المصرية وكيفية حلولها.. إنها أمال عبد الكريم مرشحة الإخوان المسلمين في دائرة الجيزة على مقعد المرأة (فئات).. (إخوان أون لاين) التقى بها في الحوار التالي وإلى التفاصيل:

 

* بداية نحب أن نتعرف أكثر على مقتطفات من حياة م. أمال عبد الكريم؟

** أحب أولا أن أحيي إخواني في (إخوان أون لاين) على العمل الدءوب والجاد الذي يقومون به لإيصال صوت الحق والحقيقة للناس في زمان علا فيه صوت الباطل، رغم ضعفه، وخَفَتَ فيه صوت الحق رغم قوته.

 

ثانيًا: أنا أمال عبد الكريم درويش، تخرجت في كلية هندسة القاهرة عام 78، متزوجة من د. شريف أبو المجد، وهو أستاذ في كلية هندسة المطرية، رزقني الله بـ4 أولاد، هم: أحمد، وإيمان، وإبراهيم، وآخر العنقود سناء، بعد تخرجي في كلية الهندسة، رجعت للمدينة التي كنت أعيش فيها، وهي مدينة الإسماعيلية؛ حيث كانت تسكن أسرتي.

 

والدي هو الشيخ الأزهري عبد الكريم درويش، الذي كان له الفضل بعد الله في زرع الإيمان وحب الإسلام والاستعداد للتضحية من أجله، وبحكم محل إقامة والدي في الإسماعيلية فقد رجعت لها وعملت في إدارة الأشغال بهيئة قناة السويس، وبعد زواجي عدت للقاهرة وقدمت في المعهد القومي للبحوث كمساعد باحث، وعند مجيء الأولاد تركت العمل لأتفرغ للمهمة العظيمة التي أوكلها الله لي بتربية أطفالي تربية سليمة، ليخرجوا أولادًا أسوياء ينفعون أنفسهم ومجتمعهم، ولأن التربية ضرورة شرعية وإنسانية، وهي الواجب الأكبر لأي امرأة في العالم لتنشئ جيلاً سليمًا يحمل همَّ وطنه على كاهله، فلا يمكن لأحد مهما بلغ من خبرة أن يقوم بمهمة التربية نيابة عن الأم، ولهذا ركزت على تربية أولادي في تلك الفترة لعظم تلك المهمة.

 

خبرات ومهارات

 الصورة غير متاحة
 
* وماذا عن الخبرات والمهارات الخاصة التي تؤهلك لأن تكوني نائبة عن الشعب؟

** لأن العلم كنز، لا يعرف قيمته إلا من نهل منه، فقد ركزت على تنمية نفسي من الناحية العقلية بشتى أنواع العلوم، واهتممت بعلوم تنمية الموارد البشرية، وتعلمت الحاسب الآلي، وتعلمت اللغة الإنجليزية، لأعرف كيف يفكر الغرب، فكان اهتمامي الأول قبل الخروج للعمل العام هو تنمية نفسي بالعلوم الإنسانية؛ لكي أكون على قدر المسئولية، وقادرة على حمل الأمانة التي تلقى على عاتقي، بداية من تربية أولادي، وانتهاءً باستعدادي أن أنوب عن الشعب في البرلمان المقبل بإذن الله.

 

بالإضافة إلى اهتمامي بالقضايا التي تهم الأسرة، باعتبارها النواة التي يتكون منها المجتمع، فكنت أهتم بعمل أبحاث ودراسات تناقش قضايا متنوعة خاصة بالأسرة، بالإضافة إلى مشاركتي بالعديد من المؤتمرات المحلية والإقليمية والعالمية التي تهتم بشأن الأسرة والطفل والمرأة، كما أني أسهمت بالعمل التربوي والأسري والدعوي المجتمعي، كما نظمت العديد من التدريبات الخاصة ببناء البيت المسلم، منها تأهيل الفتيات للزواج، وكيفية اختيار الزوجة، وتربية الأبناء التربية السليمة، والمتطلبات التربوية للمرأة المسلمة التي تشارك في التنمية المجتمعية، وغيرها من الندوات التي تؤسس الأسرة على قواعد علمية وتربوية بعيدًا عن العشوائية التي يعيشها العديد من الناس.

 

مفهوم خاطئ

* وماذا عن العمل السياسي ألم يكن له مكان من حياتك؟

** مشكلة الشعب المصري أنه يتخيل العمل السياسي هو ذلك العمل المتعلق بالصراع على الكرسي والسلطة، ولا يأتي على خلده أن العمل السياسي يتدخل في جميع نواحي حياتنا الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسلوكية والصحية والبيئية والغذائية وغيرها، فكل هذه الأمور تعتبر من صميم العمل السياسي، وهذه هي النظرة الشاملة للسياسة، ومن هذا المنحى أنا فعلاً شاركت في العمل السياسي بمفهومة الشامل.

 

فقد كنت وما زلت عضوة فاعلة في منظمات المجتمع المدني التي تساهم في حلِّ مشاكل المجتمع التي عجزت السلطة التنفيذية عن حلِّها مثل: عضوة بالعديد تيسير الزواج لمئات الشباب والفتيات، وكفالة عشرات الأيتام ومساعدة الفقراء والمحتاجين؛ لإخراجهم من دائرة الفقر الذي وضعتهم فيها السياسات الاقتصادية الحكومية الفاسدة، كما أسهمت في دعم وتبني المشروعات الصغيرة لشباب الخريجين، وأعدت دورات حرفية مختلفة للفتيات والفتيان، كما اشتركت في لجنة تطوير التعليم المستقلة والمُشكَّلة من أساتذة الجامعات المصرية، كما كان لي رأي في القوانين والتشريعات التي وضعت للأسرة والطفل، وكيفية إنهاء السلبيات الموجودة فيها بطرق عملية متوافقة مع الشريعة الإسلامية وغيرها من المشاريع  التي يعتبرها العديد من الناس غير سياسية، وهي من صلب السياسة بمفهومها الشامل.

 

4 محاور

 الصورة غير متاحة
 
* ما محاور برنامجك الانتخابي؟

** أولاً البرنامج عمومًا يتركز على 4 محاور رئيسية هي: "الحرية والعدالة والتنمية والريادة"، فالحرية تعني هو تخليص المواطن المصري من القيود السلبية كافة التي وضعتها الدولة، لزرع الخوف والبعد عن العمل السياسي بداخلة، مستلهمين قول عمر بن الخطاب، والذي ردده عرابي أمام قصر عابدين "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"، فالحرية أساس لإنشاء إنسان سوي قادر على الإبداع، ولهذا لا تستغرب أن الدول المتخلفة هي الدول التي تعتمد حكومتها على القهر والاستبداد في حكم شعوبها، فنحن علينا السعي لكسر القيد عن الشعب المصري مهما كانت الصعاب.

 

أما المحور الثاني فهو العدالة؛ فكيف لشعب يشعر بالظلم أن يتقدم وأن ينتمي للأرض التي يعيش عليها؟!.. فعلينا أن نرجع للناس شعورهم بأن العدل أساس الملك، العدل في القانون، والمساواة بين القوي والضعيف، والعدل في توزيع الثروة، والأخذ من الغني لإعطاء الفقير، والعدل في فرص العمل ومنع الوساطة والمحسوبية؛ فمهوم العدل مفهوم كبير، يجب أن يطبق بجميع جوانبه، ولهذا قال ابن تيمية قديمًا "إن الله لينصر الدولة العادلة ولو كانت كافرة على الدولة المسلمة الظالمة"، فالظلم عدو الانتماء والتضحية من أجل الوطن، فعلينا أن نقيم العدل لكي يشعر الإنسان أن وطنه يحترمه فيفديه بروحه ودمه.

 

والمحور الثالث هو التنمية بمعنى أن تكون هناك معدلات نمو حقيقية من الناحية الاقتصادية، وفي نفس الوقت يكون هناك عملية تدريب وتعليم قوية، تخرج أجيالاً مبدعة قادرة على العمل ومكتسبة للخبرات والمهارات التي تجعل مصر في صفوة الأمم، فالتعليم يجب أن يُطور تطويرًا حقيقيًّا على أسس علمية، ونستلهم من تجارب الدول التي كانت تعيش في أزمة علمية، وتقدمت في عدد قليل من السنين؛ لأنها اهتمت بحلِّ مشكلة التعليم ومشكلة الفقر، وكلاهما عدو يواجه المجتمع، فالجهل والحاجة أكثر سلاحين يفتكان بالإنسان في مصر.

 

أما المحور الرابع، فهو الريادة أي تكون مصر في مرتبة متقدمة بين دول العالم؛ سواء من ناحية اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو علمية أو أخلاقية، ونحن مؤهلون أن نكون من الدول المتقدمة، لو حكمتنا حكومة رشيدة قادرة على استغلال إمكانيات الشعب المصري؛ للوصول للريادة المنشودة، ومصر قادرة على هذا.

 

تفاصيل البرنامج

* وما أبرز المشاكل التي ستركزين عليها في برنامجك؟

** ما يهمني هو إيجاد حلول عملية وإجرائية لمشكلات المواطن البسيط، خاصة المشكلات ذات الطبيعة الاجتماعية، فعلى الرغم من أن ما يعانيه المواطن حاليًّا من أزمات ليس وليد اللحظة، وإنما هو وليد سنوات وسنوات من برامج وخطط لم تثبت كفاءتها، إلا أننا الآن مضطرون لمواجهة تلك الآثار السلبية بأفكار وحلول عملية واقعية.

 

ويحوي برنامجي الانتخابي على عدد من القضايا المتعلقة بالأسرة بوجه خاص، كقضية تيسير الزواج، والحد من الطلاق، وقضية الأمية والقضاء عليها، فما زال 26% من الشعب المصري يعاني من عدم معرفة القراءة والكتابة، وذلك طبقًا للإحصاءات الرسمية، وهي المشكلة التي تمثل عائقًا هامًّا أمام التنمية، خاصة أن أمية القراءة والكتابة لا تليق الآن بمجتمعات تتحدث عن أمية التكنولوجيا، وبالطبع لم أستطع إغفال المواطن الكادح الباحث عن لقمة العيش في برنامجي الانتخابي، ولذا فقد أوليت اهتمامًا بقضية الفقر ولكن من منظور أسري أيضًا، بمعنى تقديم بدائل تستطيع الأسرة القيام بها، وهي بدائل لا تغني بالطبع عن مطالب الإصلاح الاقتصادي، وإعادة الدولة لممارسة دورها الاجتماعي، ولكنها فقط أفكار تمثل "كبسولات" علاجية لواقع نحاول التحايل على ما به من أزمات.

 

وأحب أن أوضح أن عضو البرلمان هو نائب عن مصر جميعها وليس عن نطاقه الجغرافي فقط، ولذا فالمواطن لا بد أن يجد نفسه معي تحت قبة البرلمان، بمعنى أن المواطن الذي أوكل لحكومة بلده أن تُسيّر له أموره وتُدير لبلده مؤسساتها؛ لا بد أيضًا أن يجد من يراقب أداء تلك الحكومة، ويأخذ على يديها عند أي تجاوز أو تقصير.

 

للمواطن أيضًا أن يجد أحلام وأمانيّ مستقبل أولاده؛ تُصاغ له في خطط وبرامج واضحة محددة المعالم، والمواطن بصوته الانتخابي قد وكَّل من يصنع هذا المستقبل، ويصيغ تلك الأحلام.

 

وفي النهاية يأتي برنامجي الانتخابي في خصوصيته الاجتماعية، فيقدم أطروحاته لحلول مشكلات لم يكن هو صانعها، ولكنه بحسِّ المسئولية قرَّر أن يشارك في حلِّها.

 

كوادر نسائية

* ما رأيك في مسألة "الكوتة" وهل ترينها ستضيف أم ستنقص من حقوق المرأة؟ وهل هي قضية حقوق أم قضية سياسية؟

** بالرغم من أن ترشيحي يأتي ضمن المنافسة على مقعد الكوتة، إلا أنني أتحفظ بشدة على تلك الفكرة، ولكننا وبنفس منطق من يبحث عن حلول لمشكلات لم يصنعها فنحن أيضًا لم نختر وسائل ووسائط الممارسة السياسية التي نعمل في إطارها، فأحيانًا كثيرة نجد أنفسنا جزءًا من إطار وأوضاع سياسية لم نخترها، ولكن ولأن إرادتنا هي الممارسة السياسية والاجتماعية في إطار الشرعية والقانون والدستور المعمول به، لذا نمارس ونتداخل في المجتمع في إطار المسموح والمتاح.

 

فالكوتة التي تخصص مقاعد للمرأة بشكل إجباري لا يتم التنافس عليها من قبل الرجال، بحجة التمييز الإيجابي لصالح المرأة، تلك الفكرة فيما يخص المرأة، تزيل من فوق كاهلها تحدي المنافسة الحقيقية، وبالتالي لسنا في حاجة إلى إعداد كوادر أو تأهيل نساء بكفاءة عالية، فالمرأة سوف تفوز على أية حال- أيًّا كانت تلك المرأة ولأي تيار تنتمي-، ثانيًا الكوتة تدعيم لحالة النِّدِّية والصراع التي يفترضها التيار النسائي الغربي بين الرجل والمرأة، وبالتالي هناك دائمًا يد لا بد أن تتدخل وترفع الظلم عن طرف وتقابل الطرف الآخر بالعنت والشدة، ثم بفكرة التمييز الإيجابي، وأخيرًا الكوتة حالة من الظلم للمجتمع بأسره بحيث يتم اعتماد فكرة النوع في الاختيار، وليس الأكثر كفاءة وقدرة على الأداء البرلماني.

 

أما عن كونها قضية سياسية أم حقوقية، فمن الواضح أنها قضية تلاقت فيها الإرادتان، فمن جهة المنظمات الحقوقية النسوية لديها أجندتها التابعة لتيار التغريب، والتي تفترض حالة الصراع تلك بين الرجل والمرأة بعكس حالة التكامل والتعاون التي نجدها في مرجعيتنا الإسلامية، ومن جهة أخرى فقد وافقت تلك الأجندة وفكرتها عن الكوتة، وافقت هوى في المؤسسة السياسية التي وجدت الأمر فرصة لإدخال المزيد من العناصر شديدة الانتماء للحزب الحاكم وفكرته القائمة على التزاوج بين السلطة ورأس المال.

 

مصير الوطن

 الصورة غير متاحة
 
* هل ترين أن الشعب المصري سيقف مع الإخوان والشرفاء وقفة قوية ولن يخاف من النظام؟

** الشعب المصري كما تعودنا دائمًا لو وجد أمامه أملاً في النصر يسعى إليه مهما كانت التضحيات، فالمهم أن نعطي الناس أن هناك أملاً في الغد، وأن دولة الظلم ساعة ودولة العدل لقيام الساعة، ونرسخ تلك المعاني في عقول المصريين ونهدم جدار الخوف الذي بناه الفاسدون في قلوب الناس لكي يجعلون الناس مبتعدين دائمًا عن المساهمة في تحديد مصير وطنهم، وبعدها سنجد منهم كل مناصرة وتأييد للإصلاح والإصلاحيين، وأطالب الناس بالسعي؛ لأن التغيير لن يأتي لكم وأنتم جالسون في بيوتكم.

 

وأحب أن أوضح أن الخوف في الانتخابات المقبلة لن يكون من الشعب، وإنما من إرادة النظام في أن تسير العملية الانتخابية بنزاهة وشرف أو بتزوير وأكاذيب وتضليلات، أما عن الشعب فعليه أن يختار من يريده أن يمثله، ولا تبعة عليه تمامًا في ذلك، فإذا اختار أفرادًا من الحزب الوطني أو الإخوان أو الوفد أو المستقلين أو أي قوى سياسية أخرى، طالما ثبت أن تلك هي إرادة الشعب، فعلينا جميعًا أن نحترمها، ولكن وفي المقابل إذا اختار الشعب الإخوان فعلينا أيضًا أن نقبل اختياره ولا نزور إرادته.

 

مضايقات غريبة

* ما هي المضايقات التي تعرضتي لها عند تقديم أوراق ترشحك وعلى ماذا انتهت؟

** منذ اليوم الأول لتقديم الأوراق وجدنا اتجاهًا يشير إلى عدم اطمئنان، وعند تقديم الأوراق وبالرغم من أننا تواجدنا منذ السابعة والنصف صباحًا إلا أننا لم يتم دخولنا للموظف المختص إلا في الواحدة ظهرًا، وذلك حتى اقتراب موعد نهاية اليوم، وكان من الواضح أن الأمور تسير ببطء شديد، ومماطلة غير عادية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل وجدت داخل لجنة التقديم أمام الموظف المختص مرشحين لم يقفوا مثلنا في دور أو يأخذوا رقمًا، دخلوا من أبواب أخرى وجلسوا في أريحية تامة، وتم التعامل معهم بتأنٍ شديد، كما أنهم كانوا يحملون هواتفهم الخاصة، والتي طُلب مني وآخرين تركها على الباب قبل الدخول، وكأن باب الترشيح به مثل أبواب أخرى يعمل بالواسطة والمحسوبية، لم يفت أيضًا أمن الدولة التواجد في هذا اليوم وتسجيل بياناتنا بدقة، وكأنهم يهيئون أنفسهم لتتبعنا منذ اللحظة.

 

كل تلك المعاناة على أمل الانتهاء من التقديم، ولكني فوجئت بعائق غريب لأول مرة يطالبون به، وهو أن بطاقتي الانتخابية- البطاقة الوردية- قديمة رغم أنه ليس مدون عليها تاريخ صلاحية، ولا بد من الذهاب لقسم الشرطة لتجديدها، فسلمت الأوراق مع تعهد بتقديم البطاقة لاحقًا، وعلى الرغم من تأكيد المستشار القانوني لحملتي الانتخابية على أن الأوراق سليمة، إلا أنه لم يكن بد من الذهاب للقسم والامتثال للأمر، وبالطبع عند الذهاب للقسم كان الموظف المختص قد غادر، ولا أحد يحل محله، وفي اليوم التالي كان الموظف المختص أيضًا في إجازة ولا ينوب أحد عنه، الأمر الذي استمر حتى السبت 6 نوفمبر حتى تم استخراج بطاقة جديدة، وتسليم الأوراق.

 

طاقة أمل

* ما الفرق بين مرشحة الإخوان ومرشحة الحزب الوطني في التنافس على مقعد الكوتة؟

** الفرق الجوهري، ويكمن في أننا طُلب منَّا أن ندخل هذا المجال، ولم نسع نحن له، فهو تكليف وليس تشريفًا، ولم نتصارع- ولن نتصارع- من أجله، بينما الأخريات فيكفي أن نتابع ما يحدث في المجمعات الانتخابية للحزب الوطني لنعرف ما الفرق.

 

فنحن نمتلك انتماءً حقيقيًّا لدعوتنا وفكرتنا بغضِّ النظر عن أي عامل آخر، ونعلي من مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد فيها بينما في الحزب الوطني الكل يصارع ويقاتل على مصالحه الشخصية.

 

بالإضافة إلى أن مرشحة الوطني- مع الاحترام والتقدير لشخصها- هي محملة بميراث من أداء وسياسات لم تنجح أن تضع مصر على طريق التنمية الصحيح طيلة ما يقرب من 30 عامًا، فليس أكثر من أن الأوان قد آن لإفساح المجال أمام أفكار وتيارات أخرى علّها تضع خطوة لبداية هذا الطريق المتعثر.