"خطف المرشحين".. حلقة جديدة في مسلسل التضييق على مرشحي الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب 2010م، وهو ما وصفه سياسيون وقانونيون بأنه تأكيد أن مصر تحت حكم عصابة، تلبس ثياب دولة وتنتهج سلوكيات متسقة، مع تحوُّل الجماعة الحاكمة إلى عصابة سرقة بالإكراه.

 

وأكدوا لـ(إخوان أون لاين) أن تصاعد ممارسات عصابات الأمن الإجرامية حيال مرشحي الإخوان والمعارضة؛ يهدف إلى تعطيل العملية الانتخابية، وتزويرها تزويرًا فاجرًا لحساب الحزب الحاكم.

 

وخطفت الأجهزة الأمنية أول أمس المهندس سليمان إبراهيم عبد النبي سالم مرشح الإخوان على مقعد "الفئات" بالدائرة الثالثة بالإسماعيلية، كما اختطفت أيضًا 5 آخرين، من بينهم مرشحون مستقلون بالمحافظة، وهم: د. عيد مسلم، ود. حاتم راشد، ومحمد إسماعيل نافع الأمين العام لنقابة المحامين الفرعية بالإسماعيلية، والمحاميين علاء أبو ستيت وموسى سليم، وسبق ذلك اختطاف د. محمد الأنصاري مرشح الإخوان في دائرة جرجا على مقعد الفئات، من مقر تقديم الأوراق في مديرية الأمن، واقتادته إلى مقر أمن الدولة.

 

وقال د. سمير عليش الناشط السياسي: إن مصر تعيش في قبضة قانون الطوارئ المروع للشعب؛ حيث إن معركة الانتخابات الحالية، تعتمد على قواعد غير عادلة لا تطابق المعايير الدولية الملتزم بها دوليًّا، ويتضح في اعتقال السياسيين والمواطنين بسبب ما يكنونه في ضمائرهم، طبقًا لمواد القانون الاحترازي بمبدأ "أنت تفكر وتغير.. إذًا أنت مقبوض عليك"!.

 

وأوضح أن دورنا في هذه المرحلة توثيق حالات الاعتداءات والتجاوزات؛ لكشف زيف تصريحات مسئولي النظام، بأن الانتخابات ستكون حرة ونزيهة دون أدنى تجاوزات، مشيرًا إلى أن الانتخابات بدأت فعليًّا قبيل عملية الاقتراع في معركة غير شريفة ومقيدة للحريات، وسنستخدم فيها كل الوسائل الممكنة لفضح الانتهاكات وممارسات الفساد والتزوير.

 

وأكد عبد الحليم قنديل "منسق حركة كفاية" أن تصاعد ممارسات عصابات الأمن الإجرامية حيال مرشحي الإخوان والمعارضة، والتي انتهت باختطاف عدد منهم؛ تهدف إلى تعطيل العملية الانتخابية، وتزويرها تزويرًا فاجرًا لحساب لصوص يحكمون الدولة بالوكالة عن الصهاينة والأمريكان، موضحًا أن مخطط الحكومة في إدارة أجهزة الأمن للانتخابات، يحبطها ويشكك في نزاهتها.

 

وأشار إلى أن الحكومة اعتادت تبرير تجاوزات أجهزة الأمن حيال الشعب؛ بهدف دعم الانفلات والغوغائية، والتفرغ خلف منهاج اكتناز الأموال الحرام، وتضخيم العصا الأمنية وإفقار الشعب وخنقه، موضحًا أنه نظام النهب العام لفرض سياسة الكبت العام، ويسعى لتحويل المشاهد التمثيلية الأولية للانتخابات إلى واقع، رغم أن نتيجتها معدة سلفًا.

 

ووصف حكومة الوطني بأنها عصابة تلبس ثياب دولة، تنتهج سلوكيات متسقة مع تحول الجماعة الحاكمة إلى عصابة سرقة بالإكراه، متوقعًا تصاعد وتيرة الإجرام الأمني، مع اقتراب 28 نوفمبر إلى مذابح، تهدف إلى المحافظة على نتيجة محددة سلفًا بالتعيين، ومنع الإخوان من الحصول على حقهم في المشاركة، وحصد نتائج عبر معركة شريفة.

 

وطالب الحكومة بإجراء انتخابات نزيهة، يشارك فيها كل المرشحين دون محاباتها لأحد على آخر؛ حيث لا يعقل وجود نظام يمارس التزوير لصالح خلق معارضة ديكورية، محذرًا من تصعيد شعبي يتجسد في إعلان برلمان موازٍ، وتحرك كامل لإعادة الانتخابات النيابية كافة بإرادة مستقلة، تطارد المجالس التي أتت عبر انتخابات مزورة.

 

وقال محمد الدماطي مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين: إن مصر تحتاج لتحرك رادع غير قانوني بجانب الرد القانوني، خاصة بعد كشف عدم تفعيل البلاغات المقدمة للنائب العام، والتي تأتي في أغلب الأحيان سلبية؛ حيث يُمارس نوع جديد من الانتهاكات ضد مقدم البلاغ، بأن يتم تلفيق التهم جزافًا له ولذويه، ومن المفترض أن نبدأ بتصعيد الأمر بفضحهم والتنديد بممارساتهم في جميع وسائل الإعلام، وتنظيم الوقفات الاحتجاجية.

 

وأوضح أنه لا يجوز القبض على أي إنسان إلا في حالة تلبس، كما أن القبض عليه ليس من اختصاص رجال أمن الدولة بل ضباط المباحث، اللهم إلا إذا كانت جريمة إرهابية منظمة، وتأتي هذه الانتهاكات بالمخالفة للمادة 41 من الدستور، والتي تنص على أن: "الحرية الشخصية حق طبيعي، وهي مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد، أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق، وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة، وذلك وفقًا لأحكام القانون، ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي".

 

وأضاف أن ما حدث أيضًا خالف المادتين 34 و35 من قانون الإجراءات الجنائية التي تؤيد النص الدستوري سالف الذكر، ولأنه من الثابت أن المرشحين وأنصارهم لم يرتكبوا أيًّا من الجرائم الإرهابية، فليس من حق أمن الدولة اختطافهم حتى وإن وُجدت أسباب، إلا أننا عهدنا منه قدرته الكبيرة على تلفيق الجرائم واختلاقها وإرهاب المواطنين، في المقابل عدم نشر الأمن والأمان والحرية في البلاد!!.