- أعمل لحل مشكلة الأوقاف وتمليك الأراضي ومواجهة البطالة
- سأحارب فساد "الصحة" في الإسماعيلية بكل ما أملك
- وفرت 5 ملايين جنيه قيمة قرارات علاج على نفقة الدولة
- وزعت 28 تأشيرة حج وقدمت للشباب 75 وظيفة حكومية
- إذا تمت الانتخابات بنزاهة سيفوز الإخوان بدون دعاية
- لو لم يشعر المواطنون بخدماتنا ما التفوا حولنا وساندونا
الإسماعيلية: الزهراء عامر وخليل إبراهيم
تربى على العمل الخدمي منذ نعومة أظفاره حتى أصبح عضوًا في البرلمان، يدافع عن حقوق الجماهير، بدأ بإصلاح ذات البين بين المتخاصمين بمشاركته في مجالس الصلح، وإعانته للأسر الفقيرة، ونظَّم العديد من القوافل الطبية البيطرية، عرف بصوته المرتفع في البرلمان الذي يندد بإهمال الحكومة وتدميرها لصحة المواطنين حتى حوَّلت مصر إلى بؤرة مرضية.
إنه النائب حمدي محمد إسماعيل مرشح الإخوان المسلمين في الدائرة الثانية بالإسماعيلية لانتخابات مجلس الشعب 2010م على مقعد الفئات من 16/12/1961م، حاصل على بكالوريوس الطب البيطري عام 1985م، ويعمل مديرًا لمجزر التل الكبير، رُشِّح في انتخابات النقابة الفرعية 1996م تحت سنِّ 15 وفاز بالتزكية، إلا أن الحكومة أوقفت الانتخابات، ثم رُشِّح في محليات 1997م مجلس محلي المركز، ولكن تم الضغط على ذويه بقضايا، فتم التنازل، دفع ثمن مشاركته في الإصلاح باعتقاله عدة أشهر في انتخابات الشعب عام 2000م، عضو مجلس الشعب على مقعد الفئات بنفس الدائرة للدورة الحالية 2005م.
(إخوان أون لاين) التقى النائب ليتعرف على أهم إنجازاته في البرلمان وما يتعرض له أنصاره وخطته القادمة.
* شهدت عملية تقديم أوراق الترشيح تعنتًا أمنيًّا كبيرًا بمديريات الأمن لعرقلة مرشحي الإخوان المسلمين؛ فهل واجهتم ذلك؟
** نحن قمنا بتقديم أوراقنا في اليوم الثاني، لنتلاشى الزحام على أبواب التقديم، واستلمنا أوراقنا بسلام، وأخذنا الإيصالات التي تثبت تقديم أوراق ترشيحنا، ولكن كانت المشكلة في أننا لم نأخذ الرموز الانتخابية، نظرًا لغياب القاضي المختص عن مقر استلام الأوراق، وحصلت في النهاية على رمز "العجلة".
* كيف ترى التحديات التي تواجه الإخوان في انتخابات مجلس الشعب 2010م؟
** هناك تحديات كثيرة تواجه الإخوان، ولكننا قادرون بفضل الله على التصدي لها والتغلب عليها، وتنحصر هذه التحديات في 3 دوائر، الدائرة الأولى وهي دائرة النظام وحكومته الذي يسعى لمحاربة الإصلاح ويزرع جذور الفساد في كل مكان، ويكشف عن رغبته في انعدام النزاهة والشفافية بعد غياب الإشراف القضائي الكامل عن الانتخابات، والدائرة الثانية متمثلة في قانون الطوارئ الذي يحكمنا منذ ما يقرب من 30 عامًا، وبموجبه يلغي أحكام الدستور والقانون.
أما الدائرة الثالثة، فهي دائرة المواطنين الذين غرقوا في بحار السلبية وسوء الظن؛ نتيجة لسياسة القهر والتنكيل والاستبداد واحتكار السلطة التي اتبعتها معهم الحكومة، وبثت الرسائل السلبية في نفوسهم، واقتنع الناس في النهاية أن الانتخابات ستكون صورة ديكورية، خصوصًا بعدما كشر النظام عن أنيابه في انتخابات مجلس الشورى.
المشروع الإصلاحي
* إذن ما خطتكم لمواجهة هذه التحديات؟
** أولاً الاستعانة بالله عز وجل، ثم توعية الشعب بدورهم الأساسي في الانتخابات، والوقوف في وجه الاستبداد الحكومي، أما نحن فسنبذل كل ما في وسعنا للوقوف بجوار هذا الوطن، وتوضيح مشروعنا الإسلامي والإصلاحي (إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ) (هود: من الآية 88)، الذي لا يحمل أي مصلحة دنيوية من دخول البرلمان، ولا نبحث عن المناصب، ولا ننفق الملايين من أجل الحصول عليها، مثلما يفعل غيرنا الذين يستردونها بطرقهم الخاصة.
* وما المعول الأساسي الذي ترتكزون عليه؟
** رصيدنا الكبير في الشارع المصري، هو المعول الأساسي الذي نرتكز عليه، ولو تمت العملية الانتخابية بنزاهة وبدون إرهاب سيفوز الإخوان، حتى لو لم يعلقوا لافتة واحدة ولم يجوبوا شوارع المدن وقراها؛ لأن الشعب عرف من هم الإخوان في البرلمان، ولقد عرف الناس من خلال تجربة الشعب 2005م أننا نبذل قصارى جهدنا لخدمتهم، وإخلاصنا لهم من خلال احتكاكهم بنا، فكل نائب من نواب الإسماعيلية خلال الخمس سنوات الماضية ساعد ما يزيد عن 25 ألف مواطن، يعني 25 ألف أسرة، فكل مواطن رسول أسرته، للتغلب على الفقر.
* ما برنامجك الانتخابي؟
** برنامجي الانتخابي يرتكز على إصلاح السلطة التشريعية، وإقامة العدل وتجسيد روح الإسلام، وتوزيع الثروة على الشعب توزيعًا عادلاً وحل المشكلات المزمنة والمفتعلة واستكمال المشاريع التي تمت الموافقة عليها خلال الدورة المنتهية 2005م.
* وأين نصيب دائرتك من برنامجك؟
** حل مشكلة الأوقاف وعقود التمليك لأراضي الإصلاح الزراعي والبطالة، وتحسين وضع المستشفيات في الدائرة، وتوصيل مياه الشرب والصرف الزراعي للأماكن المحرومة ومشاريع خيرية، مثل صناديق الزواج لمساعدة المعسرين من المقبلين على الزواج.
فساد المحليات
* المعروف أن هذه الأعمال من اختصاص أعضاء المجلس المحلي، حتى يتفرغ عضو مجلس الشعب للجانب الرقابي والتشريعي؟
** لو قام المجلس المحلي بدوره لما انشغلنا بهذه الأشياء ولتفرغنا للجانب الرقابي والتشريعي، ولكن ليس عندنا محليات ولا شورى تقوم بدورها الأساسي المقتصر على خدمة أبناء الدائرة، وهذا شيء متوقع؛ لأنهم جميعهم جاءوا عن طريق تزوير إرادة الشعب، وبالتالي انتشرت الرشى والمحسوبية في المحليات، فلا يُخدم إلا الذي يدفع أو يكون له ظهر، وخير دليل على فساد المحليات مشروع "مصرف الوادي"، وعندما أهملت المحليات التعميق والتدبيش للفرعيات التي تأخذ من المصرف ارتدت مياه الصرف من الفرعيات إلى داخل المصرف، بجانب تغطية بعض المصارف بطريقة خاطئة؛ ما أدى إلى انسداد المصرف.
* يقول البعض إن الحكومة تعرقل جهودكم ولا تقضي لكم أي مصالح؟
** هذه مقولة تغنَّى بها الحاقدون ومروجو الشائعات، فلم تتم عرقلة مصالح الجماهير التي نسعى إليها، لكن يتم تأخير وتأجيل التنفيذ لعدم وجود اعتمادات مالية، والدليل على ذلك أن المواطنين لو لم يشعروا بخدماتنا وجهودنا ما التفوا حولنا لتدعيمنا وتساندنا، وإذا قورن بين إنجازاتنا وبين ما فعله نائب الوطني ستجد الفارق كبيرًا، ونحن وثَّقْنَا كل ما فعلناه في المجلس وفي مقارنا وفي دوائرنا وفي المصالح الحكومية والأهلية.
* أبناء دائرتك يريدون أن يتعرفوا على أهم الإنجازات التي قمت بها أثناء عضوية المجلس؟
** استطعت بفضل الله الحصول على 5 ملايين جنيه قيمة قرارات علاج على نفقة الدولة لأهالي دائرتي، بجانب توفير 75 تأشيرة وظيفة في الحكومة، و28 تأشيرة حج.
وفي مجال النقل والمواصلات تمكنت من تجديد محطتي السكة الحديدة "فايد، والتل الكبير"، وقمت بإنشاء عدد من الكباري مثل كوبري البغادة، وكوبري عزبة صبيح.
* قام الحزب الوطني بنسب ما قام به الإخوان من إنجازات إلى نفسه؛ لتحسين صورته في الشارع الإسماعيلي، فكيف واجهتم ذلك؟
** نحن طرحنا إنجازاتنا على الشعب ومعها التلفيقات التي تنصل منها الحزب الوطني ونسبها إلى نواب الإخوان، وقلنا لأهالينا: لو كان الأمر بأيدينا ومتسع ومفتوح أمامنا لحققنا العديد والعديد من الإنجازات، وكذلك قلنا لهم: قوموا بطرحنا من نواب مجلس الشعب وانظروا إلى ما قدَّمه نواب الإخوان وإلى غيرهم.
أهمية التعليم
* بجانب كل هذه الإنجازات، ما المشروع الجديد الذي تنوي تقديمه في الدورة القادمة؟
** في مجال التعليم نظرًا لإيماني بضرورة أن يأخذ الطالب حقه في العملية التعليمة ليرتقي به، سأقوم ببناء العديد من المدارس الابتدائية في دائرتي؛ لتخفيف التكدس الطلابي في المدارس؛ لأن الكثافة في الفصول وصلت إلى أكثر من 50 تلميذًا في الفصل الواحد.
وفي مجال النقل والمواصلات سأتبنى مشروع تطوير السكة الحديد في محطة "كسفريت"، والضبعية، والعاشر من رمضان بسرابيوم.
وفي مجال الصحة سأتبنى مشروع المستشفيات المعطلة بالدائرة مثل مستشفى الطوارئ.
* تشهد الدائرة الثانية بالإسماعيلية حالةً من الصراع بين أعضاء الحزب الوطني بعد إعلان الحزب القائمة النهائية لمرشحيه فما سبب ذلك؟
** كانت هناك قنبلة لا بد أن تنفجر داخل الحزب الوطني، وأراد الحزب أن تنفجر هذه القنبلة بعيدًا عنه، والآن المعركة تحولت من الصراع بين الحزب الوطني ومواجهة الإخوان، إلى المعركة بين الحزب الوطني ومنافسيه من داخل الحزب، وقد أجرى العديد من رموز الحزب الوطني اتصالات هاتفية لتأكيد دعمهم لي هم وأنصارهم.
الكيل بمكالين
* ردود أفعال المنشقين عن الحزب كانت تحمل دعم مرشحي الإخوان ومناصرتهم في أرجاء الجمهورية، فهل تعتقد فعلاً أن يقوم منشقو الحزب بدعم مرشحي الإخوان، مع العلم بأنهم إذا اختارهم الحزب اليوم مرشحين فسيكون عدوهم الأكبر هم الإخوان؟
** الإخوان لهم سياسة واحده ولا يكيلون بمكيالين، ويتعاملون بوضوح أمام الجميع، ولا نحتكم إلى عصبية، نحن نحتكم إلى رجل الشارع الذي يعطي صوته بشفافية لمن يريده، أما النية لا يعلمها إلا الله، ونحن نقدم برنامجنا الانتخابي للجميع وليس للحزب الوطني، وبعد انتخابنا وفوزنا نقوم بتطبيق هذا البرنامج على أرض الواقع من خلال دورنا النيابي.
* وماذا تقول في حملات التضييق والاختطاف التي يعاني منها مؤيدوك؟
** اعتقال واختطاف أنصاري يعتبر سلاح المهزوم وإفلاسًا من النظام؛ لأنه لو امتلك إرادة شعبية وقوة لمجابهة الإخوان وشعبيتهم لما فعل ذلك، ونحن لو قمنا بتحليل دم النظام لوجدنا بداخله كرات الدم الحمراء "غش وتدليس"، ولكن لا بد أن نأخذ بالأسباب.
* وما الرسالة التي توجهها إلى شعبك وأبناء دائرتك؟
** أطالب الشعب بضرورة أن يستيقظ من الغفلة، ويتخلص من سلبيته حتى ينال حريته وينتزع حقوقه انتزاعًا، فالأمم التي وصلت للرقي دفعت لذلك ثمنًا.