- خروج الشعب للاقتراع يجهض التزوير
- الناس تلتف حول (الإسلام هو الحل)
البحيرة- شريف عبد الرحمن:
كان أحد 14 مرشحًا دفعت بهم جماعة الإخوان المسلمين بانتخابات مجلس الشورى الماضية، فشاهد من التفاف الناس حوله وحول شعار الإسلام هو الحل؛ ما ضاعف عزمه للترشح بالانتخابات البرلمانية المقبلة، كخطوة في سبيل التغيير والإصلاح.
ولد محمد عوض عبد العاطي الزيات في مركز أبو حمص عام 1960م، وحصل على دبلوم صيارف، ويعمل حاليًّا مشرفًا ماليًّا بالضرائب العقارية بأبو حمص، وإمام وخطيب بمساجد الأوقاف منذ 15 سنةً، ومحكِّم عرفي بلجان التحكيم العرفي بمركز أبو حمص، فضلاً عن عمله سابقًا سكرتيرًا بجمعية المحافظة على القرآن الكريم بمركز أبو حمص.
(إخوان أون لاين) التقى محمد عوض الزيات مرشح الإخوان المسلمين على مقعد "العمال" و"الفلاحين" بدائرة أبو حمص، وحوش عيسى، وأبو المطامير بالانتخابات البرلمانية المقبلة، وكان لنا الحوار التالي.
* حصلتم قبل أيام على رمز (الموتوسيكل)، فهل واجهتم صعوبةً خلال تقديم الأوراق للترشح؟
** التضييقات والصعوبات واجهت مرشحي الإخوان بالدوائر كلها، وحتى الآن فإن أداء اللجنة العامة للانتخابات غلب عليه الانحياز لمرشحي الحزب الوطني الحاكم، والتهديد والوعيد لمرشحي الإخوان، ولم نسمع ما هو دورها في ضبط اللجان والعملية الانتخابية في جميع مراحلها.
* وكيف ترى الهجوم على شعار الإسلام هو الحل؟
** هجوم غير مبرَّر، ويعبِّر عن عدم قراءة جيدة له، فنحن نخوض الانتخابات تحت شعار الإسلام هو الحل؛ لأن الأمة حين تمسكت بالإسلام حلت جميع مشكلاتها، وذلك حقيقة واقعة يشهد عليها التاريخ، ويعرفها المثقفون، وليس صحيحًا أن هذا الشعار راح زمانه، فالإسلام لا يتقادم بمضي الزمان، ولكنه صالح لكل زمان ومكان، فهو دين الله الذي ارتضاه لخلقه، وهو أعلم بما يصلح لهم ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14)﴾ (الملك).
البطالة والخدمات
* وما برنامجك إذًا في هذه الانتخابات؟
** برنامجي العام هو برنامج جماعة الإخوان المسلمين للإصلاح، وبرنامجي الخاص سيتركز على مواجهة مشكلات الدائرة، وهو ما سيراه الناخبون ويطلعون عليه، وساعتها يستطيعون الحكم على مرشحهم من خلاله، ويقوم برنامجي الانتخابي على أساس المطالبة بحلِّ المشكلات العامة التي تخص مصر وأهلها بشكل عام والدائرة بشكل خاص، وهي مشكلات حقيقية وضعنا لها حلولاً واقعيةً، لذا لمست قبولاً من الجماهير لبرنامجي الانتخابي؛ لأنه واقعي وليس خياليًّا، وهو يمس حياة الناس البسطاء قبل الأغنياء.
أما بالنسبة للدعاية السلبية للحزب الوطني فأقول: إن الجماهير أصبحت الآن تعرف مَن هو المرشح وتاريخه، وخاصة أن كل المرشحين تقريبًا من أهل الدائرة، وتاريخهم الشخصي والاجتماعي والسياسي معروف.
* وما أبرز المشكلات التي ستواجهها بالدائرة؟
** أبرز المشكلات البطالة والفقر والمرض وسوء الخدمات بشكل عام، ومن بعدها تأتي مشكلات الصرف الصحي، ومياه الشرب والإسكان والطرق، ونحن من جانبنا سنبذل أقصى جهدنا لحلِّ تلك المشكلات، ووقف معاناة الجماهير.
* وهل تستطيع بدخول المجلس حل هذه المشكلات؟
** هذه المشكلات لها عشرات السنين، ولا أزعم أني أملك عصا سحرية لحلِّها في أيام، ولكن بالتنسيق مع التنفيذيين ورجال الإدارة المحلية يمكن تجزئة هذه المشكلات حسب الأهمية والأولوية والعمل على حلِّها.
ودخول البرلمان ليس من أجل حلِّ مشكلات الدائرة فقط، ولكن هذه الانتخابات التشريعية بالذات تأتي في مرحلة حاسمة من تاريخ مصر والعالم العربي بشكلٍ عام،
ففي مصر تأتي قبل انتخابات الرئاسة بعام، وسيكون لمجلس الشعب والشورى دورٌ في هذه الانتخابات التي من خلالها ستتحدد مكانة مصر في العالم العربي والإسلامي، بل في العالم كله، وخاصةً ونحن نرى أن هناك بعض الدول تريد أن تأخذ دورًا في المنطقة على حساب دور مصر.
أهلي وزمالك
* ما رأيكم في استقدام رقابة خارجية لمراقبة الانتخابات القادمة؟
** الرقابة الدولية لسنا معها إذا كانت الحكومة ستدير الانتخابات بحيادية، وهذا محال، ولقد طالب بعض الناس بأن يكون هناك قاضٍ في كل لجنة فرعية لتلقي الشكاوى التي قد تحدث، والرقابة الدولية ليست عيبًا في حقِّ مصر، فكثير من الدول تطلب رقابة على الانتخابات.. ولنعتبرها مباراة بين فرقي الأهلي والزمالك، ونستقدم لها حكامًا أجانب.
* وكيف يمكن مقاومة محاولات التزوير التي سيلجأ لها النظام؟
** ليس هناك مقاومة للتزوير، إلا بوعي الناس واستشعارهم الخطر المحدق بهم من كل جانب، وعدم السلبية، والذهاب إلى صناديق الاقتراع حتى لا ندع فرصةً للمزورين، وأن نسقط التبعة عن رقابنا أمام الله عزَّ وجلَّ.
*ما رأيكم في تناول الإعلام الانتخابات بصفة عامة؟
** لا شك أن الإعلام المصري يتناول الانتخابات من خلال وجهة نظر الحزب الوطني (حزب الحكومة)، وليس أدل على ذلك من أن الإعلام مسخرٌ للحزب ورموزه، ولا يسمح للمستقلين بالظهور لعرض برامجهم من خلاله، كما تفعل بعض الدول.
والإعلام الحكومي معروف أنه إعلام الحكومة، وهو مكلف بتشويه صورة الجماعة ومرشحيها على اعتبار أنهم دخلاء على هذا البلد، وليس لهم الحق في أي شيء، أما الإعلام الخاص فدوره محدود، وإن كان هناك بعض الفضائيات لها دور مشكور.
قضاء الحاجات
* وما الوعد الذي تقطعه على نفسك إن وفقك الله في الوصول إلى البرلمان؟
** الوعد الذي أقطعه على نفسي أمام الله وأمام أهالي دائرتي الكرام إن وفقت أن أعمل جاهدًا في خدمة أهل الدائرة، وأن أرفع معاناتهم إلى المسئولين، واجتهد في حلِّها، وألا أترك حقًّا لهم حتى أبذل جهدي في الحصول عليه.
لذا أُطالب جميع شعب مصر على اختلاف توجهاته وانتماءاته بأن يتركوا المصالح الشخصية وراء ظهورهم، وأن يعملوا لله أولاً، ولمصر الحبيبة ثانيًا، فهي الآن في أشدِّ الحاجة إلى أبنائها المخلصين، وقفوا إلى جوار الحقِّ حتى يرضى عنكم الله وتسعد بكم مصر.
وأقول لأهل دائرتي شعب أبو حمص الكريم أُشهد الله أني أحبكم فيه، وأشهدكم أنني لم أتقدَّم إلى هذه المسئولية من أجل منفعة شخصية، ولكن دافعي هو الإصلاح والتغير، وأن أكون صوت حقٍّ لكلِّ مظلوم، وقاضيًا لحاجات الناس، وضاربًا على يدِّ كل ظالم، وآخذًا بيد كل مظلوم حتى يأخذ حقَّه.
لذا أُطالبكم جميعًا بالوقوف وقوف الرجال، والحفاظ على حقكم في التصويت والاقتراع، وهذه أقل الحقوق لكلِّ حرٍّ كريم، فعبِّر عن رأيك، لا تدع أحدًا يسلب حقَّك، اختر من تشاء، ولكن يجب أن يكون اختيارك أنت لا يمليه عليك أحد.
* وماذا تقول لمنافسيك؟
** وأقول للإخوة المرشحين سواء من "الفئات" أو "العمال" و"الفلاحين" إن الانتخابات فترة زمنية قصيرة، وتنتهي، ونحن جميعًا تربطنا صلات قرابة وجوار ونسب، وستذهب الانتخابات، ويبقى الود والحب والصلة، وإنَّ ما قُدِّر لنا سوف يكون، والانتخابات سيكون فيها الفائز وغيره، فلا تفسدوا الباقي بسبب الفاني، واعلموا أن التوفيق من عند الله، ومن يوفقه الله سيحمل أمانةً في عنقه يسأله الله عنها يوم القيامة.
أما وزير الداخلية فأقول له: أنت لست وزيرًا لحزب من الأحزاب، ولا مجموعة من المرشحين، ولكنك وزير لكلِّ المصريين على اختلاف انتماءاتهم، وأنت الذي سيحمل أمانة هذه الانتخابات أمام الله بتعليماتك وتوجيهاتك، فاعمل على ذلك، واترك الناس تختار من يمثلها.