- نظَّمنا دورات تدريبية للحرفيين ووزَّعنا عليهم معدَّات مجانية

- سعينا لتقليل مساحة البؤر الإجرامية وتوجيهها للأعمال الصالحة

 

حوار: أحمد المصري

تاريخه في العمل العام وخدمة المواطنين يدفعه إلى خوض تجربة الانتخابات البرلمانية ليعزِّز دوره في خدمة المجتمع والإصلاح السياسي، متسلِّحًا بحب الناس له، فلا تكاد تسأل أحدًا عنه حتى يخبرك بدماثة خلقه وبشاشة وجهه، وسعيه الحثيث لخدمة الناس، وإصلاح المجتمع، فهو دائبٌ في خدمة أهله وعشيرته، وعضو مؤسس بجمعية "الحياة والإحسان" الخيرية بكفر الشيخ، وعضو مؤسس لجمعية "الرعاية الاجتماعية" بكفر الشيخ، وعضو لجنة "دعم الشعب الفلسطيني ومقاطعة البضائع اليهودية والتطبيع"، وعضو لجنة "التواصل بين الأحزاب والقوى السياسية".

 

إنه عبد الله عبد العزيز مصباح، مرشح الإخوان المسلمين على مقعد الفئات في الدائرة الأولى بندر ومركز كفر الشيخ.

 

(إخوان أون لاين) التقى به في سطور الحوار التالي؛ حول أسباب ترشُّحه، وأهم ملامح برنامجه الانتخابي، فإلى التفاصيل:

* باعتبار أن الأسرة هي أول من يتأثر بقرار خوضك انتخابات مجلس الشعب، كيف كان وقْع هذا القرار عليهم؟

** لقد قمت باستشارة الأسرة في قرار الترشُّح فلم يعارضوا؛ لأنهم يعرفون أن القرار يأتي من جانب الإخوان، ولقد كنت بحاجة إلى دعمهم؛ لأنهم هم الذين سيقع العبء عليهم من جرَّاء هذا القرار؛ لأن المهام الجديدة ستأخذني منهم ومن متابعة أمورهم  بصورة منتظمة، أما بالنسبة للتضييقات فهم متعوِّدون عليها؛ لأنه سبق اعتقالي أربع مرات؛ الأولى في 2002م ثم 2004م و2005م والأخيرة 2008م؛ على خلفية انتخابات المحليات والتي أمضيت فيها أربعة أشهر.

 

* تنتشر في دائرتك كثير من المناطق العشوائية ويكثر فيها ما يسمَّى بـ"البؤر الإجرامية" والعديد من البلطجية، ألا تخشى من استخدام الأمن لهم في إفساد العملية الانتخابية؟

** بلا شك الفقر والجهل والبطالة هذا الثالوث الخطير من الأسباب الرئيسية لوجود ظاهرة البلطجة، فحينما يغيب العدل الاقتصادي والاجتماعي؛ نتيجةً لسوء توزيع ثروات البلاد ينتج منه تدنِّي الدخل؛ ما يدفع الشباب إلى البحث عن أي مصدر للدخل، فيتجه بعضهم للتجارة في المخدرات، والبعض الآخر للبلطجة لكسب الأموال، ولذلك نحن نبَّهنا إلى خطورة ظاهرة البلطجة منذ زمن، خاصةً بعد استخدامهم في انتخابات 2005م، وبالفعل قمنا بجهود لاستيعابهم؛ لا لأجل الانتخابات ولكنْ لشعورنا بالمسئولية وأننا جزءٌ من المجتمع، وهذه الفئة لو تمَّ إهمالها بالكلية ستكون الخطورة أضعاف أضعاف ما هي عليه الآن؛ لذلك قمنا بدعوتهم أكثر من مرة لإفطارات رمضانية، وتحدثنا معهم حول مشكلاتهم والتي تلخَّصت في عدم وجود دخل، وقمنا بعمل عدة مشاريع لبعضهم، الذين استقاموا وعادوا لحياتهم الطبيعية، ولكن الأمن قام بالضغط على بعض هؤلاء للاستمرار في أعمال البلطجة، مهدِّدين إياهم بتلفيق قضايا كيدية في حال عدم تقديم خدمات للأمن.

 

إنجازات مسبقة

* ما الذي تعتمد عليه في ترشُّحك للانتخابات البرلمانية؟

** لديَّ برنامج خدمي وتصوُّر واقعي لحلِّ بعض مشكلات أبناء الدائرة، ولا أدَّعي أنني أمتلك عصا سحريةً لحل كل المشكلات والمعضلات؛ لأن الحكومات نفسها تعجز عن حل تلك المشكلات، ولكن يوجد لديَّ بعض الحلول التي بدأنا تنفيذها منذ سنوات وأتت ثمارها، ومنها إقامة المشاريع الصغيرة، مثل أكشاك البقالة وغيرها، وكذلك أقمنا دوراتٍ تدريبيةً مكثفةً لتعليم كثير من الشباب الحرف اليدوية، مثل السباكة والنقاشة والنجارة، وغيرها، وقمنا بتسليمهم معداتٍ وأدواتٍ خاصة بعمل كل مهنة على حدة، واستطاعوا العمل في سوق المعمار والحصول على كسب جيد وفتح بيوتهم، وكذلك فتح فصول محو أمية وعطاء الدارسين والمدرسين حوافز ومكافآت جيدة، ووصل عدد المشاريع إلى أكثر من 60 مشروعًا، وكذلك تم عمل مشروع رعاية صحية مع أهل الخير لبعض من غير القادرين مع صرف العلاج لهم، وكذلك استطعنا رعاية عدد من الطلاب غير القادرين عن طريق المدرسين.

 

* ما الأسس التي يرتكز عليها برنامجك الانتخابي؟

** يرتكز برنامجي الانتخابي على الاهتمام بصحة المواطن وإيجاد مظلة صحية لعلاج للفلاحين، خاصةً أن نسبة الإصابة بالفيروسات الكبدية والفشل الكلوي مرتفعة بينهم، وتصل إلى 20% من أبناء المحافظة؛ بسبب التلوث الناتج من مياه الشرب والمبيدات، وليس من العدل ترك هذه الفئة الفقيرة نهبًا للمرض.

 

نواب الشعب

* يرى المواطنون أن النواب كلهم مثل بعضهم، لا يخدمون إلا أنفسهم، فلا فائدة من التدقيق في اختيار النائب!.

** بالعكس المواطن أصبح يدقِّق في الاختيار عن السابق في كثير من الدوائر، حتى تلك التي كانت تصوِّت للعصبية والقبلية؛ بدليل أن كثيرًا من الإخوان نجحوا ولم يكن لهم عصبية كبيرة أو كتل تصويتية ضخمة، في حين أن كثيرًا من مرشحي الحزب الوطني كانوا يمتلكون تلك المميزات، ومع ذلك سقطوا، وإن كانت هناك فئة تعطي للعصبية والمصالح الشخصية، أما الأغلبية التي لا تذهب لصناديق الانتخابات فإننا نطالبها بالتوجه للتصويت للمرشَّح الذي يعتبرونه أصلح؛ لأن الفترة المقبلة هي فترة صعبة وفيها كثير من التشريعات والقوانين التي تمس حياة جميع المواطنين، ولذلك فمن لا يحسن الاختيار أو من لا يذهب فلا يشتكي من القادم، والذي بدأت بشائره من حصة الغاز، والتي سيتمُّ تطبيقها على المواطنين في يناير القادم، وهي حصة مخزية، ولا تكاد تكفي فردًا واحدًا، فمابالك بأسرة كاملة وعلى هذا المنوال، فالأسوأ قادم ما لم نحسن الاختيار، وما لم نخرج جميعًا لمنع التزوير والوقوف في وجهه فإن الحكومة لن تستطيع تزوير أصوات من يحرصون على ألا تزوَّر إرادتهم والأمن لن يستطيع أن يمنع حتى 70% ممن لهم حق التصويت، والمجلس القادم له أهمية كبيرة كما قلنا؛ لذلك نحن نهيب بالناخيبن الخروج وتفويت الفرصة على الحكومة في التزوير.

 

* لكن بعض القوى السياسية ترى أن مشاركة المعارضة في انتخابات مزوَّرة يعطي غطاءً شرعيًّا لتزوير النظام للانتخابات!.

** بدايةً نحن لا نشكِّك في وطنية وإخلاص المنادين بالمقاطعة، ولا نزايد على أحد، ولكن لكل منا وجهة نظر، وقراءة مختلفة للواقع المحيط، وأنا شخصيًّا مقتنع بأهمية المشاركة، وأن المقاطعة لن تجدي شيئًا مع هذا النظام، بل العكس، النظام لا يريد أن تكون هناك معارضة قوية، وفي حال المقاطعة سيصنع النظام انتخاباتٍ شكليةً، ولن تجدي المقاطعة، وسنمنح فرصة ذهبية للنظام للتغنِّي بتمثيلة الديمقراطية على غرار ما حدث في انتخابات 90.

 

مواجهة التزوير

* ما الفائدة إذًا من الترشُّح في انتخابات مزورة، معلومة نتائجها مسبقًا؟

** طبيعة الانتخابات المصرية هي عدم وجود شفافية ونزاهة من جانب النظام، وذلك يرجع إلى أسباب عدة، منها ما يخص النظام المصري؛ الذي لا يريد إجراء انتخابات نزيهة، فضلاً عن رغبة الحزب الوطني في الاستحواذ على أغلبية مقاعد البرلمان؛ حتى لا ينكشف الأمر في قضايا الفساد، والتي لم يفلح منها إلا القليل، وللحفاظ على السلطة؛ لذا فهو يمارس كل أشكال التزوير؛ للحيلولة دون فقدان الأغلبية لتمرير مصائبه والموافقة عليها، مثل بيع الغاز للصهاينة ومدّ قانون الطوارئ والكويز وغيره، ولكن ترشُّحنا جاء كمحاولة من الإخوان المسلمين لتصحيح الأوضاع واستعادة حقوق المواطن المصري وحتى ينكشف الفساد والمفسدون.