- تصرفات الحزب الوطني بالدائرة "أمور صبيانية"
- تدخل الشرطة لصالح مرشحي الوطني بدأ مبكرًا
- استهداف استكمال مسيرة الإصلاح ومحاربة الفساد
حوار- وحيد مصطفى:
"عبد الفتاح محمود عيد"، حال التزوير بينه وبين الفوز في انتخابات مجلس الشعب عام 2000م، لكنه في ظل الإشراف القضائي على انتخابات مجلس الشعب 2005م حقق فوزًا كاسحًا على مرشح الحزب الوطني، وانتخب نائبًا على مقعد "العمال" بدائرة "منوف- السادات- سرس الليان"، ولحب الناس له وشعبيته المتنامية في الدائرة، قرر ترشيح نفسه تحت مظلة الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب 2010م على نفس المقعد وفي نفس الدائرة.
عبد الفتاح عيد له رصيد من الإنجازات لا يستطيع أن ينكرها إلا مكابر أو جاحد أو حقود، وهو من مواليد 1958م بكفر داود التابعة لمدينة السادات، يعمل أمين خزينة ممتاز بشركة قها للأغذية المحفوظة بمديرية التحرير، متزوج وله 7 من الأبناء و5 أحفاد.
(إخوان أون لاين) التقاه على خلفية ترشُّحه في انتخابات مجلس الشعب 2010م في الحوار التالي:
* بدايةً هل أنت راضٍ عن أدائك خلال السنوات الخمس الماضية بمجلس الشعب؟
** نعم فأنا لم أدخر جهدًا في سبيل ذلك، وبذلت كل ما في وسعي، ولكن أهم من رضاي أنا فإنني أتمنى رضا الله- تبارك وتعالى- ثم أهلي وأحبائي وإخواني في دائرتي الحبيبة.
* وهل واجهتكم عقبات أو عراقيل خلال تلك الدورة؟
** بالفعل، فلا يخلو أي عمل من العقبات والعراقيل، وكان على رأس العقبات التي واجهتني هي تتبع الأمن الدائم لحركتي وعملي، ما كان له أثر في تواصلنا مع أهالي الدائرة بالسلب في بعض الأحيان، فضلاً عن عدم قيام بعض المسئولين التنفيذيين بالتجاوب مع بعض طلبات أبناء الدائرة التي تقدم من خلالنا مجاملةً لحزب الأغلبية حينًا، وحينًا آخر خشية الضغوط الأمنية عليهم، وإن كان ذلك ليس السمة العامة.
مواجهة الأزمات
* وكيف تغلبتم على تلك العراقيل والعقبات؟
** تغلبنا على ذلك بالصبر والمثابرة ومحاولة التواصل مع هؤلاء التنفيذيين عن قرب، وزيارتهم، وإزالة بعض المفاهيم المغلوطة التي تصلهم عنَّا، مع حسن علاقتنا بهم عمومًا وفي المناسبات العامة كنَّا نقوم بتقديم التهاني لهم، والاتصال شبه الدائم بهم؛ حتى نستطيع خدمة أبناء الدائرة الكرام، وإنهاء طلباتهم، بعد أن أولونا ثقتهم التي نتمنى أن تتكرر؛ لكي نواصل مسيرة الإصلاح معًا.
* وهل أنجزتم ما اتفقتم عليه من وعود لأبناء الدائرة قبل نجاحكم؟
** ما اتفقنا عليه مع أبناء دائرتنا عند الترشُّح في 2005م كان كثيرًا وكثيرًا، وحاولت قدر جهدي المضي قُدمًا؛ لتحقيق ذلك، ونفذنا الكثير- بفضل الله- ولكن بقي الكثير أيضًا، وأعاهد الله ثم أبناء الدائرة على استكمال المسيرة؛ لتحقيق ما نهدف إليه جميعًا في الدورة المقبلة إن شاء الله.
كشف حساب
* لو أردنا الوقوف على أهم ما قدمتموه.. فماذا تقولون؟
** إدخال الغاز الطبيعي لمدينتي منوف وسرس الليان، وإنشاء كوبري على الرياح البحيري يربط بين شطري قرية الطرانة مركز السادات بتكلفة 4 ملايين جنيه، ومثله على كوبري الرياح الناصري بقرية كفر داود وبنفس التكلفة، توفير وحدة غسيل كلوي بمستشفى الخطاطبة بمركز السادات، وتوفير الأجهزة الطبية اللازمة لمستشفى كفر داود، وهذا قليل من كثير أنجزته، وقمت بطبعه مدعومًا بالوثائق والمستندات من مضبطة مجلس الشعب بمجلة قمت بتوزيعها بكل قرى ومدن الدائرة.
إنجازات موثَّقة
* وما رأيكم في المنشورات التي وصلت بالبريد إلى أهالي الدائرة من الحزب الوطني والتي يكذِّبون فيها كلَّ إنجازاتكم؟
** ما يتم من الحزب الوطني فيما يخص تكذيب بعض أعضائه إنجازاتي كان أمرًا متوقعًا؛ حيث إنها كانت مفاجأةً للكثير، فلم يكن ثمة إعلان مرحلي عن هذه الإنجازات في حينها، وكان كلُّ ما يشغلنا هو العمل؛ لتحقيق أكبر قدرٍ من الإنجازات لخدمة أهالينا في الدائرة، فلما انتهت الدورة كان لا بدَّ من تقديم كشف حساب؛ حتى يقف الجميع على ما حققه نائبهم من أعمال على كلِّ المستويات، أمَّا عن المنشورات التي وصلت بالبريد إلى بعض أهالي الدائرة تكذِّب إنجازاتي لُوحظ أنها بدون أية إمضاءات، وخالية من أية مستندات، وكلها مجرد كلام مرسل، وفيها شتائم وتجريح وإساءة أدب؛ ما يشير إلى صبيانية كاتبها، وضحالة أسلوبه وثقافته، بل ومرضه، وأسأل الله لهم الهداية والشفاء والعودة إلى الصواب.
* وماذا فعلتم للرد على هذا التكذيب عمليًّا؟
** كنت قد قمت بتوزيع كتاب به كلِّ الإنجازات، ولمَّا حدث تكذيبها بهذه الطريقة الصبيانية، قمت بعمل طبعة ثانية منها، أرفقت بها صورًا ضوئية للمستندات التي تثبت صدق كلامي، وكلها موثَّقة وصادرة عن مجلس الشعب، والتي لا يستطيع أحد تكذيبها أو تفنيدها، وأتحدَّى أن يثبت هؤلاء عكسها، وأتمنَّى مناظرةً على الهواء مع أعضاء الحزب الوطني؛ لإثبات ذلك على الهواء مباشرة.
تحت القبة
* وما أهم القضايا التي ناقشتموها تحت قبة البرلمان خلال مجلس 2005م؟
** الإسهام في تقديم مشروعات قوانين "لتشكيل الأحزاب السياسية، وقانون جديد للسلطة القضائية، ومباشرة الحقوق السياسية، وإعادة هيكلة الأجور، ورفض التعديلات الدستورية، ورفض مد العمل بقانون الطوارئ، وغير ذلك من الكثير من المشروعات التي تضمنتها الطبعة الثانية من إنجازاتي.
*في ظل عزوف الناخبين عن الإدلاء بأصواتهم تحت زعم "لا فائدة من كل ذلك"، فماذا أنتم فاعلون حيال ذلك؟
** يعزف الناخبون ويصابون بحالة من اليأس؛ بسبب ما قام به حزب الأغلبية من تعديلات دستورية، تم على إثرها تزوير انتخابات المحليات ثم الشورى، لكن الأمر يختلف بالنسبة لانتخابات مجلس الشعب، فالأمل عند الناخبين متعلق بِمَن يمثِّلهم من نواب في هذا المجلس، ونحن نقوم بكلِّ وسائل الاتصال بالناخبين من أهلينا في الدائرة، والتي تصب في جانب تشجيعهم على الخروج؛ للمشاركة في التصويت بشكل إيجابي والتخلص من السلبية.
* بعد السهولة التي حدثت أثناء التقدُّم بأوراق الترشُّح، هل تتوقعون عدم تدخل الشرطة لصالح مرشحي الحزب الوطني؟
**السهولة التي حدثت أثناء التقدُّم بالأوراق وإن كانت شيئًا حميدًا، لكنها حق لمن يتقدم للترشح، وليست منة ولا تفضلاً من أحد؛ لأن هذا هو الأساس والأصل، وما عداه يُعدُّ خروجًا على الدستور وخرقًا للقانون، أمَّا تدخل الشرطة لصالح مرشحي الوطني فقد بدأ مبكرًا جدًّا وظهر جليًّا في التعامل الأمني معنا ومع مكاتبنا ومؤيدينا وشبابنا؛ من اختطاف دائم للشباب، وتعويق الجولات، وعرقلة الدعاية، وعمل محاضر شرطة، وتلفيق تهم، وأخيرًا الاعتداء السافر بـ"الشوم" والعصي على المواطنين، أثناء وقفتهم الاحتجاجية، معترضين على القبض على أحد أبنائهم أمام قسم شرطة سرس الليان، ما يستوجب على النظام أن يعيد حساباته في التعامل الأمني مع المواطنين؛ لأننا رعايا دولة واحدة وليست بيننا وبين العاملين بالأمن أية خصومات شخصية، فلا بدَّ أن يكون حياديًّا بين الأحزاب والأفراد.
* رسالة توجهها إلى أبناء الدائرة؟
** أقول لهم ضعوا أيديكم في أيدي الشرفاء؛ حتى نتخلص من الغرق في الديون التي وصلت إلى حدِّ الخطورة على مستقبل مصر، ولكي نضع حدًّا للسلب والنهب لأراضي الدولة- بالمليارات- لصالح حفنة من رجال الأعمال، ولوقف بيع مصر متمثلاً في الشركات والمصانع العملاقة التي تُباع في صفقات مشبوهة بثمن بخسٍ، ولوقف قطار المرض الذي بات يدهس كلَّ بيت في مصر، ما بين فشل كلوي وكبدي ومعوي وأورام إلى آخره، ولكي نعيش حياةً كريمةً يتعلم فيها أولادنا تعليمًا صحيحًا ويعالجون فيها علاجًا سليمًا، ولكي لا تعتمدون في حصولكم على حقوقكم لا انتظاركم مساعدةً من هنا أو هناك، فأنتم أشرف وأكرم من أن تكون أيديكم السفلى ويد غيركم هي العليا، ولن يتحقق ذلك وغيره إلا بالاختيار الصحيح والذهاب إلى صناديق الانتخابات يوم 28 نوفمبر الجاري، والأمل موجود وسيتحقق بكم إن شاء الله.